يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تناحر قوى التطرف يكشف صعود الإرهاب في الساحل الأفريقي

الإثنين 22/فبراير/2021 - 05:39 م
المرجع
آية عز
طباعة
شهدت منطقة الساحل الأفريقي خلال الأسابيع الماضية، تصاعدًا مستمرًا في وتيرة الهجمات الإرهابية، خاصة بعدما نقلت العديد من جماعات التطرف والعنف مراكز ثقلهم إلى المنطقة، الأمر الذي تسبب في تنامي تخوفات دولية من ذلك.

توسيع النشاط

بحسب  تقرير نشرته مجلة «فورين بولسي» الأمريكية، فإنه رغم تبعات جائحة كورونا إلا أن الجماعات الإرهابية وسعت من نشاطها في منطقة االساحل و الصحراء الأفريقية.

وقالت المجلة، إن هناك تنافسًا بين تنظيمى «داعش» و«القاعدة» وجماعة «بوكو حرام» النيجيرية، بهدف السيطرة على المزيد من الأراضي، وعلى الرغم من تزايد عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة، لا يزال التطرف قادرًا على الحفاظ على وجوده، وأدى هذا إلى نتائج كارثية بالنسبة للأمن الإنساني.

بالإضافة إلى تمركز أعداد كبيرة من عناصر تنظيم «داعش» في بحيرة تشاد، وقيامها بشن العديد من الهجمات الإرهابية وعمليات السرقة والسطو المسلح على الأهالي العزل.

وكذلك تواجه نيجيريا هذا العام تحديًا كبيرًا متمثلًا في تنامي خطورة جماعة بوكو  حرام، إذ كثفت الجماعة من عمليات خطف التلاميذ، ما تسبب في أحجام الأهالي عن إرسال أبنائهم للتعليم والدراسة.

وأكد تقرير فورين بوليسي تصاعد نشاط تنظيم داعش بشكل كبير في منطقة الساحل الأفريقي، خاصة مالي والنيجر وبوركينافاسو.

منافس داعش

وتبرز ما تعرف بـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» كفرع محسوب على تنظيم القاعدة الإرهابي، وتأسست في عام 2014، وركزت على استهداف الفنادق العالمية في مالي وبوركينا فاسو وساحل العاج، كما شنت هجمات ضد القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة في مالي.

وبحسب مؤسسة «صوفان جروب» المعنية بالاستخبارات والأمن الدولي، فإن «نصرة الإسلام والمسلمين» تضم عددًا أكبر من المقاتلين مقارنةً بتنظيم داعش في الصحراء الكبرى.

وأكدت المؤسسة أن قادة الجماعة أبدوا في وقت سابق استعدادهم للتعاون مع تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى، إلا أن التنظيم تمسك ببيعته لـ«خليفة داعش»، ما يدل على عدم وجود إمكانية للاندماج بينهما في المستقبل القريب.

ويتلاقى التنظيمان في تلك المنطقة، إذ يريد كل طرف أن يثبت أنه أقوى من الآخر، ويريد كل منهما أن يستحوذ على أكبر مساحة من الأراضي، بحسب المؤسسة.

بيئة مناسبة

بحسب الموقع الرسمي لوزارة الخارحية الأمريكية، فإن أجزاء واسعة من منطقة الساحل الأفريقي تعاني من الفقر والبطالة والفساد، إضافة إلى وجود مناطق شاسعة خارج سيطرة الحكومات.

ويرى منسق محاربة الإرهاب في الخارجية الأمريكية السفير ناتان سلز، أن المنطقة تمثل بيئة مثالية لنشاط الجماعات الإرهابية بسبب فشل الحكومات في السيطرة على أراضيها وارتكاب القوات الحكومية انتهاكات ضد السكان وسهولة عبور الحدود بين هذه الدول.
"