يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في الذكرى الثانية لهجوم نيوزيلندا.. جدل حول قانون مكافحة الإرهاب وظهور لـ«داعش»

السبت 13/مارس/2021 - 12:33 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

قبل أيام من حلول الذكرى السنوية الثانية لأحداث مسجدي نيوزيلندا، التي هزت العالم في 2019، تواجه البلاد تحديًا كبيرًا في التقدم تجاه قانون مكافحة الإرهاب والعنف.

في الذكرى الثانية

التهديد مستمر


في 4 مارس 2021، ألقت الشرطة النيوزيلندية القبض على شخصين إثر تهديد استهدف المسجدين اللذين كانا مسرحا لعملية إرهابية قبل عامين، وقالت السلطات إن تهديدًا عبر الإنترنت تم توجيهه في وقت سابق ضد مسجد النور ومركز لينوود الإسلامي.


الهجوم الذي حوّل الأنظار إلى الإرهاب في نيوزيلندا استهدف المسجدين، ونفذه أحد المتعصبين للعرق الأبيض «اليمين المتطرف» في عام 2019، وأسفر عن مقتل 51 شخصًا وكان أعنف إطلاق نار في نيوزيلندا.


وفي محاولة لتفادي تكرار الحادث ومواجهة التطرف، تعمل نيوزيلندا مع العديد من الشركاء الدوليين لتحسين القدرة العالمية على مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال السياسات والتشريعات والمبادرات العملية التي تساعد في منع تمويل الإرهاب والتطرف العنيف والتطرف والتجنيد.


كما تدعم نيوزيلندا، إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب (رابط خارجي)، والمشاركة في رعاية عدد من التصنيفات الإرهابية واتبعنا عملية وطنية للتأكد من التزام نيوزيلندا بالعقوبات الإرهابية التي يفرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على هذه الكيانات.


في الذكرى الثانية

أزمة القانون


لكن على جانب التطبيق، يدور في نيوزيلندا، جدلًا واسعًا حول قانون مكافحة الإرهاب، في وقت تعتزم السلطات التركية ترحيل امرأة مولودة في كيوي متهمة بالسفر إلى سوريا للانضمام إلى داعش إلى نيوزيلندا.


قانون نيوزيلندا، يجعل من غير الممكن احتجاز السيدة على أراضيها إلا إذا أثبتت المحكمة أنها شاركت عن علم في جماعة إرهابية.


ووفقًا للوضع الراهن للقانون، فإنه مع صعوبة احتجاز السيدة المتهمة بالانضمام لداعش، التي ستصل البلاد على الأرجح مع طفليها ستكون حرة في المجتمع، وهي الحالة الأولى التي تختبرها نيوزيلندا، لكنها لن تكون الأخيرة.


وهو ما ينتقده زعيم المعارضة في نيوزيلندا، مطالبًا بضرورة «أن يكون لدينا قانون يناسب الغرض ويحافظ على سلامة النيوزيلنديين.. في الحالة الأولى، نرى بالفعل أن هناك عيوبًا وهناك مشكلات محتملة تتعلق بالسلامة».


في الذكرى الثانية

الجنسية المزدوجة تخلق أزمة مع أستراليا


من ناحية أخرى تواجه نيوزيلندا، أزمة مع أستراليا بشأن إعادة السيدة التي تحمل الجنسية المزدوجة إلى البلاد.


واتهمت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن أستراليا «بالتخلي عن مسؤولياتها» وسط خلاف حول الدولة التي من المفترض أن تتسلم الداعشية العائدة من مناطق النزاع.


وتقول نيوزيلندا إن السيدة البالغة من العمر 26 عامًا لم تعش في البلد منذ كانت طفلة، وأنها تحمل الجنسية الأسترالية ويجب أن تعود إلى هناك، فيما أسقطت أستراليا العام الماضي الجنسية عن المرأة التي حددتها وزارة الدفاع الوطني التركية على أنها عضو في داعش.


وقالت جاسيندا أرديرن متحدثة عن الداعشية «لقد غادروا نيوزيلندا في سن السادسة، وأقاموا في أستراليا منذ ذلك الوقت، وأصبحوا مواطنين أستراليين، وغادروا من أستراليا إلى سوريا، وسافروا بجواز سفر أسترالي».


وأشارت جاسيندا إلى أنه «لقد سئمت نيوزيلندا بصراحة من قيام أستراليا بتصدير مشاكلها»، فيما جاء رد مسؤولي أستراليا: «إن وظيفتهم هي حماية مصالح أستراليا، من خلال ما تم بتمرير تشريع يلغي تلقائيًا جنسية المواطن المزدوج المتهم بالتورط في أنشطة إرهابية».


لكن على عكس وضوح الرؤية التشريعية في أستراليا، فإن التشريع في نيوزيلندا مازال قيد النقاش حيث تدافع الحكومة عن القانون الذي يحكم إعادة المشتبهين بالإرهاب باعتباره صارمًا بما فيه الكفاية، على الرغم من أنه لا يمنح سلطات إنفاذ القانون أي سلطة لاعتقال شخص ما على الحدود.


سايمون بريدجز
سايمون بريدجز

إرهابيون أحرار  بحكم القانون


فيما يهاجم المتحدث باسم العدالة في الحزب الوطني في لجنة الشرطة المختارة بالبرلمان. سايمون بريدجز، الحكومة، قائلًا: إن هناك أسئلة حول قوانين مكافحة الإرهاب في نيوزيلندا وما إذا كانت ستوفر مستوى الأمن القومي الذي وعد به رئيس الوزراء.


ووفقا لما قاله بريدجز، ففي عام 2019 ، تم تمرير التشريع على عجل عندما ظهر جهادي في سوريا ونتيجة لذلك، يمكن وضع «أوامر المراقبة» على أولئك الذين يعتبرون خطرًا أمنيًّا، والذي يمكن أن يفرض مجموعة من القيود والالتزامات، ولكن لا يمكن احتجاز الشخص، وهو ما وصفه وزير العدل السابق أندرو ليتل  بأنه في الأخير سيكون «حر، يخضع لشروط».


ويقول بريدجز :«هذه فجوة حقيقية ... القانون الذي جعل سكان نيوزيلندا نصف آمنين عندما يتعلق الأمر بعدد من الإرهابيين المشتبه بهم وللأسف نصف آمن في هذا النوع من البيئة ليس آمنًا على الإطلاق» مضيفا: «إن ذلك على الرغم من التكلفة الباهظة لمراقبة شخص ما بدرجة عالية من المخاطر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع - إذا كان هذا هو المطلوب».


ويقول: «كل إرهابي مشتبه به لديه أمر مراقبة سينتهي به الأمر إلى تكلف نيوزيلندا حتمًا ملايين الدولارات لأنهم يحتاجون إلى مراقبة باهظة الثمن، والجهاز الذي يتنقل بهذا الحجم ضخم».


ووسط هذه الاحتجاجات، وعدت رئيسة الوزراء «جاسيندا أرديرن» بأن الأمن القومي سيكون أولوية قصوى إذا انتهى الأمر بتلك السيدة في نيوزيلندا.


وأضافت في تصريحات  :«هناك مجموعة من الطرق التي يمكننا من خلالها ضمان تحقيق هذا الهدف، على الرغم من أن الاحتجاز ليس سوى واحد من عدد من مجموعات الأدوات التي لدينا في صندوق أدواتنا».

 

الكلمات المفتاحية

"