يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لقاح فايزر الأمريكي.. تخبط النظام الإيراني يضع الشعب تحت مقصلة كورونا

الأحد 10/يناير/2021 - 05:21 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

خلال اليومين الماضيين، ظهرت حالة من الجدل والتخبط داخل الأوساط الإيرانية، فهناك  بعض المسؤولين الإيرانيين أكدوا موافقة أمريكا، ومنحها بعض التسهيلات لطهران للحصول على لقاح فيروس كورونا، في حين ظهر الرئيس الإيراني «حسن روحاني» ليقول إن واشنطن تضع عقبات أمام حصول البلاد على لقاح فايزر الأمريكي لمواجهة وباء كورونا الذي تفشي بشكل كبير في إيران خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع إجمالي عدد الإصابات وفقًا لآخر إحصائية للصحة الإيرانية إلى مليون و200 ألف و465 حالة.

لقاح فايزر الأمريكي..

موافقة أمريكية

وبداية الأزمة كانت عندما أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني «عبد الناصر همتي» في 25 ديسمبر 2020؛ أن إيران حصلت على موافقة أمريكية لتحويل أموال لشراء لقاح فيروس كورونا المستجد من الخارج، مبينًا أن مصرفًا إيرانيًّا حصل على موافقة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية، لتحويل الأموال إلى مصرف سويسري من أجل شراء اللقاحات.


وأكد محافظ البنك المركزي أن الولايات المتحدة قامت خلال السنوات والأشهر الماضية بفرض عقوبات على جميع المصارف الإيرانية، إلا أنها وافقت على هذه الحالة فقط بضغط من الرأي العام العالمي، مبينًا أن طهران ستدفع نحو 244 مليون دولار لشحنة أولية تضم 16.8 مليون جرعة من برنامج «كوفاكس»، وهو مجموعة وكالات معنية بتوفير لقاحات للدول الفقيرة ومتوسطة الدخل.

لقاح فايزر الأمريكي..

عقبات أمريكية

ورغم ما أعلنه محافظ البنك المركزي «همتي»، إلا أن الرئيس الإيراني «حسن روحاني»، قال 26 ديسمبر 2020، إن واشنطن تختلق العقبات لمنع إيران من شراء لقاح فيروس كورونا، مبينًا أن طهران تبذل كافة جهودها من أجل صنع اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وكذلك شرائه من الخارج ولكن واشنطن قامت وقاموا بممارسات خبيثة ودنيئة في هذا السياق، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».


بل وقال الرئيس الإيراني، لإدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»: إن طهران لا تثق فيكم لأنكم معروفون بالسرقة وتترصدون للعثور على مال يعود لنا للاستحواذ عليه، مشيرًا إلى أن العقبات الأمريكية تقف حائلا أمام شراء إيران للقاح فيروس كورونا، خاصة أن طهران وفرت المال اللازم من أجل الحصول على هذا اللقاح، إلا أن آلية «كوفاكس»، التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية لشراء لقاح كورونا من قبل دول العالم، ينص على أن يسمح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية «أوفاك» باستخدامها.


ولأن إيران تعاني من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ انسحاب «ترامب» من الاتفاق النووي في مايو 2018، فهي تجد عائقًا في الحصول على هذا اللقاح، الأمر الذي يتطلب مواقفة واشنطن كي تحصل طهران على اللقاح، ولذلك، قال الرئيس الإيراني، «أمريكا تقوم بتخويف المنظمات الدولية من خلال اتباع هذه الطريقة، مبينًا أن أوفاك وافق على العملية إلا أنهم قالوا يجب أن يمر المال أولا عبر البنك الأمريكي».


للمزيد: أزمات متفاقمة.. «كورونا» والتصعيد بين إيران ودول المنطقة

لقاح فايزر الأمريكي..

حكومة متناقضة

وحول أسباب ذلك ودلالاتها، قال «محمد العبادي» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني: إن المشكلة في هذا الموضوع تحديدًا، تؤكد أن هناك تخبطًا من الحكومة الإيرانية، إذ إن هذه الحكومة متناقضة ولم تقدم أي إجابة وافية بخصوص موافقة أمريكا لأخذها اللقاح من عدمه، وحتى الآن لا يعلم أحد ما هو القرار النهائي بشأن ذلك.


وأضاف «العبادي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أننا نفهم من تصريح محافظ البنك المركزي كونه مختصا في عملية تحويل الأموال، أن واشنطن سمحت بتحويل الأموال للحصول على اللقاح، في حين أن «روحاني» خرج معلنًا عن وضع واشنطن عقبات أمام بلاده للحصول على اللقاح، وهذا يكشف أمرين، أولهما جانبًا من أزمة ازدواجية الخطاب، وتضارب المعلومات في إيران، فكل حدث في البلاد هناك أكثر من رأي وتصريحات متضاربة، أما الثاني أن روحاني ذهب ليستغل الأمر سياسيًّا كي تبدو العقوبات المفروضة على إيران بسبب أنشطتها وسياساتها العدائية، تبدو ظالمة وتحرم الإيرانيين من مواجهة الوباء العالمي.

"