يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فلتصمت الأسلحة من أجل السلام.. رسالة بابا الفاتيكان بـ«العراق»

السبت 06/مارس/2021 - 06:17 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
وجه البابا فرنسيس، خلال أول زيارة بابوية للعراق، دعوة حماسية لإنهاء عنف المتشددين وقتل الإخوة والصراع الديني الذي اجتاح البلاد لعقود.

وخلال كلمته للرئيس العراقي برهم صالح وسياسيين ودبلوماسيين في القصر الرئاسي، وصف البابا الأيزيديين بأنهم ضحايا أبرياء للهمجية المتهورة وعدم الإنسانية.

فلتصمت الأسلحة من
لتصمت الأسلحة
 
وقال البابا فرنسيس في رسالته : «لتصْمُت الأسلحة! ولْنَضَع حدًا لانتشارها هنا وفي كل مكان! ولتتوقف المصالح الخاصّة، المَصَالِحُ الخارِجيّة التي لا تَهْتَم بالسُكان المحليين... كفى عنفًا وتطرفًا وتحزبات وعدم تسامُح!».

تأمين الزيارة

ووصل البابا فرنسيس إلى مطار بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة بعدما قال للصحفيين على متن طائرته إنه شعر أن من واجبه القيام بتلك الزيارة "الرمزية" لأن العراق عانى كثيرًا ولفترة طويلة، وتجمع مئات الأشخاص في مجموعات صغيرة لرؤيته في بغداد مستقلًا سيارة (بي.إم.دبليو) مضادة للرصاص في خروج على المألوف للبابا الذي عادة ما يصر على استخدام سيارات صغيرة عادية.

وفي كلمة ألقاها بابا الفاتيكان في كنيسة سيدة النجاة بمنطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، قال البابا فرنسيس، إن الصعاب كانت جزءًا من الحياة اليومية للعراقيين.

وأضاف: «لقد كان عليكم وعلى مواطنيكم، في العقود الأخيرة، أن تواجهوا عواقب الحرب والاضطهاد، وهشاشة البنى التحتية الأساسية، وأن تناضلوا باستمرار، من أجل الأمن الاقتصادي والشخصي، والذي غالبًا ما أدى إلى نزوح داخلي وهجرة الكثيرين، بما في ذلك بين المسيحيين، إلى بلدان أخرى في العالم.

وأوضح :«إن إخوتنا وأخواتنا الذين لقوا حتفهم في الهجوم الإرهابي على هذه الكاتدرائية قبل عشر سنوات، والذين ما زالت دعوى تطويبهم مفتوحة. يذكرنا موتهم جيدًا أن التحريض على الحرب ومواقف الكراهية والعنف وإراقة الدماء لا تتفق مع التعاليم الدينية، وأريد أن أذكر كل ضحايا العنف والاضطهاد المنتمين إلى مختلف الجماعات الدينية».

وأشار إلى أنه سوف يلتقي قادة التقاليد الدينية الموجودين في هذا البلد «أور»، لكي نعلن مرة جديدة إيماننا بأنه على الدين أن يخدم قضية السلام والوحدة بين جميع أبناء الله.

وأضاف :«وأريد في هذا المساء أن أشكركم على اجتهادكم لأن تكونوا صانعي سلام، داخل جماعاتكم ومع مؤمني التقاليد الدينية الأخرى، وأن تزرعوا بذور المصالحة والعيش الأخوي معًا، التي تستطيع أن تقود إلى ولادة رجاء جديد للجميع».

وبدأ بابا الفاتيكان زيارته التاريخية للعراق الجمعة 5 مارس 2021، وتستمر الزيارة، أربعة أيام، وتستهدف طمأنة المجتمع المسيحي في العراق، وتعزيز الحوار بين الأديان، كما تتضمن لقاءات مع أبرز رجال الدين من الشيعة في العراق.

وسيزور البابا 4 مدن منها الموصل التي كانت معقلًا لتنظيم "داعش" والتي مازالت كنائسها ومبانيها تحمل آثار الصراع، ومدينة أور مسقط رأس النبي إبراهيم وسيجتمع مع آية الله العظمى علي السيستاني (90 عاما) المرجع الأعلى لشيعة العراق.

تزامن موعد الزيارة، بعد أيام من هجوم صاروخي استهدف قاعدة تستضيف القوات الأمريكية، بالإضافة إلى تزايد وتيرة العنف والعمليات الإرهابية في البلد الذي شهد أول قوة على الأرض لتنظيم داعش الإرهابي.

"