يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عام الفشل.. نظام «أردوغان» يتصدع وصهره أبرز الهاربين «3-4»

الجمعة 01/يناير/2021 - 02:28 م
اردوغان
اردوغان
محمود البتاكوشي
طباعة
في الجزء الثالث من ملف «عام الفشل»، نتناول كيف ارتكب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العديد من الأخطاء على مدار العام الماضي، كلفته في نهاية الأمر خسارة حلفائه وأقرب المقربين له، إذ لم يتعظ بانشقاق قيادات حكمه مثل أحمد داوود أوغلو، رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب المستقبل، وعلى باباجان وزير الاقتصاد السابق، ورئيس حزب الديمقراطية والتقدم التركي، عام 2019.
 أحمد داود أوغلو
أحمد داود أوغلو
استقالات بالجملة 

في بداية عام 2020 ضربت الاستقالات حزب العدالة والتنمية الحاكم، لكن «أردوغان» حاول التقليل من الأزمة واصفًا المنشقين بالأموات، وحاول استعراض قوة حزبه لوقف نزيف الاستقالات، ونظم مؤتمرًا دعائيًّا للحزب في مدينة إسطنبول، في محاولة يائسة لترميم شعبيته.

وكان أبرز المستقيلين، رئيس الشؤون القانونية بفرع حزب العدالة والتنمية ببلدة كوتشوك تشاكماجا التابعة لبلدية إسطنبول، أوميت ياشار، معلنًا أنه اتخذ قراره لمواصلة عمله السياسي في حزب المستقبل، الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو.

وفي شهر يونيو، ودون أي مبررات أو أسباب واضحة، أعلن نائب رئيس مكتب الدعاية والإعلان، بالحزب شامل طيار، استقالته من منصبه دون تفسير، قائلًا : «سأترك العمل السياسي الفعال».

وبحلول يوليو، أعلن نائب حزب العدالة والتنمية عن مدينة ديار بكر، علي إحسان مراد أوغلو، استقالته من الحزب، مشيرًا إلى رغبته في الانضمام إلى الحزب الوليد حينذاك «الديمقراطية والتقدم»، برئاسة وزير الاقتصاد الأسبق، علي باباجان.

وفي يوليو أيضًا أعلن رئيس بلدية بالكسير عن حزب العدالة والتنمية التركي، إكرام باشاران، استقالته وخمسة من رؤساء البلديات من الحزب الحاكم في تركيا.

وقالت صحيفة «سوزجو» التركية، إن رؤساء بلديات بالكسير، وأيفاليك، وجوميتش، وبرهانية، وكارسي، وإفريندي، قدموا استقالاتهم بمحض إرادتهم من حزب العدالة والتنمية، كما استقالت رئيسة فرع النساء في الحزب بمقاطعة كزيلتبه التابعة لمدينة ماردين، أمينة جوكتاش، و14 من الأعضاء المرافقين لها، معلنين انضمامهم لحزب المستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو.

لكن الصدمة الكبري كانت باستقالة زوج ابنة «أردوغان» وزير المالية بيرات البيرق من منصبه، إذ أعلن استقالته يوم 8 نوفمبر 2020، عبر موقع التواصل الاجتماعي «انستجرام»، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الدولة التركية، ما أحرج الحكومة أمام الرأي العام المحلي والدولي، ولا سيما في ظل انهيار الاقتصاد التركي وتدهور سعر صرف الليرة.

عضو المجلس الاستشاري
عضو المجلس الاستشاري الرئاسي التركي، بولنت أرينتش
تخبط النظام التركي

استقالة صهر «أردوغان»، بيرات البيرق، كشفت مدى التخبط والتصدع الذي يعانيه النظام التركي، إذ أكدت مصادر صحفية أن سبب هروب وزير المالية من منصبه، رفض بيرات تحمل أعباء الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها الأخير المتحكم الأول بالسياسات المالية، حتى أنه شكا لأحد نواب الحزب الحاكم، قائلًا إنه يتمنى لو لم يتم تعيينه بهذا المنصب، وأن يظل وزيرًا للطاقة فقط، حيث تولى ذلك المنصب أثناء رئاسة أحمد داود أوغلو لمجلس الوزراء في نوفمبر عام 2015، قبل أن يتم إسناد منصب وزارة المالية له في يوليو عام 2018.

«البيرق» لم يكتف بالاستقالة من وزارة المالية بل طلب إعفاءه من صندوق الثروة السيادي، ما صعد من أزمات أردوغان.

وفي نهاية نوفمبر أعلن عضو المجلس الاستشاري الرئاسي التركي، بولنت أرينتش، استقالته من منصبه بعد أن هاجمه الرئيس التركي، إثر رفضه استمرار حبس الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، صلاح الدين دميرتاش.

وكان «أرينتش» عبر، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، عن رفضه استمرار حبس زعيم الأكراد دون سند قانوني، وقال: «إن دميرتاش معتقل منذ نحو 3 - 4 سنوات، يجب عدم تحويل الاعتقال إلى عقوبة، التقيت مع دميرتاش مرة أو مرتين، هناك كتاب يدعى (القدر) كتبه دميرتاش، أدعوكم إلى قراءته ثم الحكم عليه»، وطالب الرئيس بالإفراج عنه.

ولم تمض ساعات على تصريحات «أرينتش»، حتى خرج «أردوغان» يهاجم مستشاره متهمًا إياه بإشعال نيران الفتنة، كما أكد أن موقفه لن يتغير تجاه معتقلين أمثال دميرتاش ورجل الأعمال الناشط الحقوقي عثمان كافالا، الذي وصفه بأنه ضمن الذين حاولوا الانقلاب على حكومته خلال أحداث جيزي بارك في إسطنبول عام 2013.
"