يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد الحديث عن تودد أنقرة للقاهرة.. شمس الإخوان تغرب في تركيا

الأربعاء 20/يناير/2021 - 07:00 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

 في كل مرة تطلق فيها تركيا تصريحات عن رغبتها في إعادة العلاقات مع مصر، تظهر أصوات تشكك في صدق النوايا التركية، لعدم وجود ما يمنع انقرة عن الاستمرار في سياساتها المعادية للقاهرة والتي بداتها مع سقوط حكم جماعة الإخوان في 2013.


بعد الحديث عن تودد

 اليوم ومع قرب الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير، تتكرر التكهنات حول قرب وقوع تقارب بين القاهرة وأنقرة بعد سنوات القطيعة. ويعزز ذلك التراجع الذي تسجله تركيا بشكل عام على أكثر من صعيد بفعل وصول الرئيس الأمريكي الجديد إلى رأس السلطة، جو بايدن.

وفيما أعربت تركيا عن رغبتها في تحسين العلاقات مع أوروبا واستخدمت تصريحات إيجابية نحو المصالحة الخليجية التي أجريت في النصف الأول من يناير الجاري، نشرت مواقع مقربة من تركيا أنباء عن وجود تفاهمات بين القاهرة وأنقرة.

وتحت عنوان " تقدم في الاتصالات المصرية-التركية: تلميحات بالمساعدة في ملف سد النهضة"، كتب موقع "العربي الجديد" أخبار على لسان مصدر مصري أفاد للموقع بوجود اتصالات جيدة بين الدولتين.

وتابع " قالت مصادر مصرية خاصة إنّ ملف الاتصالات بين مصر وتركيا يشهد في الوقت الراهن تطورات جيدة، ولكنها ما زالت بعيدة عن التنسيق السياسي. وأوضحت المصادر، التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، أنه على الرغم من أن الاتصالات ما زالت في حدود الشخصيات الأمنية والاستخبارية، إلا أنّ التقدم الذي تم الوصول إليه هذه المرة، يعدّ الأعلى منذ توتر العلاقات بين البلدين في أعقاب الثلاثين من يونيو2013، 

وأضاف "التطورات الخاصة بملف المصالحة الخليجية مع قطر، ربما تساهم في دفع ملف العلاقات المصرية التركية خطوة للأمام".\

 ويأتي ذلك عقب دعوات أطلقتها قطر قالت فيها إنها مستعدة للتوسط بين تركيا ودول المقاطعة العربية حال ما رغبت أحدها عودة العلاقات مع أنقرة.

ولفتت المصادر المصرية بحسب الموقع إلى أن القاهرة طالبت أنقرة باتخاذ خطوات استباقية للتدليل على صدق نواياها.


بعد الحديث عن تودد

التخلي عن الإخوان

بعودة العلاقات بين القاهرة وأنقرة تكون جماعة الإخوان أول الخاسرين، إذ كانت تركيا على مدار سبع سنوات الملجأ الذي يهرب إليه أفراد الجماعة سواء المطلوبين للمحاكمة أو المثيرين للجدل.

 وأمام ذلك تكون الجماعة مطالبة بالبحث عن مكان بديل للإقامة فيه، هذا إذ لم تسلم تركيا من الأساس الأفراد المقيمين لديها والمطلوبين على ذمة قضايا.

يشار إلى أن الإخوان خسروا قطر كدولة إقامة في السابق، إذ اضطرت الدوجة لمطالبة القيادات الإخوانية المقيمة لديها بمغادرة أراضيها ضمن الخلافات القطرية الخليجية.

نخب تركية تدعم عودة العلاقات مع القاهرة

منذ قطع العلاقات التركية مع مصر وتشهد الساحة التركية تحفظات على العداء التركي لمصر. ظهر ذلك في تصريحات متكررة لمسئولين أتراك سابقين، مثل أحمد داود أوغلو،

 الكاتب التركي الشهير المقرب من نظام حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم في تركيا، يوسف قابلان، بدوره قال  إن أنقرة مُحاصرة من جميع الاتجاهات شرقًا وغربًا، وأنها مُجبرة، كوريث للدولة العثمانية، على التصالح مع مصر.

وكتب قابلان، في جريدة "يني شفق" التركية، الموالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان،  إن تركيا محاطة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، "لذلك نحن مجبرون على تحسين علاقتنا مع مصر، منذ البداية قلت إنه من الخطأ قطع العلاقات مع مصر، نتيجة ما يحدث ضدنا".

وشدد قابلان على ضرورة عدم استمرار القطيعة بين أنقرة والقاهرة قائلًا، "إذا انقطعت علاقتك بمصر، فسوف تتعطل علاقتك مع جميع دول المنطقة. إذا أنشأت علاقات قوية معها، ستزداد احتمالات أن تحددا معا مصير المنطقة".

للمزيد.. تركيا ترحب بقرار فتح الحدود بين قطر والمملكة العربية السعودية




"