يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حزب جديد يهدد عرش «أردوغان» ويطيح بآماله فى الزعامة

الإثنين 09/سبتمبر/2019 - 03:08 م
أردوغان
أردوغان
نورا بنداري
طباعة

في خطوة ربما تشكل تهديدًا للرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» خلال الفترة المقبلة، وربما تؤثر على حزبه الحاكم «العدالة والتنمية»؛ تواردت أنباء، عن تدشين حزب سياسي جديد يقوده نائب رئيس الوزراء السابق «علي بابا جان» الذي استقال من عضوية «العدالة والتنمية»  في يوليو الماضي، ومن وقتها والحزب يشهد انشقاقات واسعة.

الكاتب التركي فهمي
الكاتب التركي فهمي كورو

وهذا الأمر كشف عنه الكاتب التركي «فهمي كورو» خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة «خبر ترك» التركية في 6 سبتمبر الجاري، موضحًا أن الحزب الجديد سيتم الكشف عنه في وقت لاحق من الشهر الجاري.

 

وأعلن الكاتب المقرب من «علي بابا جان»، أن الحزب الجديد سيضم كل من الرئيس السابق «عبد الله جول»، ووزير الداخلية الأسبق «بشير آطالاي»، ونائب رئيس الوزراء الأسبق «محمد شيمشك»، ورئيس المحكمة الدستورية السابق «هاشم كليتش»، مضيفًا أن «بابا جان» قام مؤخرًا بإجراء مفاوضات ومقابلات مع أكثر من 100 شخصية معروفة داخل حزب «العدالة والتنمية» لمعرفة آرائهم حول مسار الحزب الجديد، والاستراتيجية التي سيتبناها.

 

بيد أن نائب رئيس الوزراء السابق الذي كان من ضمن مؤسسي حزب «العدالة والتنمية» عام 2001، وكان حليفًا للرئيس التركي في السنوات الأخيرة، أعلن أن سبب استقالته من عضوية الحزب الحاكم، جاءت بعدما نشأت فجوة عميقة بين العمل الحقيقي والمبادئ في كثير من أنواع الانشطة  التي يتبعها الحزب، قائلًا إن تركيا في حاجة إلى رؤية جديدة للمستقبل.

بابا جان
بابا جان

وفي إطار ذلك؛ تطرح بعض التساؤلات، هل سيكون هذا الحزب بداية النهاية لـ«أردوغان»؟، أم  سيراجع الرئيس التركي  وحزبه أدائه ويدرك حجم المشاكل التي تمر بها دولته؟.

 

كما أعلن الكاتب «فاتح ألطايلي» المقرب أيضًا من نائب رئيس الوزراء السابق أن «بابا جان» قرر الظهور على المسرح السياسي، وسيخرج هو ورفاقه عن صمتهم منتصف الشهر الحالي، ومن المحتمل أن يدلوا ببيان صحفي يوم 15 سبتمبر بشأن الإعلان عن الحزب الجديد.

 

جدير بالذكر أن الرئيس التركي أعلن في فبراير 2019، تنصله من صداقته للرئيس السابق «عبد الله جول»، ورئيس الوزراء الأسبق «أحمد داود أوغلو»، تعليقًا منه على مزاعم انتشرت مؤخرًا بشأن اتجاه الأخيرين لتشكيل حزب سياسي جديد، قائلًا: «هناك كثير من المنشقين، ولا داعي لذكر أسماء، فهؤلاء يستحيل أن نسير معهم ثانية في طريق، وتابع قائلًا: «هناك من أسسوا أحزابًا من قبل، والجميع يعرف عاقبتهم.. الصدق والإخلاص أمران مهمان للغاية».

أردوغان
أردوغان

وعن سبب تشكيل الحزب، وإلى مدي سيؤثر على وضع الرئيس التركي خلال الفترة المقبلة، أوضح «محمد عبد القادر» الباحث المختص في الشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسة والاستراتيجية، أن الساعين لتأسيس حزب جديد، هم تيار جديد يري أن سياسات «أردوغان» في إدارة شؤون البلاد ربما تنجرف بها نحو الهاوية، لأن البلاد باتت على مشارف أزمة سياسية واقتصادية خطيرة، خاصة بعدما فقد الرئيس دعم الشعب، وحزبه الذي يواجه انشقاقات داخلية.

 

وأضاف الباحث في تصريح لـ«المرجع» أن هذا التيار الجديد يتبني ايديولوجية أكثر اعتدالًا بعيدة عن الإيديولوجية التي يتبناها حزب «أردوغان»، فهذا التيار لديه ملاحظات عدة على ملف تركيا فيما يخص حقوق الإنسان، والنظام الرئاسي، والسياسات الخارجية والاقتصادية.

 

وأوضح «عبد القادر» أن الرئيس التركي لم يعد ينظر إلى الحزب باعتباره حزب مؤسسي له قيادات، بل أصبح يري أنه حزب شخصي يسيطر عليه الرئيس، كما ينظر «أردوغان» إلى خصومه السياسيين بمثابة أشخاص تحركهم المؤامرة، ومن ثم يعمل على إحكام قبضته الأمنية للسيطرة على القرار في البلاد، وهو ما دفعه لإعطاء دورًا قويًا لصهره «برات آلبيراق» الذي صعد خلال أقل من 3 سنوات من نائب في البرلمان الى وزير المالية والخزانة في الحكومة التركية وهي واحدة من أهم الحقائب الوزارية.

 

وأكد الباحث في الشأن التركي أن سياسات «أردوغان» وتفرده بالقرار خلق الكثير من التذمر لدي قيادات الصف الأول في حزب العدالة والتنمية وعلى رأسهم « أوغلو، وجول، وعلى بابا جان» وغيرهم، ما دفعهم لتأسيس حزب جديد ينافس حزب «أردوغان» في الانتخابات الرئاسية القادمة، الأمر الذي  يشكل تحدي أمام الرئيس، لأنه من الممكن أن تشهد البلاد انتخابات رئاسة مبكرة إذا استمر «أردوغان» في اتباع نفس السياسة التي ربما تحول البلاد إلى فوضي.

الكلمات المفتاحية

"