يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصور محرمة وممارسة الرياضة كفر.. تونس تكافح الفكر المتطرف في المدارس

الإثنين 08/مارس/2021 - 04:12 م
المرجع
آية عز
طباعة

قال المرصد الوطني لمدنية الدولة في تونس، إنه رصد الأسبوع الجاري انتشارًا لأفكار متطرفة في بعض المدارس التونسية، وبالتحديد في محافظة المهدية الساحلية، تتعلق بسلوك عدد من المعلمين في مدرستين تقعان في معتمدية «شربان» بالمحافظة، يحرضان الطلاب على ممارسة العنف ونشر سلوكيات المتطرفين.


وأشار المرصد فى بيان له، إلى أن هؤلاء المعلمين حذفوا الصور من قاعات التدريس باعتبارها محرمة، إضافة إلى منع التلميذات من ممارسة الأنشطة الرياضية بزعم أنها حرام، فيما نفى مسؤولون في المحافظة من جهتهم، انتشار تلك الأفكار في المدارس، رغم شكاوى أولياء أمور الطلاب بحسب بيان المرصد.


انتشار المدارس الدينية في القرى


بحسب تقرير لوكالة «فرانس برس»، تنتشر المدارس الدينية في القرى التونسية، وتعمل خارج إطار القانون وأنشأها عدد من مشايخ القرى وأئمة المساجد، وأغلبها أما تكون تابعة لجماعة الإخوان أو مروجة للأفكار التكفيرية.


وأوضحت الوكالة، أن أغلب تلك المدارس تم إنشاؤها عقب اندلاع ما عرفت بثورة الياسمين في تونس، وتعمل على تدرس المفاهيم الدينية المغلوطة التي تتفق مع الفكر المتشدد العنيف، والخطير في الأمر أن بها معسكرات تدريب على حمل  السلاح، وكل ذلك يحدث فى غياب من أجهزة الدولة.


وقالت فرانس برس، إن الأهالي في المهدية وسيدي بوزيد قدموا نحو 160 بلاغًا ضد تلك المدارس، ولكن الدولة لا تبالي.


وبحسب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، تعاني بعض المناطق في تونس من انتشار الفكر الداعشي الإرهابي في العديد من المدارس، خاصة مع تفشي أفكار حزب النهضة الإخوانى منذ عام 2011.


وفى فبراير 2019 أعلنت السلطات التونسية، توقيفها مسؤولًا عن مدرسة قرآنية متهمًا بإساءة معاملة 42 طفلًا واستغلالهم.


ولفتت السلطات إلى أنها نقلت هؤلاء الأطفال إلى مركز للاندماج، مؤكدة أنه ثبت تورط المدرسة في الاتجار بالبشر وممارسة العنف ضد أطفال وتلقينهم أفكارًا متشددة.

اغتصاب واتجار بالبشر

فيما كشفت رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، روضة العبيدي، في تصريحات صحفية حينها إن هؤلاء الأطفال حُرموا من النوم وتم إجبارهم على أكل طعام متعفن بالدود فى إطار جهاد النفس وأُرغموا على الأكل على الأرض وعاشوا ظروفًا مهينة جدًا فى غياب تام لأي رعاية صحية.


كما أكدت «العبيدى» أن هؤلاء الأطفال عندما يمرضون تتم معالجتهم بالرقية الشرعية مع زرع الخوف فى نفوسهم، مشددة على أن 22 منهم يعيشون مشاكل صحية متنوعة كمرض القلب وضيق التنفس وأمراض جلدية وصعوبات فى المشي بسبب ضربهم بالفلقة، إلى جانب تعرض عدد منهم للاغتصاب.

"