يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. انتهاكات قطرية ومطالبات دولية بالتحقيق

الإثنين 14/ديسمبر/2020 - 11:07 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في الوقت الذي تحل فيه الذكرى الـ72 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر من كل عام، لا يزال تنظيم الحمدين القطري يواصل جرائمه وأساليبه القمعية بحق العاملين في الدوحة والمعارضين لهذا النظام، فضلًا عن محاولته للتجمل أمام المجتمع الدولي، إلا أن المنظمات الدولية واعترافات العديد من السجناء فور خروجهم من سجون الحمدين، كشفت عن زيف ادعاءات هذا النظام، مؤكدة أن انتهاكات قطر بحق البشر لا تتوقف أبدًا.

بالتزامن مع اليوم

تقرير ماعت

ومن أبرز الانتهاكات التي يرتكبها النظام القطري، وفقًا لتقرير أعدته مؤسسة «ماعت» الحقوقية، التنكيل بالسجناء وتلفيق الاتهامات لهم تحت وطأة التعذيب، فضلًا عن تجريد أبناء قطر المعارضين من الجنسية، والتمييز العنصري بحق أبناء القبائل، إضافة إلى انتهاك حقوق الوافدين والعمال الأجانب خارج السجون القطرية وداخلها.


دعوات دولية

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية سبق أن وجهت العديد من الإدانات إلى النظام القطري، وطالبته بالتوقف عن تلك الانتهاكات بحق البشر، وكان آخرها تقرير  صادر لمنظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان في 18 نوفمبر 2020، إذ طالبت المنظمة من النظام القطري بتنفيذ إصلاحاته المتعلقة بالعمال، وأن يضع حدًّا لإفلات أصحاب العمل المسيئين من العقاب، وإعطاء العمل حقوقهم وفقًا للقواعد الدولية، والحفاظ عليهم من قسوة أصحاب العمل.


تقرير العفو الدولية

وكشفت العفو الدولية في تقرير آخر لها، في 20 أكتوبر 2020، أن العاملات المنزليات في قطر يتعرضن لأبشع الانتهاكات، وأنهن يعانين دومًا من سوء المعاملة، بما في ذلك الإيذاء الجسدي، وظروف العمل المهينة والاستغلالية، مؤكدة أن ذلك يفوق المعايير التي حددتها منظمة العمل الدولية.


هذا بالإضافة إلى أن النظام القطري جعل العمال سواء أكانوا قطريين أو أجانب، عرضة لفيروس كورونا المستجد، وهذا ما كشفت عنه العفو الدولي في مارس 2020، مبينة إصابة المئات من العمال بكورونا في المنطقة الصناعية بالدوحة، مما دفع قطر تغلق أجزاء من المنطقة الصناعية، ولذلك طالبت المنظمة الدولية وقتها من النظام القطري بعدم التمييز في الرعاية الصحية للمصابين بكورونا.


للمزيد: مأساة جديدة.. عاملات البيوت في قطر يتعرضن لأبشع أنواع الاستغلال والتعذيب

بالتزامن مع اليوم

انتهاكات قطرية

وحول كشف المنظمات الدولية لانتهاكات تنظيم الحمدين، أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في أحدث تقرير لها، أن الدوحة تواصل بشكل مستمر فرض عقوبات قاسية بحق العمال، تشمل الغرامات والاحتجاز والترحيل، وحظر العودة إلى العمل، بل وكشف تقرير سابق لوزارة الخارجية الأمريكية، أن هناك انتهاكات عدة تتعلق بقضايا حقوق الإنسان في قطر، خصوصًا فيما يتعلق بالعمالة الوافدة وغير المواطنين، إضافة إلى الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء من تعذيب جسدي ونفسي وسوء معاملة عند احتجازه في سجن أمن الدولة القطري.


مزاعم الدوحة

يأتي هذا، رغم مزاعم تنظيم الحمدين، بوضعه إصلاحات قطرية على قانون العمل، لمواجهة تلك الانتهاكات، إلا أن كافة المنظمات الحقوقية أكدت استمراية تلك الانتهاكات وممارسات العمل القسري، وذلك نتيجة اعتماد العمال وعاملات المنازل على صاحب العمل ليس فقط في وظائفهم، بل أيضًا في سكنهم وطعامهم، فضلًا عن استمرار تعرض المواطنين لمصادرة جوازات السفر وممارسات التوظيف الخادعة.


دولة منعزلة

وحول ذلك، أشار محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، في تصريحات صحفية له، في يوليو 2019، إلى أن قطر دولة منعزلة عن العالم فى مجال حقوق الإنسان، مبينًا أنها تنتهك دومًا المعايير والمواثيق الدولية، خاصة فيما يخص العمالة في الاستاد، إضافة لانتهاك حقوق البشر في الزنازين، واستغلال عدد من السجناء للخروج فى العلن، وقول خطابات مكذوبة عن حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب الذي أصبح تهمتها الأولى في جميع المحافل الدولية والمحلية.


ومن جهته، أعلن عضو مجلس النواب البحريني، خالد صالح بو عنق، في تصريحات صحفية، أن هناك 90% من سجناء الرأي في قطر تم الزج بهم إلى السجون دون محاكمات، مبينًا أنه نتيجة لذلك هناك دومًا اهتمام دولي متواصل يشوبه القلق والغضب بشأن سجل حقوق الإنسان القطري في مجال حرية التعبير والرأي.

الكلمات المفتاحية

"