يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أبوهريرة» يُجدد الخلاف بين «تحرير الشام» و«حراس الدين»

السبت 20/فبراير/2021 - 07:47 م
المرجع
آية عز
طباعة

دب خلاف جديد بين ما يسمى تنظيم حراس الدين وما يطلق عليها هيئة تحرير الشام، بعد أن ألقت القوات الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام يوم الإثنين 15 فبراير ٢٠٢٠، القبض على أحد أبرز قيادات التنظيم المنافس للهيئة «حراس الدين» ويدعى «أبو هريرة»، وهو ما جدد الخلافات بين التنظيمين الإرهابيين من جديد.


وقالت وكالة الأنباء السورية سانا، إنه تم إلقاء القبض عليه من منطقة «معرتمصرين» التابعة لمحافظة إدلب وتبعد عنها نحو 12 كيلومترا، وهريرة هو نجل أبو ذر المصري الشرعي في تنظيم حراس الدين، والذي لقي مصرعه جراء ضربة بطائرة أمريكية مسيرة، استهدفت سيارته على أطراف مدينة إدلب الغربية بتاريخ 15 أكتوبر من العام 2020، وخلال الشهور الماضية دار بينهم أكثر من خلاف.


التمويلات التركية

بسبب التمويلات التركية يتناحر الإرهابيون، حيث كانت قد شنت ما تُعرف بـهيئة تحرير الشام، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2020، حملة ضخمة ضد التنظيم الإرهابي أيضًا «حراس الدين»، في معقل الأخير بمدينة جسر الشغور وريفها بريف إدلب الغربي، بحسب ما جاء في وكالة الأنباء السورية الوطنية «سانا»، ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وبحسب الوكالة السورية، فإن الهيئة عملت أيضًا على تدمير عشرات المحال التجارية التي يملكها العناصر المهاجرون الأجانب التابعون لحراس الدين.


كما أكد المرصد السوري في البيان، أن السبب الرئيسي وراء تلك الخلافات هو أن تنظيم حراس الدين اختلف مع تركيا، بسبب أنهم يدفعون مبالغ أكثر لهيئة تحرير الشام، وفي الوقت ذاته قللت أنقرة من الدعم المالي المدفوع لحراس الدين، ومن هنا بدأ الخلاف.


وأشار المرصد حينها، إلى أن هيئة تحرير الشام بمثابة عبيد لأنقرة، أما حراس الدين كانوا يخدمون تركيا، ولكن بحدود، وكانوا دائمًا يدخلون في خلاف مع أنقرة، لذلك نالت الهيئة تحرير الشام القسط الأكبر من التمويلات، لأن تحرير الشام تخدم مصالح تركيا في سوريا بشكل أكبر.


السلاح المسروق

وكانت قد اندلعت يوم 28 مايو 2020، اشتباكات دامية بين الطرفين بعد أن أقدمت مجموعة من ثلاثة أشخاص بسرقة مضاد 23، وهو مضاد طيران، وتمت سرقته من المكتب العسكري التابع لهيئة تحرير الشام، وعقب قيامهم بالسرقة فروا الثلاثة أشخاص، واحتموا بمقر تابع لتنظيم حراس الدين في قرية عرب سعيد، وذلك بحسب ما جاء في بيان تحرير الشام، وما نقلته وكالة أنباء سوريا الوطنية.


وبحسب الوكالة السورية، تمكنت الهيئة من معرفة مكان المضاد، وتربصت بالسارقين حتى ألقت القبض على عنصر منهم، وفي أثناء محاولتها إلقاء القبض على الاثنين الآخرين منعها حراس الدين، حتى جرت اشتباكات بينهم، وداهمت الهيئة المقر، ووجدت فيه العديد من المسروقات الأخرى.


وعقب تلك الواقعة اتفق الفصيلان، بتسليم حراس الدين جميع المسروقات للهيئة، مع تسليم الشخصين للمحاكمة التابعة للهيئة، خاصة أن عددًا من السرقات الأخرى كانت تتبع لفصيل يُعرف بـ«فيلق الشام».


لصالح تركيا

من جانبه، قال الناشط السوري ريان معروف: إن ملاحقات «تحرير الشام» لـ«حراس الدين» سوف تستمر لخدمة لتركيا، حتى لا يصبح هناك أي وجود للتنظيم.


وأكد «ريان» في تصريح لـ«المرجع»، أن تركيا تريد التخلص من «حراس الدين» ولكن عن طريق «تحرير الشام»، وتنظيم «حراس الدين» قارب على الاندثار بعد أن تحول إلى مجموعة من العناصر المتوارية التي تخشى الاستهداف جوا والاعتقالات أرضًا.


للمزيد.. «خالد العاروري».. صهر «الزرقاوي» القيادي بـ«حراس الدين»

"