يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصاعد وتيرة حرب الناقلات.. «طهران» تختطف سفينة جديدة

الإثنين 05/أغسطس/2019 - 12:40 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الخليج العربي، اختطف النظام الإيراني أمس الأحد 4 أغسطس 2019 ناقلة نفط أجنبية.

تصاعد وتيرة حرب الناقلات..

وأعلن التلفزيون الحكومي الإيراني «أن قوات بحرية تابعة للحرس الثوري احتجزت ناقلة نفط أجنبية في الخليج بينما كانت تقوم بتهريب الوقود لبعض الدول العربية"، على حد زعمه».

 

كما أفاد باحتجاز طاقم الناقلة المكون من سبعة أفراد، موضحًا أنها كانت تحمل 700 ألف لتر وقود.

 

وهذه هي المرة الثانية التي تتهم فيها إيران ناقلة نفطية بتهريب الوقود. ففي 13 يوليو، احتجز خفر السواحل الإيراني سفينة «إم تي ريا» التي كانت ترفع علم بنما، قبل الإفراج عنها لاحقًا.

 

وذكرت وكالة فارس للأنباء أن الناقلة احتُجزت يوم الأربعاء الماضي بالقرب من المياه الإقليمية الإيرانية ونُقلت إلى ميناء بوشهر، وسُلمت إلى السلطات هناك ولم يتضح حتى الآن هوية الجهة التي تتبعها السفينة، أو جنسيات طاقمها المعتقلين.

 

يذكر أن إيران كانت قد استولت على السفينة، ستينا إمبيرو، التي ترفع العلم البريطاني في التاسع عشر من يوليو الماضي، بينما كانت متجهة من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء الجبيل في المملكة العربية السعودية، بحجة انتهاكها لقواعد الملاحة الدولية، بينما أعلنت غرفة الشحن البريطانية، أن الاستيلاء على الناقلة في مياه سلطنة عمان انتهاك للقانون الدولي.

 

ويشوب التوتر العلاقات بين إيران والغرب بعد احتجاز بريطانيا لناقلة الإيرانية، ووقعت الأحداث الأخيرة بعد سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز وفي خليج عمان منذ مايو حملت واشنطن إيران مسؤوليتها، وهو ما نفته طهران رغم أنه يأتي متسقًا مع التهديدات الرسمية التي أطلقتها بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي.

تصاعد وتيرة حرب الناقلات..

من جانبه قال أحمد قبال، الباحث في الشأن الإيراني، إنه رغم إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية من جانب الإدارة الأمريكية ورغم التوتر الذي شهدته منطقة الخليج وصولًا إلى حافة الحرب وما عرف بحرب الناقلات، إلا أن الحرس الثوري مازال يمارس دور الشرطي الوصي على أمن الملاحة في الخليج العربي ضمن مسلسل كان آخر حلقاته احتجاز ناقلة نفط زعم أنها تهرب كميات كبيرة من النفط الإيراني بشكل غير شرعي.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المرجع»: يبدو أن الحرس الثوري الأكثر انتشارًا في مياه الخليج والمعتمد بالأساس على عدد كبير من اللانشات السريعة بات أكثر فاعلية رغم الحشد العسكري الأمريكي البريطاني، ورغم دعوات واشنطن ولندن لتشكيل قوات دولية تتولى حماية الملاحة بالخليج، وربما تنجح إيران خلال الفترة المقبلة في التنسيق مع قوى إقليمية أبدت تغييرًا في مواقفها وحساباتها مؤخرًا.

 

وأوضح أنه كما هو معتاد يتأخر الحرس الثوري في تقديم معلومات حول هوية بحارة الناقلة المحتجزة لاختبار ردود الفعل، وإلى أي مدى يمكن التمادي في إجراءات من شأنها الظهور كقوة إقليمية مهيمنة على مياه الخليج، وفي الوقت ذاته وبمرور الوقت إثبات أن الحرس لم ينتهك القانون الدولي وأنه لم يتعد حدود مكافحة التهريب غير الشرعية.

"