يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صانع الأزمات.. «أردوغان» يعمق الأزمة الاقتصادية لبلاده بزيادة النفقات العسكرية «3-5»

الجمعة 25/ديسمبر/2020 - 05:24 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
يعاني المجتمع التركي أزمة اقتصادية طاحنة، جراء السياسات غير الرشيدة التي ينتهجها الرئيس رجب طيب أردوغان، من خلال توجيه جزء كبير من الدخل القومي إلى الانفاق العسكري، إذ زادت نفقات الجيش بشكل ملحوظ، خلال السنوات الأخيرة، جراء عمليات التوسع في الخارج، التي لم تحدث منذ عهد الدولة العثمانية، واقترب حجم الانفاق إلى 5% من الناتج القومي للبلاد، ما أدى إلى انهيار العملة المحلية "الليرة" بصورة غير مسبوقة.

أنفق نظام أردوغان 20.4 مليار دولار على الجيش في 2019، وفقًا لتقرير سنوي أصدره معهد «ستوكهولم» الدولي لأبحاث السلام، وارتفع الإنفاق العسكري التركي في عام 2019 بنسبة 5.8% عن العام السابق تحتل تركيا المرتبة 16 في تصنيفات الإنفاق العسكري في التقرير لعام 2019، كما زاد الإنفاق العسكري التركي بنسبة 86% على مدى العقد 2010-1919 ليصل إلى 20.4 مليار دولار.

وقال التقرير إن هناك زيادة حادة بشكل خاص في الإنفاق العسكري التركي بين عامي 2017 و2018، بنسبة 27%، بينما كانت الزيادة 5.8% بين عامي 2018 و2019 .
صانع الأزمات.. «أردوغان»
كان الإنفاق العسكري التركي بلغ في 2018، نحو 19.7 مليار دولار أمريكي، بينما بلغ قرابة 17.8 مليار دولار أمريكي في عام 2017، بينما بلغ قرابة 16.5 مليار دولار أمريكي في عام 2016، وفي عام 2015، بلغ الإنفاق العسكري التركي نحو 14.6 مليار دولار أمريكي صعودًا من قرابة 13.7 مليار دولار أمريكي في 2014، ونحو 13.3 مليار دولار في 2013، بحسب بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام.

وبالرجوع إلى عام 2008، فإن إجمالي الإنفاق العسكري التركي في ذلك العام، بلغ نحو 12.1 مليار دولار أمريكي، ما يعني أن الزيادة بين 2008 - 2019، بلغت نحو 8.3 مليارات دولار أمريكي.


هذه الاحصائيات الصادمة تؤكد أن الإنفاق العسكري التركي يتناسب عكسيًّا مع حجم الرفاهية المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للشعب التركي، وذلك بسبب تدخل تركيا في العديد من دول المنطقة، من بينها سوريا والعراق، كما أنها تورطت مؤخرًا في ليبيا من خلال دعم ميليشيات طرابلس، فضلًا عن مناوراتها المتواصلة شرقي المتوسط.

وتكلف هذه الممارسات التركية العسكرية وغيرها خزينة الدولة مليارات الدولارات، في وقت تلقى قضية تمويل هذه الحروب والتدخل في نزاعات عدة بثقلها على اقتصاد تركيا المتعثر.

ووفقًا لصحيفة «أحوال تركية» فإن ميزانية الدفاع تشكل أكبر بند في الميزانية مقارنة مع غيرها من القطاعات، إذ تبلغ 145 مليار ليرة (19.7 مليار دولار) في ميزانية عام 2020، وهو ما يمثل نحو 13% من إجمالي الإنفاق، وعندما يضاف إلى ذلك العلاوات الممنوحة لشركات الدفاع الممولة من القطاع العام، والأموال الممنوحة لرئاسة الصناعات الدفاعية التركية، يرتفع الإنفاق إلى 273 مليار ليرة، أي ما يعادل أكثر من 25% من ميزانية الدولة.

وأدت الزيادة غير المخطط لها في الإنفاق العام في موازنة 2020، والتي تحظى نفقات الدفاع بنصيب الأسد منها، إلى تجاوز هدف عجز الموازنة البالغ 138.9 مليار ليرة -الذي كان مقررًا حتى نهاية العام- خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، مما دفع العجز في الفترة من يناير إلى يوليو إلى 139.2 مليار ليرة.

وساهمت زيادة عجز الميزانية المتزايد، بسبب الانفاق العسكري في تراجع قيمة الليرة، وزيادة أسعار الفائدة، إلى خنق مالية البنوك العامة في البلاد، الأمر الذي تسبب في توقف حملات القروض منخفضة الفائدة بشكل كبير، ما أدى لزيادة نسب البطالة حتى وصل عدد العاطلين إلى 4 ملايين فرد، وارتفاع معدل التضخم ما أدى لتآكل مدخرات المواطنين نتيجة غلاء أسعار السلع الأساسية.
"