يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» يتشبث بقشة الحياة في سوريا.. وأمريكا تترصد لمحاولاته المستميتة

الأحد 04/أبريل/2021 - 10:20 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

خرجت دعوات من قبل مسؤولين عسكريين أمريكيين، يؤكدون بقاء قوات الولايات المتحدة في سوريا، وتحديدًا في المناطق التي تتشط فيها بقايا وخلايا التنظيم الإرهابي، لمساندة ودعم قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، لدحر التنظيم ومنع عودته مجددًا، وذلك عقب محاولاته المستميتة لاستغلال المنطقة الصحراوية الشاسعة في البادية السورية وإعادة تنظيم صفوفه من جديد.


«داعش» يتشبث بقشة

 

البقاء لدحر «داعش»


خلال تقرير نشرته صحيفة «ديفينس ون - Defense One» الأمريكية المختصة بالشؤون العسكرية، أكدت أن عددًا من المسؤولين العسكريين الأمريكيين، صرّحوا بأن القوات الأمريكية باقية ولن تغادر سوريا، وليست هناك أي بوادر للمغادرة من البلاد قريبًا؛ الأمر الذي يعده البعض مساندًا للعمليات السياسية التي ترغب الولايات المتحدة في تحقيقها بالملف السوري في القريب العاجل.


وعن وجود جيوب للتنظيم الإرهابي في سوريا، يصف كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين ما تبقى من المجموعة على أنه تمرد منخفض المستوى، إذ يؤكد اللفتنانت جنرال بول كالفيرت، قائد مهمة مكافحة «داعش» التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوريا، إن القوات الأمريكية لن تعود إلى الوطن في أي وقت قريب؛ معللًا ذلك بأن التنظيم لا يزال قادرًا على إنشاء معسكرات تدريب وبنية تحتية أخرى داخل صحراء البادية، وهي المناطق التي لا توجد بها الولايات المتحدة، ولا يزال التنظيم قادرًا على تنفيذ هجوم عرضي رفيع المستوى؛ لافتًا إلى أن قدرة «داعش» على الظهور منخفضة للغاية في الوقت الحالي، لكن الإمكانات موجودة دائمًا، لأنه لا يُمارس كثيرًا من الضغط عليهم في صحراء البادية.


فيما أكد «كيفين كوبسي» الميجر جنرال في الجيش البريطاني، نائب قائد مهمة مكافحة «داعش»، أن جزءًا من مهام قوات التحالف هو دعم قوات «قسد»، قائلًا: «كلما استطعنا دعم قوات سوريا الديمقراطية في ملاحقة داعش، قل شعورهم بالضعف أو تشتت انتباههم بسبب تصرفات النظام أو الروس أو الأتراك في الشمال، ونحن هنا للتأكد من أنهم لا يزالون قادرين على الاستمرار في رعاية المحتجزين بمخيمات الهول، لأن لديهم فقط قوات محدودة للقيام بكل هذا».


وتأتي دعوات العسكريين الأمريكيين ببقاء القوات الأمريكية في سوريا، في الوقت الذي يحاول فيه التنظيم بشكل مستميت العودة إلى الواجهة مجددًا، إذ حذرت قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» من أن التنظيم الإرهابي يسعى لإعادة بناء وإحياء نفسه من جديد في المناطق التي خسرها في شمال شرق سوريا.

 

فك التعارض الأمريكي الروسي


في الجهة المقابلة، يستخدم الجيش الأمريكي بشكلٍ روتيني، القنوات الرسمية لفك تعارض تحركاته مع الجيش الروسي، ليس فقط للحفاظ على سلامة قواته، ولكن لضمان أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية «قسد» الذين يعملون مع الولايات المتحدة قادرون على الحفاظ على تركيزهم في قتال عناصر التنظيم؛ إذ تواجه قوات الولايات المتحدة، داخل إحدى القرى والبلدات الريفية السورية، رفضًا واستنكارًا من الأهالي هناك، إذ يتم رشقهم بالحجارة من قبل أطفال تلك القرى والبلدات، وربما تكون تلك الطرق رسائل سياسية ضمنية تطلب من تلك القوات مغادرة البلدة والخروج من هناك، حيث يرى الكثير أن الوجود الأمريكي يمثل ثقلًا استراتيجيًّا موازنًا للنفوذين الروسي والإيراني في المنطقة، ومهمًا بسبب المناورات الجيوسياسية من قبل القوى الإقليمية الأخرى لتأسيس نفوذها في سوريا.


وكشف تقرير الصحيفة الأمريكية، عن انخفاض التفاعل العسكري والتنسيق الميداني بين القوات الأمريكية والروسية في سوريا، وأن بعض المناطق في سوريا ربما تشكل تهديدًا لعودة تشكيل التنظيم الإرهابي مرة أخرى، ولكن ليس بالقوة نفسها التي كان عليها من قبل عندما كان يسيطر على مناطق وأراضٍ شاسعة في سوريا والعراق.


وخلال تصريحات نشرت الجمعة 26 فبراير 2021، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي: إن داعش لم ينته بعد، ولا يزال يشكل خطورة شمال شرق سوريا ومناطق سيطرة قسد، إضافة إلى أنه يسعى إلى إعادة بناء وإحياء نفسه من جديد في المنطقة، ويكثف هجماته فيها، حيث دعت قوات سوريا الديمقراطية، الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي لزيادة دعمها في مواجهة التنظيم، حيث حقق داعش -رغم إعلان هزيمته- عمليات لافتة في الفترة من 22 مارس 2019 وحتى الآن، وهي العمليات التي تمكن من خلالها أن يقول إنه لا يزال موجودًا.

 

للمزيد: تصاعد عمليات «داعش» في البادية السورية تثير المخاوف من عودة قوية للتنظيم

 

 

"