يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اختراق المعارضة.. لعبة «أردوغان» للإفلات من «السقوط»

الأحد 16/فبراير/2020 - 08:23 م
أردوغان
أردوغان
سارة وحيد
طباعة

«الكارت الأخير لإنقاذه من السقوط»، هكذا يمكن وصف ممارسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ففي الوقت الذي يتزايد فيه نفوذ المعارضة التركية، يحاول اختراق أحزاب المعارضة، في سبيل ضمان البقاء في سدة الحكم.


وأطلقت أحزاب معارضة لأردوغان مؤخرًا دعوةً لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بدايةً من حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، والذي أطلق دعوة لإجراء انتخابات مبكرة بأسرع وقت ممكن، في نوفمبر 2019، وصولًا إلى حزب «حزب المستقبل»، الذي يقوده أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء الأسبق «المنشق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم»، الأمر الذي يؤشر على تراجع شعبية «أردوغان»، والحزب الحاكم بشكل غير مسبوق، في ظل أوضاع اقتصادية وسياسية متردية، تقود البلاد إلى نفق مظلم.


للمزيد .. دور مراكز الأبحاث في تشكيل السياسة الخارجية التركية في الشرق الأوسط

اختراق المعارضة..

وأربكت تلك الدعوات المتصاعدة للأحزاب المعارضة لـ«أردوغان» وحزبه، إلى الدرجة التي جعلته يسعى للسيطرة على المعارضة كليًّا؛ من أجل ضمان بقائه في السلطة؛ إذ كشف تقرير نشره موقع «توكنماز خبر» التركي عن خطة «أردوغان» لاختراق حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة.


وأوضح التقرير أن واحدًا من قيادات حزب الشعب الجمهوري التقى «أردوغان» بالقصر الجمهوري، وهو ما أكد عليه الرئيس العام للحزب «كليجدار أوغلو»، الذي أشار إلى أن الرئيس التركي يبذل قصارى جهده لتفتيت الأحزاب المعارضة في تركيا، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري.

اختراق المعارضة..

ويقول المحلل السياسي والمعارض التركي، جودت كامل، في تصريح لـ«المرجع»: إن الأمل حاليًّا في الشعب التركي؛ إذ يزيد عدد المعارضين كل يوم، ويتشكل الوعي لدى هؤلاء فيما يفعله «أردوغان» في البلاد من ألاعيب سياسية، وهذا النوع من المعارضة فوق الأحزاب.

 

وأضاف المحلل السياسي التركي، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم، خسر في أكبر المدن «إسطنبول، وأنقرة، وإزمير، وأنطاليا، وأضنة»، ولكن إذا لم يتم التلاعب في الانتخابات القادمة لصالح الحزب الحاكم فسيخسر بنسبة 100%؛ لعدم رغبة الشعب به.

اختراق المعارضة..

وفي السياق ذاته، أكد المحلل السياسي التركي، جواد غوك لـ«المرجع»، أن مسألة اختراق أردوغان للأحزاب السياسية تتم فعليًّا؛ حتى يضمن بقاءه في الحكم، ولكن حزب الشعب الجمهوري وباقي الأحزاب، لا يريدون إجراء انتخابات رئاسية مبكرة هذا العام؛ لأنهم ينتظرون تحسن الأوضاع من الناحية الاقتصادية، متابعًا أنه لا يمكن عزل «أردوغان» عبر الطرق القانونية، إلا من خلال صناديق الاقتراع، ومن المحتمل إجراء انتخابات مبكرة عام 2021، وليس هذا العام.


للمزيد.. العصا والجزرة.. سياسة أردوغان الملتوية في التعامل مع المعارضة

"