يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

البرلمان الليبي يمنح الثقة لحكومة «الدبيبة» ويفوت الفرصة على الإخوان

الجمعة 12/مارس/2021 - 12:53 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

صوَت البرلمان الليبي، من مقر انعقاده في مجمع قاعات «واقادوقو» بمدينة سرت، بالموافقة على حكومة الوحدة الوطنية الليبية الجديدة التي يرأسها «عبد الحميد الدبيبة» ومنحها الثقة للعمل تحت إدارة واحدة، من أجل إنهاء عقد من الفوضى والعنف تشمل إجراء انتخابات في ديسمبر المقبل.

وستؤدي حكومة الوحدة الوطنية الجديدة برئاسة "الدبيبة"، اليمين الدستورية بمقر مجلس النواب الليبي بمدينة بنغازي (المقر الدائم للبرلمان) الاثنين 15 مارس 2021، وستنتهي مدة الحكومة 24 ديسمبر 2021، وهو تاريخ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة، وستكون بعدها حكومة تسيير أعمال لحين نهاية الانتخابات.


البرلمان الليبي يمنح

منح الثقة

وشهدت مدينة سرت الليبية منذ الاثنين 8 مارس الجاري وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية، لقاء يحدث للمرة الأولى بعد سنوات من الحرب والفوضى، حيث عقد نواب البرلمان الليبي جلسة لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة، بحسب خارطة الطريق التي أشرفت عليها بعثة الأمم المتحدة، لكن النواب أجلوا التصويت.

ونجح البرلمان بعد مشاورات دامت لثلاثة أيام في عقد جلسة رسمية كاملة النصاب، منحت حكومة «الدبيبة» الثقة للعمل وممارسة مهامها.

وناقش النواب تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي قدّمها «عبد الحميد دبيبة»، حيث تباينت الآراء بين مشجع على منح الثقة، ومعترض على عدد الحقائب، فيما طالب نواب بتضمين مخرجات حوار تونس -الذي أَنْتَج السلطة التنفيذية الجديدة- في الإعلان الدستوري.

البرلمان الليبي يمنح

تعديلات داخلية

وفي أعقاب تأجيل الجلسة للمرة الثانية، قرّر «الدبيبة» إدخال تعديلات في تشكيلته الحكومية المقدمة لمجلس النواب، وذلك بعد تحفظ عدد كبير من النواب على عدد من الوزراء بسبب عدم كفاءتهم أو ارتباطهم بشخصيات أيديولوجية عليها تحفظ كبير في الشارع، ولفت "الدبيبة" إلى أنه تعرض لضغوطات من النواب ولم يتمكن من اختيار إلا وزير واحد في حكومته.

وطالت التعديلات منصب نائب رئيس الوزراء وتقرر تعيين «حسين القطراني» بدلا عن «صقر بوجواري»، والتشاور مع المجلس الرئاسي حول تسمية وزير الخارجية بدلا من المرشحة «لمياء أبو سدرة» التي تسبب ترشحيها في انقسام واضح داخل البرلمان، وترشيح شخصية آخرى بدلا من وزيرة الدولة لشؤون المرأة المرشحة «مارن التائب، وترشيح «علي الزياني» بحقيبة وزارة الصحة.

البرلمان الليبي يمنح

حقائب وزارية للمرأة

حازت المرأة الليبية على 4 حقائب وزارية داخل حكومة «الدبيبة» في مقدمتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي التي أسندت إلى «نجلاء محمد المنقوش»، لتكون أول وزيرة للخارجية في تاريخ البلاد، وكذلك «حليمة إبراهيم عبدالرحمن» لوزارة العدل، و«وفاء أبوبكر محمد الكيلاني» للشئون الاجتماعية، و«مبروكة توفي عثمان اوكي» للثقافة والتنمية المعرفية.

فيما نشر مجلس النواب، عقب انتهاء الجلسة، قائمة رسمية بأسماء وزراء حكومة الوحدة الوطنية، والتي نالت ثقة المجلس بأغلبية 132 صوتًا، حيث ضمّ التشكيل وفق القائمة المنشورة، أسماء 21 وزيرًا من بينهم نائبان لرئيس الوزراء دون حقيبة، وتولى رئيس الحكومة منصب وزير الدفاع بصفة موقتة، وخالد التيجاني مازن حقيبة وزارة الداخلية.

البرلمان الليبي يمنح

تفويت الفرصة على الإخوان

يأتي تصويت مجلس النواب الليبي بمنح الثقة للحكومة الجديدة، لتفويت الفرضة على جماعة الإخوان في ليبيا، التي سعت لعرقلة الحل السياسي، باستخدامها التلويح الذي ذكره رئيس الحكومة الجديد باللجوء لأعضاء ملتقى الحوار للحصول على الثقة في حالة عدم توافق البرلمان الليبي.

وضغطت جماعة الإخوان، من أجل عدم مشاركة نواب غرب البلاد في الجلسة البرلمانية التي دعا إليها رئيس البرلمان عقيلة صالح الإثنين 8 مارس 2021 لمنح الثقة للحكومة الجديدة، في محاولة منها لفرض عدد كبير من الأسماء الموالية لها لتولي مناصب وكلاء وزارات، وهي المناصب التي تعتمد عليها الجماعة في اختراق أجهزة الدولة، ووضع يدها على جميع الملفات دون أن تكون في الواجهة، كما هو الأمر بالنسبة للوزراء.

ووفق الاتفاق السياسي الصادر عن ملتقى تونس، فإن الحكومة الجديدة في حال عدم نيلها ثقة مجلس النواب الليبي، تعود إلى لجنة الحوار السياسي للحصول عليها منه، وهو ما تطمح إليه جماعة الإخوان، لكن الاتفاق لم يتطرق إلى ما يجب القيام به في حال عدم منح لجنة الحوار ثقة للحكومة.

"