يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع تزايد الرفض الشعبي الليبي لوجودهم.. الأتراك يتحصنون في «خندق الرعب»

الأحد 10/يناير/2021 - 04:16 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

يتنامى الرفض الشعبي للوجود التركي في الغرب الليبي بشكل متسارع، الأمر الذي أصاب نظام أنقرة بحالة من الترقب، تحرك على إثرها لتشديد الحراسة بشكل غير مسبوق على القواعد العسكرية التركية في ليبيا، خشية تعرضها لهجمات مباغتة.


وفي إطار تلك الإجراءات المشددة تم تحديد تحركات العسكريين الأتراك ومرتزقة اللرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مساحات ضيقة، ومنعهم من الخروج إلى الشوارع فرادى.


وأظهرت السرية التامة والحراسة المشددة وغير المسبوقة التي أحاطت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار وعدد من كبار المسؤولين العسكريين الى طرابلس مؤخرًا، ضمن جدول وضعته غرفة العمليات بالجيش التركي، دون مشاركة من الطرف من الليبي، مدى الخوف الذي يعيشه العسكريون الأتراك في ليبيا.

مع تزايد الرفض الشعبي

دعوات سرية تركية للخروج من ليبيا

وكشفت تقارير إعلامية، أن ميليشيات موالية لأنقرة قامت باعتقال وتعذيب عناصر أمنية محلية رفضت القبض على مدنيين، فيما اعتقلت المخابرات التركية ضباطا من مواطنيها العاملين في ليبيا، أوصوا في خطابات سرية بضرورة الخروج من ليبيا.


وبرزت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاومة الاحتلال التركي من بينها «شباب ليبيا ضد الاحتلال التركي الإخواني» و«حي على الجهاد ضد الاحتلال التركي».


ويؤكد مراقبون أن الأحياء الكبرى في طربلس ومدن غرب ليبيا تعيش حالة احتقان نتيجة الوجود التركي، وترى فيه احتلالا جديدًا للبلاد، التي سبق وأن عرفت 450 عامًا من الاحتلال العثماني، ولا تزال تفخر برموز المقاومة ضد ذلك الاحتلال البغيض.

مع تزايد الرفض الشعبي

توتر في الجنوب

وبات في الجنوب الليبي ساحة للتوتر التي تهدد جهود التسوية الليبية، إذ اندلعت مطلع الأسبوع الجاري اشتباكات مسلحة بين قوات حكومة الوفاق وبين الجيش الوطنى الليبي، بسبب خلاف حول ازدحام مروري تسببت به القوة التابعة لحكومة الوفاق.


وأكدت وكالة «نوفا» الإيطالية، نقلا عن مصادر محلية أن الاشتباكات انتهت عقب سيطرة الجيش الوطني الليبي، على مقر الهلال الأحمر، الذي كانت تسيطر عليه ميليشيا قبلية موالية لحكومة الوفاق في العاصمة طرابلس.


وتعتبر تلك المواجهات التي جرت بين قوات الجيش الوطنى الليبي، وبين قوات حكومة الوفاق حول مقر المنطقة العسكرية، الأولى من نوعها التي تشهدها سبها، عاصمة إقليم فزان الجنوبي، منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5 +5) في جنيف، في 23 أكتوبر 2020.


وينص اتفاق جنيف على إخلاء جميع خطوط التماس بين الأطراف المتصارعة في ليبيا من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمسلحين الأجانب من الأراضي الليبية برا وبحرا وجوا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار.


"