يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جرائم أردوغان.. الدور التركي في دعم الإرهاب والفتنة ببلد المختار «2-5»

الأحد 13/ديسمبر/2020 - 02:18 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
ارتكب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرائم لا تعد ولا تحصى في حق الشعب الليبي الأعزل، ولم يكتف بجرائم أجداده العثمانيين في بلد المختار إذ سار على دربهم ودعم جماعات الإرهاب لتنفيذ مخططاته المشبوهة التي تكرس الانقسام والفوضى في المنطقة. 

ويتحدث الجزء الثاني من ملف «جرائم أردوغان» عن التحركات العسكرية التركية، والتى أعادت أجواء الحرب والتوتر للمشهد الليبي، وعزّزت من مخاوف وجود خطة لإجهاض الاتفاق الأممي تمهيدًا لتفجير الاقتتال ونسف الحوار السياسي بين طرابلس وبنغازي عبر أدوات أنقرة في ليبيا بما يخدم مصالحها وأجنداتها التخريبية.
جرائم أردوغان.. الدور
القيادة العسكرية التركية أرسلت مؤخرًا ست طائرات شحن عسكرية إلى ليبيا، محملة بمعدات عسكرية متطورة منها منصات صواريخ أرض/جو، وبطاريات مدفعية ميدان بعيدة المدى، إلى جانب كميات كبيرة من الذخائر الحربية المُتنوعة قادمة من قاعدة مرزيفون التركية إلى قاعدة الوطية الليبية، وذلك في إطار الجسر الجوي غير المسبوق الذي بات يربط بين تركيا وليبيا، ليبلغ عدد رحلات الشحن 25 رحلة.

كما دفعت تركيا بست قطع بحرية عسكرية فرقاطات وبوارج إلى المنطقة الممتدة بين مدينتي مصراتة وسرت، بعد غياب عن المنطقة دام عدة أشهر في أعقاب وقف إطلاق النار المعلن عنه في أغسطس الماضي بين القوات الموالية لحكومة الوفاق وقوات الجيش الوطنى الليبي، في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي الذي أدى إلى التهدئة، ما يؤكد رفض النظام التركي اتفاق 5+5 الذي تم بموجبه وقف القتال.

المحتل التركي خلال السنوات الماضية ارتكب عددًا من الجرائم في ليبيا عبر إرسال المرتزقة والإرهابيين إذ بات بلد المختار قبلة لأمراء الإرهاب بعد أن قامت أنقرة بتسليح الميليشيات بهدف دعم جماعة الإخوان الإرهابية، بعد السقوط المدوي الذي تعرضت له الجماعة في عدد من الدول العربية وفي مقدمتها مصر. 

احتضنت أنقرة أمراء الدم، والإرهاب منذ بدء الأزمة الليبية إلى جانب قيادات الصف الأول من جماعة الإخوان، الذين كانت لهم أدوار مشبوهة في قيادة الفوضى بليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ويقيم في تركيا قيادات من مجلس شورى بنغازي المصنف تنظيمًا إرهابيًّا، أبرزهم طارق بلعم، وأحمد المجبري، اللذان منعت السلطات البريطانية، دخولهما إلى أراضيها بتهمة التطرف، ورحلتهما إلى تركيا، التي منحتهما إقامة دائمة.

ويوجد في تركيا أيضًا، عدد من قيادات جماعة الإخوان، الذين يتمتعون بحماية النظام التركي، من بينهم عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته محمد مرغم، الذي سبق أن طالب بتدخل تركيا عسكريًّا في بلاده ضد الجيش الوطنى الليبي، كما قدمت تركيا الحماية للقيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج.

كما دعمٍ النظام التركي، ميليشيات الوفاق بالأسلحة الخفيفة، من أجل إبقائها قادرةً على إحداث الفوضى على الأرض، لأنه يعلم جيدًا أن أي إنهاءٍ لتدفق الأسلحة، أو للفوضى التي خلقتها الميليشيات حول العاصمة طرابلس، من شأنه إضعاف موقف تركيا ومصالحها على الأرض الليبية.

جرائم أردوغان.. الدور
لا يخفى الدور التركي القذر فى نقل المجموعات الإرهابية من إدلب في سوريا إلى ليبيا، كما تعمل تركيا على تهريب الأموال عبر شركة الأجنحة الليبية التي أسسها عبدالحكيم بلحاج، في تركيا، ضمن شركات غسيل ونقل وتهريب أموال ليبية واسعة النطاق إلى تركيا، قامت بتنفيذ العديد من الرحلات في إطار تنفيذ تلك المهمة الخبيثة.

أما جرائم القتل فحدث ولا حرج، وكانت عمليات قتل انتقامية تصل إلى حد الذبح لإثارة الإرهاب والخوف بين المواطنين، كما حرقت الميليشيات الإرهابية منازل ومنشآت مدينتى صبراتة وصرمان، وذبحت المواطنين فى شوارع البلدتين، لاستكمال مخطط الفوضى وأطلقت الميليشيات سراح الإرهابيين المحتجزين دخل السجون ومن بينهم إرهابيون مصنفون دوليًّا.

وارتكب مرتزقة أردوغان وفايز السراج رئيس حكومة الوفاق فى طرابلس جرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين بمدينة ترهونة الليبية، فلم تمر ساعات من استيلائهم عليها، حتى نشروا فيها الفساد.

واعتقلت الميليشيات التركية والليبية، الكثير من المدنيين ونهبت ممتلكاتهم، وأحرقت مزارع الزيتون، والمحال التجارية والسيارات، ما أجبر مئات الآلاف من المواطنين للنزوح والهرب باتجاه أجدابيا وبني غازي، خوفًا من انتقام الميليشيات وإرهابهم.

كما ارتكبت الميليشيات الإرهابية جريمة جديدة؛ إذ نبش عناصرها مقابر شهداء الجيش الوطنى الليبي بمدينة ترهونة، ومثلوا بالجثامين وحرقوها ضمن عملية انتقام واسعة من المدينة التي ظلت تقاوم الغزو التركي لثلاثة أشهر، ما يدل على الحقد والغل، واستهدفت جريمة الميليشيات رفات الشهيد محسن الكاني قائد اللواء التاسع مشاة، وآخرين من الذين كبدوا مرتزقة أردوغان خسائر فادحة.

كما تورط مرتزقة أردوغان في قتل الأبرياء وتيتيم الأطفال، وترميل النساء، وانتهاك حرمة البيوت، واغتصاب الفتيات في العاصمة طرابلس على يد مرتزقة الحروب، وأبلغ دليل على ذلك المكالمة المسربة لقائد فصيل سوري مع قيادي ميليشيا الوفاق يطالب فيها بإرسال فتيات لمسلحيه.
"