يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

البوليساريو والإرهابيون.. تحالف الشياطين لإشعال المغرب والساحل الأفريقي

الأحد 07/مارس/2021 - 01:31 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يبدو أن الوضع الأمني الخطر، في منطقة الساحل الأفريقي، أصبح محط أنظار الدول الموجودة في المنطقة، والذي أدى بدوره إلى ضرورة تكاتف الجهود المبذولة لإنهاء وجود التنظيمات الإرهابية وانتشارها.

تفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي، جعل المغرب تكشف عن أسرار بخصوص ما تفعله تلك الجماعات الإرهابية واتحادها مع التنظيمات الأخرى لتشكيل خطر كبير على المدنيين والعسكريين القائمين في المنطقة.

وفي السياق ذاته، قال مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية بالمغرب «مكافحة الإرهاب»، حبوب الشرقاوي، في مقابلة مع وكالة رويترز، الخميس 4 مارس 2021، إن الجماعات المتشددة في منطقة الساحل المجاورة، والتي تجند وتدرب أتباعها عبر الإنترنت، تمثل أكبر خطر على بلاده، وأضاف إن المغرب يشعر بالقلق أيضًا من أن بعض رعاياه الذين انضموا لتنظيم داعش الإرهابي، في الشرق الأوسط ربما انتقلوا إلى منطقة الساحل.

البوليساريو والإرهابيون..
دواعش المغرب
وبحسب الشرقاوي، انضم 1645 مغربيًّا إلى الجماعات المتشددة في سوريا والعراق، منهم 745 لقوا حتفهم في هجمات انتحارية أو في ساحات القتال، وقاتل معظم هؤلاء في صفوف داعش، موضحًا أن من بين الذين نجوا من الموت، عاد 270 إلى المغرب فيما تعرض 137 للمحاكمة، وأن 288 امرأة و391 من القصّر ذهبوا أيضًا إلى مناطق الصراع ليلتحقوا بأرباب أسرهم.

ويؤكد مدير مكتب التحقيقات القضائية، أنه على الرغم من أن المغرب لم يتعرض سوى لهجوم كبير واحد خلال السنوات العشر الماضية – مقتل سائحتين اسكندنافيتين عام 2018 – فإن موقعه يجعله هدفا للجماعات المتمركزة في منطقة الساحل الأفريقي، وبالتالي فإن خطر الإرهاب مستمر ما دامت هناك جماعات مثل تنظيم داعش في الصحراء الكبرى تجند وتدرب أتباعها عبر الإنترنت.

وقال إن المكتب المعني بمكافحة الإرهاب نجح منذ تأسيسه عام 2015 في تفكيك عشرات الخلايا المتشددة وألقى القبض على أكثر من ألف من المشتبه في انتمائهم لحركات التشدد، وتشير الأرقام إلى استمرار خطر المتشددين في المغرب بعد أن أدى صعود داعش في سوريا والعراق العقد الماضي إلى زيادة النشاط الجهادي والذي تواصل حتى بعد هزيمة التنظيم في قلب الشرق الأوسط.
البوليساريو والإرهابيون..
حدود هشة
وأضاف أن تنظيم داعش الإرهابي، أعاد تركيزه على منطقة الساحل، واستغل مع الجماعات المسلحة الأخرى هناك سهولة اختراق الحدود وشبكات التهريب.


وذكر المسؤول الأمني أن المغرب قدم معلومات مخابراتية ساعدت في اعتقال متطرفين أو أحبطت هجمات في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا وبوركينا فاسو وسريلانكا وأخيرا في الولايات المتحدة.

وأضاف أن نجاح المغرب يتوقف على استمرار التعاون المخابراتي مع الشركاء، مشيرًا الى أن من بين الذين نجوا من الموت في بؤر التوثر، عاد 270 إلى المغرب فيما تعرض 137 للمحاكمة، مضيفًا أن 288 امرأة و391 من القصّر ذهبوا أيضًا إلى مناطق الصراع ليلتحقوا بأرباب أسرهم.

من جهة أخرى، كشفت وكالة رويترز الأخبارية، أن الأرقام المتوافرة تشير إلى استمرار خطر المتشددين في المغرب بعد أن أدى صعود تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق العقد الماضي إلى زيادة النشاط المسلح، والذي تواصل حتى بعد هزيمة التنظيم في قلب الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن النيجر ومالي تخوضان قتالا ضد الجماعات المسلحة، بينما أتاحت الحرب في ليبيا مجالا للجماعات المتشددة لممارسة نشاطها، مبرزة أن المغرب شارك في أواخر فبراير المنصرم في قمة أمنية بخصوص منطقة الساحل في نجامينا وعرض الدعم لعمل عسكري ضد الجماعات الجهادية بما يشمل تدريب القوات.


علاقة البوليساريو بالإرهاب
وكان حبوب الشرقاوي، قد قال في حوار نشرته صحيفة «الأيام» المغربية، في فبراير 2020، إن ما يؤكد العلاقة الوثيقة بين البوليساريو والجماعات الإرهابية المعلومات الدقيقة التي يتوفر عليها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، والتي تتعلق باختطاف ثلاثة مواطنين أجانب وهم إسبانيان وإيطالية سنة 2011، يعملون في إحدى المنظمات الإنسانية في مخيم الرابوني غير البعيد عما يسمّونه الكتابة العامة للجبهة الانفصالية، والتي نفّذها تنظيم التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا بتواطؤ مع جبهة البوليساريو.
"