يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسبب انتهاكات حقوق الإنسان بالدوحة.. انسحاب الاستثمارات البريطانية من قطر

الخميس 10/ديسمبر/2020 - 04:29 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في الوقت الذي تزايدت فيه الانتهاكات ضد العمالة والمعارضين فى قطر، والتي لطخت سمعة نظام الدوحة بسمعة سيئة في مجال حقوق الإنسان، باتت الاستثمارات البريطانية في موضع حرج، إذ أقدمت حكومة بوريس جونسون على سحب استثمارات تقدر بـ6 ملايين جنيه إسترليني من الإمارة.


وقررت مفوضة الشرطة والجريمة في مقاطعة «ساسيكس» البريطانية كيتي بورن، سحب 6 ملايين جنيه إسترليني مستثمرة في الإمارة، واتخذ القرار بعد أن انتقد أعضاء لجنة تدقيق مستقلة الاستثمارات في الإمارة القطرية.


وقال عضو اللجنة «مايك هيب» إن إقراض الأموال لقطر يتعارض مع مبادئ المساواة والتنوع التي تتبناها اللجنة على عكس الدوحة، مؤكدًا أن هذا الإقراض يبدو متناقضًا مع كل شيء نقوله عن المساواة والتعددية، وكيفية ممارستنا لعملنا.



بسبب انتهاكات حقوق

تقاسم المخاوف 


وقالت «كيتي بورن» إنها تقاسمت المخاوف مع آخرين بشأن الوضعية الحقوقية في قطر، مشيرة إلى أنها أمرت بسحب الاستثمارات، وطلبت مراجعة شاملة لكل المحفظة الاستثمارية البريطانية في الدولة الخليجية.


وأضافت أن مراقبي حقوق الإنسان يقولون إنه  لا تزال أمام الدوحة طريق طويل لإصلاح الوضع الحقوقي.


واستثمرت السلطات البريطانية مبلغ 20 مليون جنيه إسترليني (نحو 25 مليون دولار) في قطر خلال العام 2019، وتفيد تقارير بأن مبلغ الـ6 ملايين جنيه إسترليني، التي سحبت تمثل أكثر من نصف استثمارات مفوضة الشرطة والجريمة والبالغة 11.4 مليون جنيه، اعتبارًا من مارس الماضي، وكان حجم الاستثمارات الإجمالي 46.5 مليون جنيه في العام الذي سبق ذلك، ذهب أقل من نصفه بقليل إلى قطر.



بسبب انتهاكات حقوق

انتهاكات متواصلة


وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في أحدث تقرير لها، أن قطر تواصل فرض عقوبات قاسية بحق العمال، تشمل الغرامات والاحتجاز والترحيل، وحظر العودة إلى العمل، على الرغم مما قيل إنها إصلاحات قطرية على قانون العمل، مؤكدةً أن الأحكام المتبقية في القوانين القطرية تستمر في تسبيب الانتهاكات والاستغلال وممارسات العمل القسري، بسبب اعتماد العمال وعاملات المنازل على صاحب العمل ليس فقط في وظائفهم، بل أيضًا في سكنهم وطعامهم، كما تستمر مصادرة جوازات السفر وممارسات التوظيف الخادعة.


وكان تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية تحدث عن أن الآلاف من الأشخاص تعرضوا للاستغلال من أرباب عمل، لم يدفعوا لهم مقابل عملهم في العام 2019، إضافة إلى إقامة ما يشبه معتقلات وضع داخلها العمال بطريقة تعسفية في مزاعم قطرية أنها إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد.


ويأتي هذا في الوقت الذي، كشف تقرير أمريكي عن وجود انتهاكات تتعلق بقضايا حقوق الإنسان فى قطر، خصوصًا فيما يتعلق بالعمالة الوافدة وغير المواطنين.


وبيّن التقرير، الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أنه بخلاف ما تروج له وسائل الإعلام القطرية أو المرتبطة بها، فإن الدوحة لا تتمتع بالحريات ولا تسمح بها، كما أن حكومتها لا تخضع للمساءلة، خصوصا فيما يتعلق بقضايا الفساد.


وأشار تقرير مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمال، التابع للخارجية الأمريكية، إلى القيود المفروضة على حرية حركة تنقل العمال الوافدين إلى الخارج، ورفض منح اللجوء السياسي رغم خطر الاعتقال والتعذيب، إضافة إلى أن الحكومة القطرية اتخذت خطوات محدودة لمحاكمة المشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان.


للمزيد: قرابين لـ«كورونا».. هكذا تنتهك قطر حقوق العمال

"