يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الميليشيات.. «جواد» إيراني «كسيح» لمواجهة العقوبات الأمريكية

الثلاثاء 06/نوفمبر/2018 - 10:55 ص
المرجع
محمد شعت
طباعة

في الوقت الذي يزداد فيه الخناق على إيران، مع بدء تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية، والتي تُسبب حصارًا خانقًا لطهران، يحاول نظام الملالي تحريك أذرعه، التي صنعها في دول عدة؛ لاستخدامها كورقة ضغط على الولايات المتحدة لمواجهة العقوبات أو الإفلات منها.


ويعتمد نظام طهران على محاور عدة؛ لتنفيذ هذه الاستراتيجية، خاصةً أن الاذرع (الميليشيات)، قد تؤدي أدوارًا عدة لمساندة النظام الإيراني ضد هذه العقوبات، كما أن هذه الميليشيات الإيرانية خارج سيطرة القانون الدولي، ومن ثم فإن النظام الإيراني يعتبرها ورقة رابحة في معركته مع العقوبات.


للمزيد.. «خداع الملالي».. إيران تلجأ إلى الحشد الوهمي لتفادي العقوبات الأمريكية

المحلل السياسي العراقي،
المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس

توزيع أدوار

المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس، يؤكد في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن إيران تدرك القيمة الاستراتيجية العليا للميليشيات المسلحة في الشرق الأوسط، ويخطئ من يظن أن وجود هذه الميليشيات هو من أجل تغطية الشواغل الأمنية لإيران في المناطق، التي لا تستطيع الوجود فيها بشكل مباشر، بل إن الغاية الأساسية لوجودها هي القيام بمهمات شاملة بحسب الرؤية التي يمثلها صانع القرار السياسي في إيران.


«إلياس»، أكد أن وجود هذه الميليشيات المسلحة هو بمثابة الذراع الطولى لايران، فكما مثلت الميليشيات بمختلف تلوناتها الأيديولوجية والمذهبية والطائفية متنفسًا للأزمات الأمنية الإيرانية، فهي تمثل اليوم الحصان الذي يمكن أن تمتطيه لتجاوز عقبة العقوبات الأمريكية عليها.


رأى فراس إلياس أيضًا أنه بعد دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ، تتطلع إيران لقيام هذه الميليشيات بالمهام المرجوة منها للتخفيف من حدة هذه العقوبات؛ إذ تتراوح الأدوار التي يمكن أن تقوم بها هذه الميليشيات؛ للتخفيف من حدة العقوبات الأمريكية على 3 مستويات، أولها: «إلياس»، فأوضح أن هذه المستويات تتضمن تسخير المقومات الأساسية الاقتصادية في البلدان التي توجد فيها، وهنا تبرز الميليشيات المسلحة في العراق كمثال على ذلك، خصوصًا في إطار تسخير منابع الطاقة وتوفير العملة الصعبة للداخل الإيراني، والثاني: عرقلة جهود الدول الأخرى؛ لسد الفراغ الذي سيخلفه الفراغ الإيراني في مجال إنتاج الطاقة، ويبرز الحوثيين هنا كمثال على ذلك، خصوصًا في إطار استهداف طرق شحن الطاقة عبر البحر الأحمر وخليج عدن، والثالث: إنتاج فوضى أمنية إقليمية قد تصل إلى حرب في المنطقة، ويبرز هنا حزب الله اللبناني كمثال على ذلك.


المحلل السياسي العراقي أشار إلى أنه يمكن القول: إن إيران تمتلك الكثير من المنافذ للتغلب على العقوبات الأمريكية، والميليشيات المسلحة يمكن أن تقوم بدور كبير في هذا المجال، فتنوع الأدوار التي يمكن أن تلعب بها هذه الميليشيات، يجعل منها أحد أحصنة الرهان الإيراني للتغلب على العقوبات الأمريكية في المرحلة المقبلة.


للمزيد.. «التراجع الأوروبي» يعمق جراح إيران بعد عقوبات «ترامب»
 الشأن الإيراني،
الشأن الإيراني، هشام البقلي

محاولة للالتفاف

الباحث في الشأن الإيراني، هشام البقلي، رأى في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن إيران تعتمد بشكل كبير على تحركاتها فيالمنطقة العربية ووجود أذرع خفية لها في عدد من العواصم العربية؛ للتقليل من حدة العقوبات الأمريكية والضغط على واشنطن من جهة أخرى.


«البقلي» أوضح أيضًا أن إيران تعتمد على الوجود في سوريا برفقة النظام السوري وحزب الله اللبناني في تأجيج الأزمات مع الجانب الإسرائيلي؛ لتكون هذه ورقة ضغط قوية على الأمريكان للاستجابة لمطالب إيران في تقليل حدة العقوبات بجانب الوساطة الروسية في هذا الأمر.  


الباحث في الشأن الإيراني، أشار إلى أن كل ذلك يأتي إضافةً إلى الوجود القوي بالعراق واليمن، والذي ستستخدمه طهران؛ من أجل التأثير على واشنطن لمزيد من الاستثناءات، خاصةً في مجال عقوبات النفط، لافتًا إلى أن الوجود الإيراني في الدول العربية يساعد إيران للالتفاف حول العقوبات الأمريكية، وبيع النفط والطاقة عن طريق تلك الدول، سواء كانت بنظام مالي أو نظام المقايضة، وهذا كله إلى جانب الرغبة التي مازالت موجودةً لدى الاتحاد الأوروبي في رفع العقوبات على طهران.


للمزيد.. أمريكا ضد إيران.. عقوبات تُدخِل النظام العالمي دوامة الخيارات الصعبة

"