يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«بوكو حرام».. نيجيريا رهن الحركة الأكثر دموية في أفريقيا

الأحد 26/يوليو/2020 - 04:30 م
المرجع
آية عز
طباعة

تصاعد مؤخرًا نشاط جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، سواء كان على ثكنات الجيش النيجيري أو في الأماكن العامة، إذ لم تكتف بوكو حرام بدمويتها الموروثة من تنظيم «داعش» الذي بايعته، وأعلنت ولاءها لزعيمه السابق «أبي بكر البغدادي» في 12 مارس 2015، بل أضافت عليها إرهابها حتى فاقت التنظيم دموية ووحشية وهمجية، وأصبحت تُشكل خطرًا أمنيًّا على منطقة غرب أفريقيا بالكامل.


إرهاب متزايد

وكانت آخر تلك الهجمات على قافلة إغاثة؛ ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 5 أشخاص، وذلك بحسب ما جاء في وكالة أنباء «رويترز».


وخلال الأسبوعين الماضيين شنت الجماعة الإرهابية هجومًا كبيرًا على ثكنات الجيش النيجيري في شمال شرق البلاد، تحديدًا في مدينة «مايدو جوري»، وفقَا لما جاء لنفس الوكالة، إلى جانب عملياتها الإرهابية التي تشنها بشكل شبه يومي على سكان القرى، علاوة على عمليات السلب والنهب.

«بوكو حرام».. نيجيريا
الأكثر عنفًا

وفي دراسة إحصائية أعدها المركز العالمي لمكافحة التطرف «اعتدال»، فإن «بوكو حرام» انتهجت أسلوبًا إرهابيًّا جديدًا جعلها أكثر عنفًا من الجماعات الإرهابية الأخرى، مثل اختطاف السيدات والأطفال، واستخدامهم كدروع بشرية، ففي عام 2014 خطفت نحو 276 طالبة من مدارسة ثانوية في « تشيبوك» لتجنيدهن إجباريًّا، وفي يوليو من العام ذاته نفذت امرأة أول تفجير لها في نيجيريا، بحسب إحصائية المركز.


وتتابع دراسة مركز «اعتدال»: «قامت حركة بوكو حرام منذ عام 2017 وحتى عام 2020 بنحو 1500 تفجير إرهابيٍّ، قام بتنفيذ أغلبها ما يقرب من 400 امرأة، والبقية من العناصر التابعة للجماعة.


ووفقًا لمركز «اعتدال»، فإن بوكو حرام تقوم على ثلاثة ركائز فكرية متطرفة خلال السنوات الثلاث السابقة، وهي: «تحريم التعامل مع مؤسسات الدولة ومع أي شخص يؤيد الدولة حتى لو كان رجل دين، وتحريم التعامل مع أي مؤسسة غربية، والانعزال عن البشر والمدن القريبة بالذهاب إلى المرتفعات».


أسباب وتداعيات

وفي تصريح لـ«المرجع»، قال محمد عز الدين، الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي: إن جماعة بوكو حرام الإرهابية تزداد يومًا تلو الآخر عنفًا وتجبرًا؛ بسبب الإمدادات العسكرية التي يمدها به تنظيم داعش، وذلك لأنه يريد أن يؤسس من خلال بوكو حرام أكبر ولاية له في القارة السمراء، ومن خلالها يستطيع أن يسيطر على أجزاء كبيرة من أفريقيا.


وأكد عز الدين في تصريح لـ«المرجع»، أن الفوضى العارمة والفراغات الأمنية الكبيرة التي تعاني منها نيجيريا هي سبب كبير في تجبر وتوحش بوكو حرام بهذا الشكل.


للمزيد: «داعش» في طريقه للسيطرة على حقول النفط والياقوت.. التنظيم يضرب موزمبيق

"