يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اغتيال «مشذوب» في كربلاء.. وسياسة «قطف الرءوس» المعارضة

الإثنين 04/فبراير/2019 - 02:20 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

أثار اغتيال الأديب العراقي علاء مشذوب، في مدينة كربلاء عصر أول أمس السبت، فزعًا وقلقًا في العراق من عودة مسلسلات الاغتيال، وفرق الموت، وظاهرة القتل على الهوية التي ميزت العراق فترة طويلة من الوقت، وأججت موجات من العنف الطائفي راح ضحيتها ملايين المواطنين، إبان تولي الوزير باقر جبر الشهير بـ«صولاغ» حقيبة الداخلية عام 2005.


اغتيال «مشذوب» في

وتم اغتيال مشذوب بـ13 رصاصة، في شارع رئيسي في مدينة  كربلا، في وضح النهار، بعد خروجه من ملتقى أدبي، متوجهًا إلى منزله الكائن في قلب المدينة القديمة.


وضجت وسائل التواصل الاجتماعي في العراق بالاستنكار لمقتل الأديب بهذه الطريقة، في ظل الوجود الأمني الكثيف وسط المدينة، وتداول النشطاء على مواقع النواصل الاجتماعي كلمات للأديب الراحل انتقد فيها الثورة الايرانية التي اندلعت عام 1979، وانتقد فيها الخميني؛ ما كان –وفقًا للنشطاء- سببًا لمقتله، على يد عناصر الميليشيات الشيعية الذين تعج بهم المدينة.


لم يكن الأول

ولم يكن مشذوب هو الأول، بل سبقه عدد من الشخصيات العراقية يجمع بينهم مشترك واحد؛ هو عداؤهم للوجود الإيراني، ورفضهم لعمل الميليشيات الشيعية  في العراق.


ففي نوفمبر الماضي اغتالت مجموعة مسلحة الشيخ وسام الغراوي أحد أبرز ناشطي البصرة جنوبي العراق، بعد أيام من عودة التظاهرات إلى المحافظة ذات الأغلبية الشيعية.


وقد شهدت البصرة أيضًا خلال الأشهر الماضية عددًا من حوادث الاغتيال الفردية لنشطاء، ولم يتم التعرف على الجاني حتى اليوم.


اغتيال «مشذوب» في

إسكات المعارضة للأبد

وفي تصريح للمرجع، قال محمد عبادي، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية: إن نظام الملالي في طهران دأب منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 على ترسيخ وجوده من خلال دعم الموالين له من الطائفة الشيعية، وإسكات الأصوات المعارضة له بالقتل أو بالاعتقال والتعذيب.


مضيفًا أن أصابع الاتهام توجه إلى الميليشيات المنتشرة في المدن العراقية والتي تأتمر بأوامر ملالي قم وطهران، والتي ثار ضدها العراقيون في المدن والمحافظات الجنوبية منذ بضعة أشهر، ودفعوا من دمائهم وأرواحهم ثمنًا غاليًا؛ من أجل إجلائها عن بلادهم، لولا أن المكر الإيراني استطاع إطفاء ثورتهم عن طريق القمع والاغتيالات المنظمة على أيدي العملاء الفرس في البصرة والكوفة، وغيرهما من المدن التي انتفضت ضد الاحتلال الإيراني الناعم لبلادهم.

"