يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أفغانستان تستنجد بالسعودية وأمريكا لمواجهة إيران

الجمعة 03/أغسطس/2018 - 06:19 م
الفصائل المسلحة المدعومة
الفصائل المسلحة المدعومة من إيران
باريس: كاترين جابر
طباعة
>> طهران تسعى للسيطرة على أفغانستان تحت مظلة طالبان  
استنجدت أفغانستان اليوم بكلٍ من: السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، لمواجهة عمليات إرهابية محتملة، وقالت السلطات الأفغانية إن هذه العمليات قد تستهدف مناطق حيوية ومستشفيات وسفارات، وأنها تأتي في إطار أكبر سلسلة لهجمات مسلحة في الآونة الأخيرة تشرف عليها إيران منذ عدة أسابيع.
  
جدير بالذكر، أن هذه العمليات تدعمها إيران بهدف بسط نفوذها على دولتي باكستان وأفغانستان، باستخدام ذراعيها هناك: جماعتي طالبان، واتحاد الجهاد الإسلامي.

ورسخت إيران، في الأسابيع الأخيرة قواتها في باكستان وأفغانستان، بهدف الانتقام من الولايات المتحدة الأمريكية بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الإيراني، وتطبيق أشد العقوبات ضدها، وتأتي العقوبات الأمريكية ضد إيران، تنديدًا بسياسة الأخيرة التوسعية في المنطقة، ودعمها العديد من التنظيمات المتطرفة التي تنشر الفوضى في معظم دول المنطقة.
 
واعتادت إيران على إشعال فتيل الحرب على أرض غير أرضها للدفاع عن مصالحها، كما شيدت طهران قاعدة عسكرية في العديد من المدن الأفغانية الخارجة عن سيطرة النظام وقامت بتجنيد العديد من المدنيين لتدريبهم في جبال زاغروس الإيرانية.

وأشرف العميد إسماعيل قاآني، نائب قائد قوات فيلق القدس التابعة لميليشيات الحرس الثوري الإيراني، بنفسه على تدريب المدنيين لقتال قوات النظام والقيام بعمليات انتحارية فتكًا بأرواح المدنيين العزل.
 
وقام «قاآني» أيضًا بزيارات رسمية لأفغانستان في محاولات لبسط النفوذ الشامل بكل الوسائل الممكنة على البلد المنهك من العمليات الإرهابية المتكررة.
 
وهذه الزيارت تم تأكيدها بإعلان العميد جون نيكولسون، قائد القوات الأمريكية، وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، عن رفع حالة التأهب لحماية الجنود الموجودين هناك، وتنوي ميليشيات طهران القيام بعمليات أخرى تستهدف الجنود الأمريكيين التابعين لحلف شمال الأطلسي، الموجودين في الميدان انتقامًا من ترامب.
  
وأكد مصدر مطلع في الخليج أنه تم إجراء اتصالات بين السعودية والولايات المتحدة للتنسيق لدعم أفغانستان، وأن هذه المشاورات شملت ملفات مواجهة التدخل الإيراني وتقديم المساعدات المالية واللوجستية والعسكرية اللازمة في مواجهة الإرهاب.
 
ولجأت أفغانستان للسعودية لدعمها ماديًّا، لتنول حصتها من نتاج سياسية ولي العهد محمد بن سلمان الانفتاحية نحو العالم، فيما أعلنت القيادة الباكستانية استعدادها لتقديم الدعم الاستخباراتي لمواجهة التدخل الإيراني في باكستان وأفغانستان، وكذلك التنسيق المزدوج للقضاء على الإرهاب.
  
جدير بالذكر، أن باكستان وأفغانستان ليستا أولى أهداف إيران التوسعية؛ فإيران ومنذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979، تسعى للسيطرة على الشرق الأوسط كله، والمثير للجدل، هو استعدادها لاستخدام الوسائل الشرعية وغير الشرعية كافة لتحقيق أهدافها، ولا تبالي أنها تتنافى تمامًا مع نصوص الكتاب الكريم الذي تحمل اسمه.
"