يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حفظ ماء الوجه.. مساعٍ تركية للتهدئة بين أذرعها المتصارعة في ليبيا

السبت 16/يناير/2021 - 06:09 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
يسعى النظام التركي في الوقت الراهن إلى إعادة تقوية حلفائه في ليبيا، وعلى رأسهم رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، إذ تدرك أنقرة أن أي صراع بين الميليشيات، يضعف موقف أنقرة بصورة مباشرة.


حفظ ماء الوجه.. مساعٍ
واستقبلت أنقرة نهاية الأسبوع الماضي قادة أهم المجموعات المسلحة في غرب ليبيا، من مصراته والزاوية وطرابلس بعد التوتر الحاصل ونشوب الاقتتال بينها مجددًا للسيطرة على طرابلس، كذلك الخلاف الذي تصاعد بين فايز السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا وعودة شبح الحرب إلى العاصمة، وما يمثله ذلك من خطر على الوجود التركي في ليبيا.

وتدرك أنقرة أن حظوظ «عقيلة صالح» رئيس مجلس النواب، وفتحى باشا أغا وزير الداخلية هى الأكبر لتولي رئاسة المجلس الرئاسي، والحكومة على التوالى، بمعنى أن «السراج» سيغادر المشهد، لذلك تعمل أنقرة على إعادة الوئام بين الميليشيات المسلحة في طرابلس أو على الأقل نزع فتيل القتال بينها، كما تعمل على إقناع «باشاغا» بالتراجع عن سعيه لتولي منصب رئيس الحكومة الموحدة، كذلك دعم ابن الزاوية محمد شعيب ليكون على رأس مجلس النواب لضمان تمرير الحكومة الموالية لتركيا .


حفظ ماء الوجه.. مساعٍ
دعم وقف إطلاق النار 

في الوقت ذاته، حدد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال تقرير مقدم إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن آخر التطورات المتعلقة بملف الأزمة الليبية، حزمة من الخطوات التي وصفها بالضرورية من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في ليبيا، والدور الذي يمكن أن تؤديه البعثة الأممية في هذا البلد مستقبلًا، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار الدائم يحتاج قبل كل شيء، إلى أن يكون مقبولًا من الأطراف ومن عامة الليبيين وأن يكون هناك اتفاق علي طرائق تنفيذ وقف إطلاق النار ومستوى الدعم الذي تطلبه ليبيا من المجتمع الدولي.
 
وعن الدعم المقدم لاستكمال وقف إطلاق النار الدائم، أوضح الأمين العام أن وقف إطلاق النار الدائم يتطلب دعمًا من الجهات المعنية الإقليمية والدولية، ويجب أيضًا على جميع الدول الأعضاء أن تتقيد تقيدًا تامًا بحظر توريد الأسلحة وبالجزاءات الأخرى المفروضة من مجلس الأمن؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تُهيَّأ الظروف الأمنية والعملياتية الملائمة لنشر آلية رصد وقف إطلاق النار، وأن يكون هناك اتفاق مشترك بين الأطراف الليبية بشأن الجهات الفاعلة الوطنية والدولية في مجال الأمن؛ وترتيبات أمنية جديدة وشاملة في جميع أنحاء البلد.

وخلال مطلع الأسبوع الجاري، التقى رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج المبعوثة الأممية، ستيفاني وليامز، وسفير واشنطن لدى طرابلس ريتشارد نورلاند، في العاصمة الإيطالية روما، وبحث معهما آخر تطورات الأزمة الليبية، حيث رحبت وليامز، بإبداء السراج التزامًا بتسخير كل الإمكانات لإنجاز الاستحقاق الانتخابي في الموعد المتفق عليه في ديسمبر 2021 بالتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة.

"