يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى الملالي.. الحوثيون يفرضون قيودًا مشددة على وسائل تنظيم النسل في اليمن

الثلاثاء 02/فبراير/2021 - 05:10 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
بغرض تعويض نقص المسلحين في صفوف ميليشيا الحوثي، فرضت الجماعة الانقلابية، قيودًا مشددة على حصول النساء على وسائل تنظيم النسل، وأمر بتغيير الدليل الإرشادي لاستعمالها، بالتزامن مع خطى متسارعة لتغيير المناهج التعليمية وفكر المجتمع وفق أسس طائفية ومذهبية تفتح الباب لوجود جيل من المتطرفين وتنذر بصراعات طائفية بعيدة المدى.

وجاء في أمر وجهه وزير الصحة في حكومة الحوثي، طه المتوكل، السبت 30 يناير 2021، التي لا يعترف بها أحد إلا مكاتب الصحة في مناطق سيطرة الميليشيا، بإلغاء دليل إرشادات وسائل تنظيم الأسرة المعمول به منذ سنوات والذي أعد بمساهمة من منظمات طبية عالمية، وقال إنه سيقوم بإعداد دليل آخر يتوافق مع ما قال «إنها التوجهات والسياسات الملائمة» وهي التعبيرات التي تستخدمها الميليشيا في محاربة كل مظاهر المدنية والتعايش داخل المجتمع اليمني.

ووضعت مكاتب الصحة الحوثية، قيودًا صارمة لحصول النساء على وسائل تنظيم النسل من بينها الموافقة المسبقة للزوج على استخدام زوجته هذه الوسيلة، ولا تتحقق الموافقة إلا بحضور الزوج معها لحظة طلبها الحصول عليها، وبعد التأكد من وجود عقد الزواج، أما إذا كان الزوج غير قادر على الحضور فإن الزوجة ملزمة بإحضار موافقة الزوج موثقة وتوضع في ملف خاص تتولى هيئة أمنية حوثية تسلمه بعد ذلك للتأكد من سلامة إجراءات الصرف والمدد الزمنية.


على خطى الملالي..
على خطى الملالي

كانت إيران، اتخذت خطوة مماثلة، وشن المرشد الأعلى علي خامنئي، هجومًا ضاريًا على برامج تنظيم الأسرة، والحد من النسل وقال إنها تقليد غربي، مشيرًا إلى أن بلاده تواجه مشكلة شيخوخة السكان، إذا استمر الأزواج على سياسة عدم إنجاب المزيد من الأطفال، داعيًا إلى زيادة عدد السكان إلى 150 مليون نسمة على الأقل، فيما يقول منتقدوه إنه قلق غير مبرر، خصوصًا أن 70 % من عدد سكان البلاد، الذي يتجاوز 80 مليونًا، هم دون سن الخامسة والثلاثين.

وفي وقت سابق، أطلق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، حملة لمنع وسائل تنظيم النسل من أجل تأمين قوة عسكرية، ونشر ملصقات تحمل شعار «انخفاض عدد السكان يساوي الانخفاض في القوة العسكرية».

وبحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن إيران منعت النساء، في وقت سابق، من الحصول على وسائل منع الحمل، واتخذت خطوات لمنع النساء من إجراء عمليات جراحية تهدف لمنع الحمل بشكل دائم.

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى إن السلطات الإيرانية فرضت إجراءات تأديبية على العاملين في مجال الصحة الذين يجرون عمليات تهدف إلى منع الحمل بشكل دائم.  
على خطى الملالي..
تحويل المراة إلى آلة إنجاب 

ونقلت «الجارديان» عن نائب مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حسيبة صحراوي، قولها: «السلطات الإيرانية تروج لثقافة خطيرة تجرد المرأة من حقوقها الأساسية وتصورها على أنها آلات إنجاب بدلًا من كونها مخلوقًا بشريًّا له حقوق أساسية، تتعلق بحرية الاختيار فيما يتعلق بجسدها وحياتها».

وأشارت «صحراوي» إلى أن الدولة تتدخل في حياة الناس الشخصية، بسعيها إلى ترسيخ صورة القوة العسكرية والجيوسياسية من خلال زيادة معدل الولادات، وذلك على حساب حقوق المرأة الأساسية.

اللافت أن جماعة الحوثي الإرهابية التي تعرقل عمليات تداول منع الحمل للنساء، تقوم بتوزيعها على مسلحيها في الجبهات من أجل المساعدة في تخثر الدم إذا أصيبوا بجراح، للحد من النزيف، وهذا ما كشفته دراسة للباحث مايكل نايتس، نشرها «مركز مكافحة الإرهاب» التابع للأكاديمية العسكرية لمكافحة الإرهاب والصراع الداخلي بنيويورك، بعنوان «آلة الحرب الحوثية: من حرب العصابات إلى الاستيلاء على الدولة»، نشرت أواخر عام 2020.

الدراسة أكدت أن جماعة الحوثي تقوم بتوزيع  حبوب منع الحمل على الرجال وتم العثور على كبسولات لمنع الحمل في مواقع معارك مختلفة ينسحب منها الحوثيون أو يتم أسرهم فيها.

"