يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«تويتر» و«فيس بوك».. تأديب لترامب وتدليل للإرهابيين

الإثنين 18/يناير/2021 - 09:25 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورًا جوهريًّا في انتشار التنظيمات المتطرفة ذات البعد الدولي، كما منحت العناصر المسلحة قدرة على التواصل وتبادل الأدوار والمهمات ونشر الإيديولوجيات الفكرية لاستقطاب عناصر جدد والحفاظ على العناصر الأساسية.


وبالتالي؛ فإن المتابعة لملف تطور التنظيمات الإسلاموية، وما أضافته ثورة تكنولوجيا الاتصالات لهذا الإطار، يضع تساؤلات جدلية حول موقف مواقع التواصل الاجتماعي إزاء تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي حُجبت لتحريضها على العنف، فعلى عكس ما تحاوله تلك المواقع من وضع عراقيل أمام التغريدات المحرضة على الكراهية فأن موقع التليجرام على سبيل المثال لا يزال الحلقة الإعلامية الأبرز في تواصل الجماعات المتطرفة.


«تويتر» و«فيس بوك»..

التواصل الإلكتروني وخطاب العنف


في 7 يناير 2021 أعلن الرئيس التنفيذي لشركة التواصل الاجتماعي الشهيرة فيس بوك، مارك زوكربيرغ حظر حسابات دونالد ترامب إلى أجل غير مسمى نتيجة لأحداث الكونجرس الأمريكي، أو ما يعرف بـ«الكابيتول هيل»، حينما اقتحم أنصار ترامب المبنى أثناء جلسة التصديق على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن على حساب الجمهوري ترامب.


وكان دونالد ترامب قد دعا أنصاره للاحتشاد أمام مبنى الكونجرس الأمريكي في 6 يناير 2021 اعتراضًا على نتيجة الانتخابات التي وصفها بالمزورة ونتجت عن الأحداث وفاة ما لايقل عن 4 أشخاص وإصابة العشرات في سابقة لم تحدث من قبل في الولايات المتحدة كتمرد على نتيجة الاقتراع الرئاسي.


وانضمت شركة تويتر إلى فيس بوك معلنة في 10 يناير 2021 وقف حسابات ترامب ومنعه من التغريد لتسببه في أحداث عنف في البلاد، كما أن شركة يوتيوب انحازت لباقي مواقع التواصل الاجتماعي في هذا النحو وحذفت مقطع مصور لدونالد ترامب لاحتوائه على عبارات محرضة على العنف والكراهية.


وتبرز مع هذه الإجراءات إشكاليات تتعلق بسرعة استجابة تلك المواقع لخطابات التحريض على العنف إلى جانب الحد الفاصل بين الإرهاب والتطرف في ردود الفعل السياسي وبين حرية الرأي والتعبير، ذاك الخلط الذي لم يتضح بعد في تعامل الغرب مع بعض أحداث الشرق الأوسط كوصف الفصائل المتطرفة بالمعارضة المسلحة وغيره من مشاهد الازدواجية.


«تويتر» و«فيس بوك»..

ماذا عن الإرهاب على الشبكة العنكبوتية؟


إن انحياز شركة يوتيوب لإجراءات منع انتشار الخطاب المحرض على العنف الذي بثه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لرأي الشركة، يفرض إجراءات مماثلة على إصدارات الجماعات المتطرفة التي تبث الفيديوهات على الموقع دون حذف حتى الآن.


فعلى سبيل المثال، لا يزال موقع يوتيوب يبث مقاطع فيديو لجماعة «جند الملاحم» الناشطة في سوريا والمنبثقة عن تنظيم القاعدة الإرهابي الذي يعد بالأساس أخطر الجماعات التي هددت أمن الولايات المتحدة ونفذت على أرضها أكبر هجوم دامي وهو تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر التي راح ضحيتها المئات.


في فيديو يعود تاريخه إلى 4 أغسطس 2013 تبث إحدى المنصات على يوتيوب فيديو لمعارك الجماعة القاعدية جند الملاحم في مشاهد لم تحذف حتى الآن، إلى جانب عدد من الفيديوهات الأخرى التي لا يزال المتابعون يشاركونها على فيس بوك، أما تويتر فلم تحذف بعض الحسابات التي تعود للمتطرفين وأبرزهم الناشطون في سوريا.


وفيما يخص ملف طالبان، فأن الاتفاق التاريخي بين واشنطن والجماعة لم يغير من كونها تيارًا متشددًا يستهدف إنشاء دولة بداخل الدولة، ويعارض الحكومة معتمدًا على أسلحته، غير أنه ينفذ العمليات الهجومية ضد المدنيين والعسكريين بشكل شبه يومي، حتى أن مؤشر الإرهاب الدولي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام يضع أفغانستان على رأس قائمة الدول الأكثر خسارة للمواطنين جراء العمليات الإرهابية التي تنفذها طالبان، ومع ذلك لا تزال حسابات الفريق الإعلامي والسياسي وجميع عناصر الحركة مُفعلة على تويتر.


المزيد.. تدويل الإرهاب.. الاستخبارات الهندية تحذر من دفعات القاعدة

"