يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الميليشيات وليبيا واعتراف أنقرة.. لهذه الأسباب يعتمد أردوغان على المرتزقة في حروبه

السبت 29/فبراير/2020 - 01:36 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

احترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الكذب والمراوغة في القضايا السياسية والاقتصادية كافة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، ومن ضمنها القضية الليبية، وبعد أن نفى مرارًا وتكرارًا إرسال بلاده لمرتزقة إلى طرابلس ومساعدتهم، عاد ليؤكد أن بلاده فعلت بذلك.


الميليشيات وليبيا
اعتراف متأخر

«وجودهم هناك إلى جانب القوات التركية يُعد شرفًا لهم»، هكذا اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بصورة علنية بوجود ميليشيات إرهابية إلى جانب قواته.

وأضاف الرئيس التركي في مؤتمر صحفي بأنقرة، أن هناك عناصر تابعة للجيش الحر انتقلت من سوريا إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن لهم هدفًا مشتركًا مع الجيش التركي، وهم هناك لتحقيقه، وقال أردوغان «أشقاؤنا الذين يقفون معنا في سوريا يرون وجودهم هناك معنا شرفًا لهم».

ويعد هذا الاعتراف هو الأول من نوعه والأكثر صراحة، ويأتي بعد أيام من تصريح ضمني حول هذه القضية، حيث صرح أردوغان «قواتنا موجودة هناك عبر قوة تدريب، وكذلك هناك بعض الأفراد التابعين للجيش السوري الحر».

ويأتي الإعلان الصريح من قبل أنقرة بعد شهور من الإنكار، ففي يناير الماضي أكد الرئيس التركي أن بلاده أرسلت 35 جنديًا إلى ليبيا دعمًا لحكومة طرابلس، مشيرًا إلى أنهم موجودون بصورة استشارية فقط دون المشاركة في المواجهات العسكرية.

ونفي أردوغان خلال حديثه الصحفي آنذاك أن تكون أنقرة قد نقلت مرتزقة من سوريا إلى ليبيا، وهو النفي الذي أكدته حكومة الوفاق الداعمة للميليشيات المدعومة من قبل نظام العدالة والتنمية التركي.


الميليشيات وليبيا
لماذا المرتزقة؟

وفقًا للتعريفات التي وضعها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فإن المرتزقة هم الأشخاص الذين يتم تجنيدهم من قبل جهة أو مؤسسة أو دولة بصورة خاصة كي يقاتل في نزاع مسلح، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وهم ليسوا طرفًا به، مقابل الحصول على مكاسب شخصية مثل المكافآت المادية.

ومع اشتداد الأزمة السورية، زاد اعتماد النظام التركي على المرتزقة في القتال، وذلك نظرًا لأن سقوطهم قتلى في ساحة المعارك أمر لا قيمة له، وذلك على عكس سقوط جنود الجيش التركي، والذي قد يزيد من متاعب الرئيس رجب طيب أردوغان على المستوى الداخلي.

ويعتمد أردوغان على المادة السابعة والعشرين من البروتوكول الإضافي الأول لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية، والذي يمنع المرتزقة من حق التعامل كأسير حرب أو بوضع عسكري مشابه للجنود في حالة القبض عليهم، ويتركهم عرضة للمحاكمة لدى قضاء الدولة التي أسروا بها، كما أن جميع الاتفاقيات الأخرى مثل اتفاقية جنيف الثالثة لمعاملة أسرى الحرب لا تسري على وضع المرتزقة.

ويحاول الرئيس التركي استغلال غياب الوازع الأخلاقي لدى المرتزقة على عكس الجنود النظاميين، فالهدف الأساسي لأي مرتزق هو الحصول على المال مقابل تنفيذ أي عملية عسكرية سواء في الداخل أو الخارج، لذا يلجأ لأي طريق حتى ولو كانت غير أخلاقية للحصول على هدفه.

 
"