يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اندفاع ترامب ورزانة بايدن.. مدرستان أمريكيتان للتعامل مع إيران

الأحد 14/فبراير/2021 - 01:48 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

ينتظر شرق المتوسط بكثير من الترقب مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية في ظل تغير الإدارة في البيت الأبيض، بفوز جو بايدن بالرئاسة خلفًا لدونالد ترامب.


وعلى الجانب الآخر، تشير التوقعات إلى اتخاذ إدارة بايدن توجهات أكثر رزانة مع طهران، بعد 4 سنوات دراماتيكية عاصرها نظام الملالي مع ترامب، الذي أدار علاقته بطهران من مبدأ العقوبة، وتضييق الخناق.

اندفاع ترامب ورزانة

بين بايدن وترامب

خلال فترة توليه رئاسة البيت الأبيض اتبع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أسلوب الضغط والعقوبات ضد إيران، والتي بدأت بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وحاصر نظام الملالي اقتصاديًّا، ووضع نظام الملالي في خندق أمام المجتمع الداخلي في طهران.


في 2018، أعلن ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، وإعادة العمل بالعقوبات عليها، وهدد الرئيس الأمريكي طهران بمشاكل كبيرة إذا واصلت أنشطتها النووية، لكنه أبدى استعداده للمفاوضات على اتفاق جديد.


وحذر الرئيس الأمريكي السابق الذي كان يرى الاتفاق النووي كارثيًّا إيران من مواجهة مشاكل أكبر، وصلت إليها تباعًا، حتى إن الخزانة الأمريكية أدرجت منظمة الصناعات البحرية (MIO) ومنظمة الصناعات الجوية (IAIO) ومنظمة الصناعات الجوفضائية (AIO) على القائمة السوداء، بتقرير أمني مفاده أن تلك المنظمات تصنع معدات عسكرية فتاكة لعسكريي إيران، بما فيهم الحرس الثوري المدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية.


وفي 2019، فرض ترامب عقوبات ضد البنك المركزي الإيراني والصندوق السيادي لطهران بداعي تمويل الإرهاب، واصفًا هذه العقوبات بأنّها العقوبات الأقسى على الإطلاق ضد دولة ما.

اندفاع ترامب ورزانة

تقليم أظافر الملالي

إفشال برنامج النووي الإيراني وكبح الاقتصاد، كان أبرز أهداف ترامب، الذي ضغط أيضا لتقليص نفوذها الإقليمى، وإثارة المصاعب الداخلية، والتهديد بين الحين والآخر بشن عملية عسكرية، إذا لجأت إيران إلى أي تحرُّك عنيف ضد المصالح الأمريكية في الخليج أو غيره.


بينما يتجه الرئيس الجديد، إلى التعقل -الذي يصفه مراقبون بأنه قد لا يجدي مع طهران– وتشير التوقعات إلى إمكانية العودة مرة أخرى للتفاوض بين الطرفين، وإعادة واشنطن إلى الاتفاق الإيراني.


بايدن، الذي ينتمي للمعسكر الديمقراطي يؤيد عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران، وهو ما أشار له بايدن –قبل فوزه بالانتخابات– إلى أنه سيلتحق بالاتفاق النووي إذا التزمت طهران بشروط الاتفاقية.

اندفاع ترامب ورزانة

ضريبة التساهل

وصف وزير الخارجية الأمريكي في حكومة ترامب المنتهية ولايتها، الفترة التي اتخذت فيها الولايات المتحدة سلوكًا متعاونا مع إيران بأنها كانت مجالا لطهران بتعميق علاقتها مع تنظيم القاعدة الإرهابي.


واتهم بومبيو نظام الملالي بأنه جعل من طهران القاعدة الرئيسية الجديدة للتنظيم الإرهابي بعد 30 عامًا من التعاون، بما مكنه من بناء مقر عملياتي جديد، ويعمل تحت غطاء وحماية النظام.


ويشير تقرير نشرته مجلة «فورين أفيرز» إلى أنه لا يمكن إنكار الروابط بين إيران وتنظيم القاعدة، وأن أحداث 11 سبتمبر وما قبلها، كانت دليلا واضحًا على هذه العلاقة، حيث سافر نشطاء ومدربون بارزون من القاعدة إلى إيران لتلقي التدريب على المتفجرات، بينما تلقى آخرون المشورة والتدريب من حزب الله في لبنان.


وعلى مدى سنوات، سمحت إيران للقاعدة باستخدام أراضيها، وكانت شريانًا رئيسيًّا للأموال والموظفين والاتصالات؛ ما يجعل الاستمرار في التعامل معها مؤشرًا خطرًا على التهديدات الإرهابية ونشاط المنظمات، وعلى رأسها القاعدة.

الكلمات المفتاحية

"