يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الناقلة الكورية المحتجزة تفضح بلطجة إيران وإرهابها الدولي

الخميس 14/يناير/2021 - 03:55 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 عمل النظام الإيراني منذ احتجاز  قوات الحرس الثوري لناقلة نفط تابعة لكوريا الجنوبية في مياه الخليج في 5 يناير 2021، إلى استخدام كل أداوته بشأن احتجاز الناقلة الكورية لصالحه، خاصة أن إيران لديها أموال مجمدة في بنوك كوريا الجنوبية التي ترفض الإفراج عنها حتى الآن بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.


المتحدث باسم الخارجية
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة

مبررات إيران


ورغم مطالبات أمريكا وبعض الدول الأوروبية لإيران بالإفراج الفوري عن الناقلة الكورية فإن طهران ترفض حتى الآن، مما دفعها لشن هجوم على البلدان التي تطالبها بالإفراج عن الناقلة، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي 11 يناير 2021، إن أمريكا وفرنسا والدول الغربية التي وصفت إيران بالقيام بأعمال القرصنة، عليها رعاية القوانين الدولية بشأن ضرورة حماية البيئة البحرية قبل مهاجمة إيران، ومضيفًا، «بعض الدول تتدخل في هذا الأمر رغم أنه لا يخصها، كما أنه من واجب إيران حماية البيئة البحرية، وأن تسييس موضوع السفينة لايساهم في حله».

 

وزعم المتحدث الإيراني، أن احتجاز السفينة الكورية كان بسبب تلويث مياه الخليج الفارسي، وقد تم إخطارها مسبقًا ثم تم احتجازها بأمر قضائي، وفي الوقت نفسه لفت إلى أن مساعد وزير الخارجية الكوري الجنوبي «تشوي جونغ كون» عقد لقاء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أثناء زيارة الوفد الكوري لطهران، بشأن متابعة الأرصدة الإيرانية المحتجزة في سيوول، مبينًا أن كوريا تقدم مبررات غير مقنعة لإيران بشأن عدم تحويل المبالغ حاليًا، قائلًا: «يجب عليها أن تسلم إيران أموالها دون تأخير، وفقًا لوكالة "إرنا"».


وما يؤكد أن ايران تحتجز السفينة الكورية لمساومة كوريا الجنوبية حتى تفرج عن أموال إيران المجمدة، ما قاله المتحدث باسم الحكومة الإيرانية «علي ربيعي»، الذي رد على مزاعم بأن احتجاز إيران ناقلة تابعة لكوريا الجنوبية أشبه باحتجاز رهائن، قائلا: « "سيول" هي من ترتهن سبعة مليارات دولار من الأموال الإيرانية بلا أي سند».


 للمزيد: الأرصدة المجمدة.. كوريا الجنوبية تعاقب إيران أمريكيا وطهران تهدد فقط


وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي

تسييس القضية


ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية «عباس عراقجي» دعا نظيرة الكوري «تشوي جونغ كون»، إلى ضرورة التعامل بشكل أكثر هدوءًا مع أزمة ناقلة النفط، وترك الأمر للقضاء الإيرانى ليأخذ مجراه، زاعمًا أن جميع الأدلة تؤكد ثبوت تلويث الناقلة لمياه الخليج، وأن ضبط هذه الناقلة النفطية في المياه الإيرانية ما هو إلا مسألة اعتبارات فنية.


بل وشدد «عراقجي» على أن تسييس القضية وإعطاءها طابعًا دوليًّا من جانب كوريا الجنوبية لن يمثل أي ضغوط على إيران ولن يجدي نفعًا، مطالبًا "سيول" بالالتزام بالهدوء لحين الانتهاء من التحقيقات والسماح للإجراءات القانونية بالسير بشكل سلمي، للوصول إلى نتيجة مرضية لجميع الأطراف.


محمد العبادي
محمد العبادي

بلطجة الحرس الثوري


وحول مسار هذه الأزمة، قال «محمد العبادي» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إن إيران تتهم كوريا الجنوبية باحتجاز نحو 7 مليارات دولار رهينة في حساباتها، وحاولت أكثر من مرة المطالبة بهذه الأموال، لكن الحكومة الكورية لم تستجب تطبيقًا للعقوبات المفروضة على إيران في قطاع النفط والقطاع المصرفي، لذا لجأت إيران إلى «بلطجة الحرس» عبر احتجاز ناقلة نفط وطاقمها ومن ثم الدخول في مباحثات مع الجانب الكوري لمقايضة الناقلة بهذه الأموال المجمدة، وقد بدأت كوريا بالفعل إرسال وفد لمناقشة ملف الناقلة والأموال مع الجانب الإيراني.


ولفت «العبادي» في تصريح لـ«المرجع»، أنه سيكون من الصعب إنهاء الأزمة بإفراج كوريا عن هذا المبلغ الضخم دفعة واحدة، لكن يمكن للطرفين أن يصلا إلى حالة من التفاهم، خاصة أن بين كوريا الجنوبية وإيران علاقة طويلة في مجال تصدير النفط من إيران إلى كوريا قبل فرض العقوبات الأمريكية.


وحول رد الدول الغربية؛ خاصة واشنطن وفرنسا، أفاد «العبادي» أن الرد الأمريكي والتجاوب الإيراني معه يأتي في سياق التسخين المتبادل بين الطرفين واستمرار الإستراتيجية الأمريكية المتبعة تجاه إيران من تسليط الضوء على ممارسات النظام الإيراني غير القانونية وسلوك عصابات المافيات التي تستخدمه إيران أحيانًا لحل أزماتها الدولية.

"