يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صانع الأزمات.. الجيش التركي يخوض 6 حروب 3 منها لصالح «أردوغان» «4-5»

السبت 26/ديسمبر/2020 - 02:25 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
شارك الجيش التركي، في معارك الحرب العالمية الثانية، بعد إعلان مصطفى كمال أتاتورك قيام الجمهورية، وإسقاط الخلافة، رغم أن أنقرة ظلت محايدة حتى المراحل النهائية من الحرب، ولكن بعد تأكدها من حسم المعركة لصالح الحلفاء في 23 فبراير 1945، أعلنت الحرب ضد ألمانيا واليابان، للفوز بمقعد في الأمم المتحدة.

وفي 20 يوليو 1974 شارك الجيش التركي في حرب قبرص إذ شنت القوات الجوية عملية هجوم برمائية وجوية على قبرص ردًا على الانقلاب القبرصي في عام 1974 الذي قامت به القوات الجوية الكرواتية والحرس الوطني القبرصي ضد الرئيس «مكاريوس الثالث» بقصد ضم الجزيرة إلى اليونان؛ ولكن التدخل العسكري انتهى مع احتلال تركيا لمنطقة كبيرة في الجزء الشمالي من قبرص والمساعدة في إنشاء حكومة محلية للقبارصة الأتراك هناك، والتي لم تعترف بها حتى الآن سوى تركيا.
 
هذا إلى جانب معاركه الطويلة مع حزب العمال الكردستاني، فمنذ عام 1984 دخل الجيش التركي في حرب مفتوحة مع عناصر الحزب، وكانت سنوات الثمانينيات والتسعينيات الأكثر دموية بين الطرفين، إذ سقط خلالها عشرات الآلاف من القتلى والجرحى.

عبدالله أوجلان
عبدالله أوجلان
وبعد مفاوضات مكثفة بين الاستخبارات التركية وزعيم الحزب «عبدالله أوجلان»، وصل الطرفان في مارس 2013 إلى اتفاق أعلن على إثره حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار عقب دعوة وجهها إليه أوجلان.

كما خاض الجيش التركي معركة «درع الفرات» التي اندلعت بعد شهر من مسرحية الانقلاب الفاشل في 24 أغسطس  2016 ودخلت تركيا الشمال السوري بمباركة أمريكية روسية لتحقيق أهداف متعلقة بتقليل التمدد الكردي، وفي يناير 2018، وبعد عام من استفتاء التعديلات الدستورية قامت تركيا بعملية عسكرية في عفرين أطلقت عليها اسم «غصن الزيتون»، أسفرت عن تهجير مئات الآلاف من الأكراد وسيطرة أنقرة على مزيد من الأراضي السورية بمساعدة الجماعات المسلحة التي يطلق عليها «الجيش السوري الحر» ، إذ عجل «أردوغان» بمعركة «عفرين» بعد أن شعر بتراجع شعبية حزبه العدالة والتنمية وازدياد الحنق الشعبي في الداخل واشتداد قوة التيار العلماني والكمالي تحديدًا.

وجاءت عملية «نبع السلام» في أكتوبر الماضي برغبة تركيا فقط وبدون دعم إقليمي أو دولي، وبرفض واسع من العواصم الدولية؛ خاصة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، حتى روسيا الاتحادية رفضت الحرب ضد الأكراد في رأس العين وتل أبيض، على عكس الدعم الذى حصلت عليه أنقرة في عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون.
 
ويشار إلى أن إجمالي عدد الأفراد العسكريين فى الجيش التركى نحو 735 ألفًا، لكن 355 ألفًا فقط من هؤلاء الأفراد نشطون في الخدمة الفعلية، إلى جانب ذلك؛ تتكون القوة الجوية التركية من 1067 طائرة بينها 207 مقاتلات حربية، و207 طائرات هجومية، و87 طائرة نقل عسكري، إضافة إلى 289 طائرة تدريب، يصل عدد مروحيات الجيش التركي العسكرية إلى 492 مروحية، بينها 94 مروحية عسكرية، كما يمتلك 3200 دبابة، و9500 مدرعة،  1120 مدفعًا ذاتي الحركة و1272 مدفعًا مقطورًا، و350 راجمة صواريخ.

ويتكون الأسطول الحربي التركي من 194 سفينة حربية، بينها 16 فرقاطة، و10 كورفيتات، و12 غواصة، و34 قارب دورية، و11 كاسحة ألغام بحرية، و9 موانئ كبرى، و98 مطارًا، ولها حدود مشتركة مع دول أخرى تصل مسافتها إلى 2816 كم، بينما تتجاوز مساحة تركيا 783 كم مربع، وتصل ميزانية الدفاع التركية إلى 8.6 مليار دولار أمريكي.
"