يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القاهرة تدعم حكومة «الدبيبة».. مصر تنتشل ليبيا من مستنقع الإرهاب والتشرذم

الجمعة 19/مارس/2021 - 11:21 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
حظيت الأزمة الليبية باهتمام كبير من قبل مصر، التي مثلت محطة محورية في أي محادثات للسلام بين الفرقاء الليبيين، إذ تمثل العلاقات الليبية المصرية أهمية كبيرة للبلدين، حيث يتجه البلدان لمزيد من الانفتاح وتنمية العلاقات عقب انتخاب حكومة ليبية جديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي عبّر عن تفاؤله بمستقبل أفضل وعلاقات قوية مع مصر في المستقبل، وتفادي الأزمة التي شهدتها ليبيا، وأثرت على القاهرة بشكل كبير.
القاهرة تدعم حكومة
مصر وتفاؤل متزايد من الجانب الليبي
زادت وتيرة التفاؤل في الجانب الليبي بانفتاح أكبر على العلاقات بين الجانبين المصري والليبي، عقب تصريحات رئيس الحكومة الليبية الجديد عبد الحميد الدبيبة، التي قوبلت بترحيب مصري، حيث عبر «الدبيبة» إثر تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، عن تفاؤله بمستقبل أفضل وعلاقات قوية مع مصر، كما يجب أن تكون بين البلدين الشقيقين.

وعن التعاون بين الجانبين، أكد الدبيبة حرص حكومته على مواصلة الدفع قدمًا بعلاقات التعاون والتشاور والتنسيق المكثف مع مصر، مشيرًا إلى أن العلاقات الأخوية بين مصر وليبيا تتميز بخصوصية وما يجمع بين الشعبين من روابط تاريخية، وحرص حكومته على مواصلة الدفع قدمًا بعلاقات التعاون والتشاور والتنسيق المكثف مع مصر.

وخلال مكالمة هاتفية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة الليبية الجديدة، أعرب الرئيس المصري عن خالص التهنئة للدبيبة لحصول حكومته على ثقة مجلس النواب الليبي، والتي تمثل خطوة تاريخية هامة في طريق تسوية الأزمة الليبية.

وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على دعم مصر الكامل للحكومة الليبية برئاسة الدبيبة، والاستعداد لتقديم خبراتها في المجالات التي من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي، فضلاً عن المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية في ليبيا والتي تمثل أولوية بالنسبة للشعب الليبي الشقيق، مؤكدًا على ثقته في قدرة الدبيبة على إدارة المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق المصالحة الشاملة بين الليبيين، وتوحيد المؤسسات الليبية تمهيدًا لإجراء الانتخابات الوطنية في ديسمبر المقبل.

وكان البرلمان الليبي صوّت الأربعاء 10 مارس 2021، بالموافقة على حكومة وحدة وطنية يرأسها عبد الحميد الدبيبة في إطار خطة تدعمها الأمم المتحدة لإنهاء عقد من الفوضى والعنف تشمل إجراء انتخابات في ديسمبر 2021، وقوبلت هذه الخطوة التي وصفت بالتاريخية بترحيب محلي ودولي واسع وسط دعوات للبناء عليها من أجل مستقبل أفضل في ليبيا.
القاهرة تدعم حكومة
الدور المصري
سعت الدبلوماسية المصرية إلى جمع الليبيين على طاولة واحدة، بحثًا عن الوئام السياسي وإنقاذ البلاد من مخاطر الإرهاب وحل الأزمات العالقة وخاصة مواجهة الأطماع الخارجية التي تهدد بمزيد من التصعيد والصراعات في البلاد، حيث طرحت القاهرة في 6 يونيو 2020، مبادرة أطلق عليها «إعلان القاهرة» تضمنت العودة للحلول السلمية في ليبيا، والتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي الليبية واستقلالها، ولاقت تأييدًا دوليًّا وعربيًّا واسعًا.

ويرى مراقبون، أنه من الطبيعي جدًّا أن يكون لمصر دور فعال ومؤثر في الأزمة الليبية باعتبار أنها تتشارك مع ليبيا في مصالح كثيرة، إضافة إلى الامتداد التاريخي والجوار، وهناك أيضًا مشاركة في المسألة الأمنية والاقتصادية، ولطالما شددت تصريحات السياسيين الليبيين على أهمية دور مصر انطلاقا من قاعدة التأثير والتأثر بين مصر وليبيا خاصة في ملف مكافحة الإرهاب وحماية وتأمين الحدود المشتركة، منوهين إلى أن الحدود المصرية الليبية عبارة عن شريط حدودي بطول 1049 كيلومترا، الأمر الذي يجعل كل تلك المساحة الشاسعة مهددة بعمليات اختراق وتهريب وبخاصة السلاح للأراضي المصرية وهو ما شهدته خلال السنوات الماضية مع انتشار أنواع كبيرة من تجار السلاح التي ترغب في استغلال التوتر الموجود على الحدود، الأمر الذي يزيد من المخاطر والتهديدات التي تؤثر على مصر في الجانب السياسي، والاقتصادي، والأمني والعسكري.

وتعيش ليبيا منذ سنوات على وقع أزمات متتالية وسط انقسامات وصراعات عنيفة، وتصاعد التفاؤل بتجاوز هذه الحقبة مع انتخاب حكومة جديدة بهدف توحيد مؤسسات الدولة والذهاب لانتخابات نزيهة وعادلة.

"