يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لهذه الأسباب.. أردوغان ينقلب على ذيوله المرتزقة في سوريا

الأحد 17/مايو/2020 - 08:46 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

استهدفت القوات التركية، عناصر تابعه لهيئة تحرير الشام، بعد قيام الأولى بفض خيام المعتصمين على طريق «إم 4»؛ من أجل تيسير دورياتها المشتركة مع روسيا، وفقًا لمذكرة تفاهم، تم بمقتضاها، إيقاف العمليات العسكرية في إدلب. 


الهدف الرئيسي من هذه العمليات، هو ربط مدينة حلب باللاذقية؛ ما يعني أن عدم تيسير الدوريات سيؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية، وفقًا لمصادر إعلاميه، فإن عناصر من الجبهة قامت باستهداف القوات التركية التي كانت تفض الاعتصام، فردت القوات التركية على مصدر النيران؛ لتوقع قتيلين وعدد من الجرحي. 


ووفقًا لتليفزيون سوريا، استهدفت هيئة تحرير الشام مواقع القوات التركية، قرب بلدة النيزب، بقذائف الهاون، كما استهدفت الهئية أيضًا، دبابة تركية، وقامت بتدميرها.


الرد التركي جاء عن طريق قصف طائرة بيرقدار بدون طيار على مواقع للهئية؛ ما أوقع قتلى وجرحى بين عناصر الهئية.


الصدام بين الهيئة وتركيا ليس الأول، وربما لن يكون الأخير، ويوضح وجود شقاق في الرؤى بين تركيا من جانب، والفصائل الإرهابية من جانب آخر، كما يؤكد أن الهيئة أقوى التنظيمات الملحة في إدلب، وأكثرهم تنظيمًا، ترفض اتفاق الهدنة الذي وقع في مارس مع تركيا.

لهذه الأسباب.. أردوغان

أسباب التصعيد

توقيت التصعيد العسكري من جانب الهئية، له العديد من المدلولات،  فالهيئة تدرك جيدًا، أن تركيا تريد استقرار إدلب في الوقت الحالي؛ بسبب اندماجها في القتال في ليبيا، وبالتالي، ترى الهيئة أن تصعيد الأمور على تركيا، قد يدفع الأخيرة لتقديم تنازلات، خاصةً أن تركيا أعادت تنظيم عدد من الكيانات الإرهابية، تحت اسم «الجبهة الوطنية»، على أن تقوم هذه الجبهة بمواجهة الهئية، وتقليل نفوذها في إدلب.


تدرك «تحرير الشام»، أن المطلب الروسي بحلها، لا يزال قائمًا، ومن ثم، لن تتوقف تركيا عن محاولاتها لتفكيك الهئية، وبالتالي، التصعيد العسكري في الوقت الحالي، يضع تركيا في وضع حرج؛ لأنها إذا فشلت في تيسير الدوريات سوف تخوض حربًا ضد الجيش السوري؛ ما يعنى المزيد من اللاجئين على الاقتصاد التركي، الذي من المتوقع أن ينكمش في ظل تراجع الطلب العالمي؛ بسبب فيروس كورونا.

لهذه الأسباب.. أردوغان

استغلال انتشار الوباء

ويعد فيروس كورنا وانتشاره في تركيا سببا آخر؛ لاتجاه أردوغان للتهدئة في سوريا؛ حيث بلغت نسب الإصابات في تركيا أكثر من مائه ألف، وتم فرض حظر التجوال على عدد من المناطق، منها إسطنبول، شريان الاقتصاد التركي، ويقصد من ذلك، أن تركيا قد سخرت كل إمكانياتها في الوقت الحالي؛ من أجل إيقاف انتشار الوباء، الأمر الذي يعني، أن تجدد النزاع في إدلب مرة أخرى، سوف يشكل عبئًا جديدًا على الاقتصاد، الذي ضخ 100 مليار ليرة تركية؛ لمواجهة المرض.

 

للمزيد: تركيا توظف «كورونا» لتحقيق مكتسبات جديدة بالشمال السوري

"