يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خطف التلاميذ.. طريق الربح السريع للجماعات الإرهابية في نيجيريا

الثلاثاء 02/مارس/2021 - 04:34 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أصبحت المدارس في شمال غرب نيجيريا، أهدافًا لكسب المال من قبل جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، التي كثفت من عمليات خطف الطلاب مؤخرًا.

وهاجم مسلحون يعتقد أنهم منتمون لجماعة «بوكو حرام»، الجمعة 26 فبراير 2021، مدرسة ثانوية داخلية حكومية للفتيات في منطقة «جانغيبي» من ولاية زامفارة شمال غربي نيجيريا، واختطفوا مئات الطالبات، في ثاني عملية خطف من نوعها منذ نحو أسبوع.

وأدى تصاعد أنشطة الحركات المتشددة المسلحة إلى انهيار الأمن في كبرى الدول بغرب أفريقيا من حيث عدد السكان، إذ تفشت عمليات الاختطاف في المدارس.

مسلسل لا ينتهي

خلال هجوم مسلح على مدرسة داخلية في ولاية زامفارة شمال غربي البلاد، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، تم اختطاف 317 طالبة. 

وأكد أبوتو يارو، المسؤول في شرطة زامفارة، أنّ عددًا كبيرًا من عناصر الأمن، توجهوا الى المنطقة من أجل التحري عن المختطفات وتحريرهن، فيما نفى علم الشرطة بالجهة التي تقف وراء هذه الاختطاف.

وقالت الشرطة النيجيرية في بيان: «بدأت قيادة شرطة ولاية زامفارا بالتعاون مع الجيش عملية بحث وإنقاذ مشتركة بهدف إنقاذ 317 طالبة اختطفتهن عصابات مسلحة من مدرسة جانغيبي الحكومية الثانوية العلمية للبنات». 

وقال مسؤولون ـــ طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ـــ فى تصريحات صحفية، إن انتشار حوادث الخطف يرجع في جانب منه إلى المبالغ الكبيرة التي تدفعها الحكومة مقابل الإفراج عن الأطفال، وهو ما تنفيه الحكومة.
خطف التلاميذ.. طريق
هل أصبح هذا الأسلوب مربحًا للإرهابيين؟

وتنسب عمليات الخطف الجماعي للطلاب غالبًا إلى جماعة «بوكوحرام» الإرهابية التي تنشط في شمال شرق البلاد، وكانت أبرز حوادث الخطف، التي وقعت لـ276 طالبة من مدرسة ثانوية في عام 2014. 

وفقًا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية، قال يان سان- بيار، مدير مجموعة الاستشارات الأمنية الحديثة، إنه منذ ديسمبر 2020، ازدادت عمليات الخطف الجماعية في الشمال الغربي.

وأطلقت عصابات إجرامية، عملت نيابة عن «بوكو حرام»، سراح 344 طالبًا بعد أسبوع من المفاوضات مع السلطات التي أكدت أنها لم تدفع أي فدية.

واعتبر سان- بيار «بغض النظر عما تقوله الحكومة، تم دفع فدية، وأصبحت عمليات الخطف هذه مربحة».

وتشاطره الرأي هدايات حسن، مدير «مركز الديمقراطية والتنمية» للأبحاث في أبوجا التي قالت بعد اختطاف 42 شخصًا، بينهم 27 طالبًا، في مدرسة في ولاية النيجر: «بالنسبة لهذه العصابات الإجرامية، أبسط طريقة الآن للحصول على أموال من الحكومة هي خطف التلاميذ».

وأضافت: «يتعين على الحكومة تأمين المدارس بشكل عاجل، وإلا فإن عمليتي الخطف في شيبوك وكانكارا ستشجعان الآخرين على التصرف بشكل أسوأ».

"