يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المال القطري يسطر مبررات «أبحاث تونس» عن علاقة «أردوغان» و«السراج»

الأربعاء 25/مارس/2020 - 04:16 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تلعب المراكز البحثية السياسية دورًا مهمًا في التأصيل للأجندات، وكذلك التمهيد لخطوات بعينها تصب في النهاية لصالح رأس المال المالك لها، وبالأخص في ظل المواقف الحاسمة للدول وما تفيض به من منفعية اقتصادية، وفي ضوء ذلك تسعى بعض مؤسسات الدراسات بتونس للترويج للسياسة التركية تجاه ليبيا بشكل يحمل ذريعة مبررة للأوضاع في المنطقة.


المال القطري يسطر

من المعروف أن تركيا تمتلك مشروعًا توسعيًا نحو الأراضي الليبية لضمان تطوير استثماراتها بالدولة إلى جانب التصارع على غاز البحر الأبيض المتوسط وعدد من المصالح الإستراتيجية، ومع تزايد نفوذ حركة النهضة التونسية المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان في البرلمان التونسي، يخشى الكثيرون من امتداد أذرع الجماعة بالمنطقة للتمهيد للأطماع التركية استغلالًا للحرية الممنوحة لعناصر الجماعة بتونس.


مراكز البحث الإستراتيجي


بمراجعة عدد من المراكز البحثية بتونس وما تقدمه من مادة سياسية تجاه مجريات الأحداث بالمنطقة، نجد أن «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» يصدر العديد من الأوراق البحثية لمناقشة تدخلات تركيا بالمنطقة، لكنه يعللها بالمصالح الاقتصادية والاستثمارات، كما يروج لتدخلها في ليبيا على أنه حماية للحكومة الشرعية الوحيدة بالبلاد، وذلك وفقًا لتوصيفه.


المزيد.. الحكومة الأفغانية تستخدم ملف سجناء «طالبان» كمعالج للتهميش السياسي


 فايز السراج
فايز السراج

ويدعي المركز أن دخول تركيا إلى ليبيا كان بهدف السيطرة على الأوضاع الأمنية المضطربة، ومساعدة رئيس حكومة الوفاق فى طرابلس فايز السراج في حفظ السلام الداخلي، وإيقاف تهديدات المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطنى الليبي، فالمؤسسة البحثية تقدم وجهة نظرها بشكل أحادي الجانب فلم تقدم في تحليلاتها ما يحث على ضرورة حل الأزمات داخليًا، أي لا تتدخل أي دولة في شؤون دولة أخرى، كما أنها تعلل عدم وجود تعاون بين الجانب الإخواني بتونس وتركيا بعدم وجود اتفاقية معلنة في هذا الشأن متغاضيًا عن الزيارات واللقاءات والتنسيق المتكرر.

 

علاوة على ذلك، فإن المركز العربي هو جزء من معهد قطر للدراسات العليا، أي فرع من منظومة الإمارة الخليجية للأبحاث، وهكذا يتحكم رأس المال فيما يقوله الباحثون عن التدخل التركي في ليبيا والتبرير له.

 

معاداة مصر والإمارات


أما مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية فيتعامل مع أي دولة مناوئة للتنظيم الدولي للإخوان كعدو؛ وبالأخص مصر والإمارات، وينتهج ذات الإستراتيجية في الدفاع عن تركيا وتدخلاتها في الملف الليبي.

 

كما يروج المركز إلى أن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، لا يسعى لتهدئة أوضاع البلد، علاوة على الادعاء بأن تركيا ترسل للسراج ما يساعده في حفظ الأمن مع تغافل واضح لكون هؤلاء العناصر من الميليشيات الإرهابية المسلحة، كما أن الأمم المتحدة أصدرت قرارًا بإلزام الدول بعدم التدخل في شؤون ليبيا ما يعني أن تركيا تتجاهل هذا بل وتخالفه.

 

البحث الموجه


وحول تداعيات ما تكتبه مراكز الأبحاث على توجهات الرأي العام إزاء قرار يحركه بالأساس رأس المال، ذكرت ورقة بحثية للمركز الأمريكي للعدالة "برينان" أن المال يتحكم في الحملات الانتخابية ومراكز البحث بشكل لا يمكن فصله، وبالتالي تتأثر المخرجات وطبيعة توجهها بمن يملك دفع الاقتصاد وتعزيز موارد العاملين المالية، ما يفضي إلى الترويج لمبررات للمواقف السياسية تؤهل أصحاب النفوذ لما يريدون الحصول عليه من امتيازات ومصالح استراتيجية واقتصادية.


المزيد .. استغلال الإخوان للمرأة.. «الاستشاري الوطني الأسترالي» نموذجًا

الكلمات المفتاحية

"