يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مناوشات بين الجانبين.. اليمين المتطرف يتهم أوباما بدعم الإسلاموية

الأحد 28/مارس/2021 - 10:03 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

 تختبر الولايات المتحدة الأمريكية تصاعدًا في اليمين المتطرف ما يهدد استقرار المجتمع، إذ تبقى أحداث اقتحام الكابيتول هيل صورة قاتمة لمستقبل محتمل للمنطقة، بينما تفرض بعض العوامل الخاصة بطبيعة المعيشة في واشنطن متغيرات قد تزيد من قتامة المشهد.


إن الديمقراطية والحرية التي يتغنى بها ساسة واشنطن إلى جانب كونها الأداة الأكثر استخدامًا لتطويع الأنظمة المناوئة تفرض على الإدارة الأمريكية الحفاظ على المجتمع من تنامي العنصرية بداخله أو استفحال المعايير الإقصائية.


مناوشات بين الجانبين..

أوباما ومناوشات اليمين المتطرف


عاد الحديث عن اليمين المتطرف يشتعل في الأوساط السياسية والإعلامية بالولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا بعد إعلان الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل إنتاج برنامج تليفزيوني عن المسلمين وبثه في شهر رمضان الكريم، تعبيرًا عن التعايش السلمي مع المسلمين بالمجتمع.


وأشار أوباما إلى أن البرنامج سيتضمن حلقات مع مسلمين يعيشون بالبلاد للحديث عن أنفسهم وعاداتهم في الشهر لمزيد من التقارب في وجهات النظر بين أفراد المجتمع الأمريكي، ولكن تيارات اليمين المتطرف اتخذت هذا الإعلان سببًا لائقًا للهجوم على الرئيس الأسبق وإشاعة الخوف من المسلمين وخطورتهم على أمن البلاد.


وترى جماعات اليمين المتطرف بالولايات المتحدة أن ما ينفذه أوباما وزوجته من برنامج للمسلمين هو دعم للتيارات الإسلاموية وتأكيدًا على أن اليسار الأمريكي لديه هوس بتلك التيارات، وهو ما يحمل في حد ذاته خلطًا بين المسلمين بشكل عام وغيرهم ممن يلتحقون بالجماعات الإرهابية أو يوظفون الدين لأغراض السياسة.


وبالتالي، فأن برنامج أوباما أضحى المادة الجديدة للتجاذب الأيديولوجي والعقائدي في المجتمع الأمريكي في صورة أحدثت توترًا حين دمجها مع ما وقع من أحداث مؤسفة في  يناير 2021 حين حشد المتطرفون لاقتحام الكونجرس الأمريكي لإيقاف إجراءات تنصيب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة بعد فوزه على المرشح الجمهوري دونالد ترامب.


ويعتقد المتطرفون أن العملية الانتخابية تعرضت لتزوير من أجل الإطاحة بترامب، ما تسبب في وقوع 4 وفيات ومئات المصابين، ما يعني أن مواقف اليمين لم تعد تحتمل التأطير كمجرد روايات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بل باتت مؤثرة على أرض الواقع، كما أنها تشكل خطرًا نحو التحول إلى الهجوم العنيف.


متغيرات المجتمع الأمريكي والاتجاه نحو العنف


أن حرية تداول الأسلحة بمتاجر البلاد تمنح لتيارات التطرف فرصًا أوسع لحصد الأرواح، ففي تعليق لأستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية سعيد صادق يقول إن طبيعة واشنطن المتمثلة في شراء الأسلحة وبيعها علانية بالمتاجر يمثل أزمة للمجتمع.


مضيفًا لـ«المرجع» أن تغيير هذه الظروف يحتاج إلى تعديلات دستورية لاستصدار قوانين تمنع الأشخاص العاديين من حمل السلاح إلى جانب توعية مجتمعية بشأن الكفاية التي تمنحها أجهزة الشرطة والقوات العسكرية النظامية في تحقيق الأمن دون حاجة المواطنين لحمل السلاح.


المزيد.. اليمين المتطرف يُصعد إشكالية المعلومات المضللة حول لقاحات «كورونا»

"