يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حزب القمع والتنكيل «العدالة والتنمية» سابقًا.. عرش أردوغان يتهاوى وشعبيته باتت في الحضيض

الأحد 24/يناير/2021 - 02:27 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفعت لهجة التصعيد بين الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، وقوى المعارضة التركية، وذلك جراء الانتهاكات المستمرة التي يقوم بها «أردوغان» وحزبه بحق الأتراك، من سجن وقمع واعتقالات متوالية تأتي فقط لمجرد رفضهم لسياسة النظام الحاكم.

كمال كليتشدار أوغلو
كمال كليتشدار أوغلو

هجوم متبادل

ولا يمر يوم إلا ويهاجم فيه «أردوغان» قوى المعارضة، خاصة بعد بروز استطلاعات رأي تفيد بتدني شعبية الرئيس التركي، وأنه قد لا يكون الرئيس القادم للبلاد، وغضب أردوغان اتضح خلال هجومه على المعارضة في 16 يناير 2021، حينما توعدهم بأنه سيكون الرئيس المقبل لتركيا في الانتخابات المقبلة، وسيفوز بأغلبية ساحقة.


بل ووجه إليهم اتهامًا بأنهم يقومون بنشر الفوضى والأكاذيب في تركيا، بينما حزبه الحاكم «العدالة والتنمية» يعمل من أجل إنقاذ تركيا من الأزمات من خلال الأفعال والمواقف، حسب وصفه، والوصول بالبلاد إلى مستقبل مشرق، زاعمًا أن فترة حكمه التي استمرت ما يقرب من 18 عامًا هي الأنجح في تاريخ الجمهورية التركية.


وأكمل الرئيس التركي إطلاق مزاعمه، بأن عام 2020 كان الأنجح على مدار فترة حكمه، سواء فيما يتعلق بمجالات الاستثمار والدبلوماسية والديمقراطية، وصولا إلى توسيع نطاق الحريات، وإعطاء مساحة كبيرة للمعارضة على خلاف الأعوام الماضية.


وهذا ما نفاه رئيس حزب الشعب الجمهوري «كمال كليتشدار أوغلو»، الذي قال إن من يقول إن فترة حكمه كانت الأنجح، ينبغي أن يعي بأن أكبر ديون تكبدتها تركيا كانت في تاريخ أردوغان، بالإضافة إلى بيعه أصولا تركية كثيرة لإنعاش الاقتصاد التركي.

ومن جهته، رد رئيس حزب المستقبل التركي المعارض «أحمد داود أوغلو» في 17 يناير 2021، على «أردوغان»، قائلًا: إن سياسة النظام الحاكم خلال الفترة الحالية دفعت عددًا كبيرًا من الشعب التركي إلى إبداء الاعتراض عليه، لذلك فإن الفترة المقبلة قد تشهد إزاحته من سدة الحكم، لافتًا إلى أن أنقرة شهدت انقلابًا في 28 فبراير 1997 أطاح بحكومة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان، وأردوغان مازال تحت تأثيره حتى الآن، لذلك فإن إقصاءه أمر وارد بشكل كبير.


للمزيد: اختراق المعارضة.. لعبة «أردوغان» للإفلات من «السقوط»

حزب القمع والتنكيل

تراجع شعبية أردوغان

وحول رأي الأتراك في سياسة النظام الحاكم، أجرت شركة أوراسيا للاستطلاعات مطلع يناير 2021، استطلاع رأي أفاد بتراجع شعبية «أردوغان» بشكل كبير وملحوظ، وبين الاستطلاع أن السبب جراء ذلك، أعمال القمع التي يقوم بها، فضلاً عن تدني مستوى المعيشة لدى المواطن التركي.


وأفاد الاستطلاع بأنه طرح سؤالا حول الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا، وجاءت النتيجة تراجع أردوغان الذي حصل على 37.2%، مقابل تفوق رئيس بلدية إسطنبول «أكرم إمام أوغلو» الذي حصل على 42.1%، وحينما طرح الاستطلاع عن التصويت لأردوغان أما رئيس بلدية أنقرة «منصور يافاش»، فإن 42.7% من المشاركين أعلنوا أنهم سيصوتون لـ «يافاش»، فيما أكد 36.9% أنهم سيصوتون لـ«أردوغان».


العد التنازلي

ويدل مما سبق، أن الرئيس التركي «أردوغان» قد يلفظ أنفاسه الأخيرة، خاصة في ظل تزايد أعمال القمع والإرهاب التي تزايدت خلال الفترة الماضية، والتي مارسه تحديدًا بحق الصحفيين ووسائل الإعلام المعارضة، فضلًا عن الاعتداءات الأخيرة ضد رموز من صفوف المعارضة فى تركيا، وذلك لعدم إيصال الرأي الآخر  إلى المواطن التركي كي لا يعلم شيئًا عن الانتهاكات والجرائم التي يقوم بها نظام أردوغان.


ولذلك، قال بشير عبد الفتاح، خبير الشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريحات صحفية له، إن العد التنازلي لبقاء أردوغان في السلطة بدأ منذ عام 2013، وأن الرئيس التركي قد لن ينتظر في السلطة حتى عام 2023 وهو موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرًا إلى أنه إذا قُدم موعد هذه الانتخابات ستكون النهاية السياسية لأردوغان وحزبه الحاكم.

"