يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرهابية وليست صومالية.. «الشباب» تتبنى أعمال قتل وذبح في شمال موزمبيق

الخميس 24/ديسمبر/2020 - 12:00 م
المرجع
آية عز
طباعة

حرق وقتل وقطع رؤوس، هذا هو الحال الآن في شمال جمهورية موزمبيق الواقعة جنوب شرق أفريقيا، إذ تزايدت وتيرة العنف بشكل مخيف.


وبحسب منظمة «أيكليد» (غير حكومية)، التي توثق الوضع في كابو ديلجادو بشمال موزمبيق الغنية بحقول الغاز الطبيعي، ان تنظيمًا يُعرف بـ«الشباب» ليس له علاقة بجماعة الشباب الإرهابية في الصومال، ولكنه يتبع تنظيم «داعش»، تبنى منذ عام 2017 جميع العمليات الإرهابية التي تحدث في تلك المنطقة، ولم تكتف تلك الجماعة بالقتل بل تعمدت حرق المنازل وقطع الرؤوس.


وتقول المنظمة: إن أعمال العنف التي تبنتها تلك الجماعة أدت إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل خلال السنوات الثلاث الماضية.

إرهابية وليست صومالية..

وبحسب «إيريك مورييه جينو»، الباحث في التاريخ الأفريقي في جامعة الملكة ببلفاست، فإن جماعة الشباب الناشطة في شمال موزمبيق تم إنشاؤها في البداية على أساس أنها «طائفة دينية» موجودة منذ سنة 2007، ثم حدث التغيير خلال عام 2016 عندما تبنت أجندة متطرفة في محاولة لتغيير الدولة لكي يكون كل المجتمع محكومًا بالشريعة الإسلامية بحسب فهمهم، وبهذه الطريقة بدأت المجموعة بأول هجوم لها  في أكتوبر عام 2017، في موسيمباو دا برايا.


ومن المرجح أن يبلغ عدد عناصر تلك الجماعة، في الوقت الحالي ما بين خمسمائة وألف عنصر، معظمهم من حاملي الجنسية الموزمبيقية، وفي مايو 2020، تم تداول صور لعناصر تلك الجماعة، وهم  يحملون علم تنظيم «داعش».


وعلى جانب آخر، فإن مقاطعة كابو دلجادو في موزمبيق، تُعد المركز الاقتصادي الأضخم في البلاد، حيث يوجد بها حقول النفط والغاز، وتديرها شركتا «أناداركو» الأمريكية و«إيني» الإيطالية، وهو ما يراه المتطرفون تدخلًا أجنبيًّا في حق بلادهم؛ لذلك يستهدفون معدات وعمال الشركتين، بعمليات إرهابية من حين إلى آخر.


وحظيت المقاطعة باستثمارات كبيرة في البنية التحتية؛ بهدف دعم إنتاج النفط والغاز، إلا أن أغلب العمال الذين يقومون ببناء الطرق والجسور هم من زيمبابوي بالتحديد، وهو ما شجع المتطرفين على المتاجرة بقضية البطالة والعمالة الأجنبية في موزمبيق؛ ما ساعدهم على تجنيد العديد من الشباب العاطل في صفوفهم.


ويسعى إرهابيو موزمبيق إلى السيطرة على  صناعة تعدين الجواهر في المقاطعة الاستثمارية، فمن المعروف أن موزمبيق بها أكبر رواسب للياقوت الأزرق الوردي في العالم، وتمتلك شركة «جيم فيلدز» البريطانية امتيازًا في هذا البلد الذي يحظى بـ40% من الصادرات العالمية من الياقوت.

"