يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«هولاكو» وجه «أردوغان» الآخر.. الطابور الخامس يفتح بلد المختار أمام المحتل التركي

الإثنين 30/ديسمبر/2019 - 11:45 م
أردوغان
أردوغان
محمود البتاكوشي
طباعة

هو أردوغان، يشبه كثيرًا زعيم المغول هولاكو خان، كلاهما مجرم حرب، جيش كل منهما لا يعرف الرحمة أو الشفقة، وكلاهما غزا  بلاد  المسلمين، وقتلوا مئات من العُزل تحت مزاعم الإمبراطوريات والخلافات الإسلامية.


علي أي  حال، لا يزال الحلم يراود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استعادة أمجاد الدولة العثمانية، وإحياء دولة الخلافة من جديد؛ إذ فضح موقع نورديك مون يتور السويدي، تفاصيل مخطط أردوغان لبسط نفوذه على الدول الإسلامية، من خلال دستور كونفيدرالي يضم 61 دولة عربية وإسلامية، مستغلًا المعتقدات الشعبية عن ظهور المهدي المنتظر؛ لتأسيس الخلافة الإسلامية العابرة للقارات بحلول عام 2023.


الرئيس التركي دائمًا ما يرد على تدخلاته السافرة في شؤون الدول العربية، بأنه يدافع عن إرث الأجداد وحق الأتراك في الوجود الجغرافي لهم،  زاعمًا أنه مسؤول عن 12 دولة من الشرق الأوسط هي البحرين والإمارات وفلسطين والعراق وقطر والكويت ولبنان وسوريا والسعودية وعُمان والأردن واليمن، ومن دول شمال أفريقيا تضم القائمة الجزائر وتشاد والمغرب وليبيا ومصر وتونس.

حفتر
حفتر
مؤامرة من الداخل
الملاحظ أن، التطورات الميدانية الليبية دفعت أردوغان لعدم انتظار تفويض البرلمان التركي، الذي سيقر قانون التدخل العسكري في ليبيا لحماية المصالح التركية؛ بسبب اقتراب المشير خليفة حفتر من تحرير طرابلس من الميليشيات الإرهابية، أردوغان استعان بعدنان تانوردي، مستشاره العسكري الأول؛ للدفع بالعناصر الإرهابية إلى ليبيا عبر تنظيم سادات المسؤول عن إدارة وتدريب الميليشيات العسكرية، وتم الدفع بأكثر من ألف عنصر إلى ليبيا فعليًّا عبر رحلات جوية نظمتها الخطوط الليبية، بالتنسيق مع الجانب التركي، مقابل مبالغ مالية، وهو ما يشير إلى مؤامرة  من الداخل  ضد حفتر وتدعم الرئيس التركي.

يشار إلى أن شركة سادات هي النموذج التركي من شركة BLACK WATER الأمريكية، وفاغنر الروسية، كما أنها تعد نفس فكرة تأسيس الجيش الإنكشاري الذي أسسه سلاطين بني عثمان؛ إذ تقوم بتدريب الشباب من مختلف دول العالم الإسلامي ليكونوا دعاة وجنودا للخلافة الإسلامية المزعومة ومقرها إسطنبول.

راعية الإرهاب
اللافت في الأمر، أنه منذ بدء الأزمة الليبية تحتضن أنقرة، أهم رؤوس الإرهاب في ليبيا، وأبرز المطلوبين من قبل القضاء الليبي لتورطهم في جرائم عنف، وإرهاب، والإضرار بالأمن القومي الداخلي، إلى جانب قيادات الصف الأول من جماعة الإخوان الإرهابية، الذين كانت لهم أدوار مشبوهة في قيادة الفوضى بليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، أبرزهم طارق بلعم، وأحمد المجبري، اللذان منعت السلطات البريطانية، في نوفمبر2017، دخولهما إلى أراضيها بتهمة التطرف، ورحلتهما إلى تركيا، التي منحتهما إقامة دائمة، إضافةً إلى عدد من قيادات جماعة الإخوان، الذين يتمتعون بحماية النظام التركي، من بينهم عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته محمد مرغم، الذي سبق أن طالب بتدخل تركيا عسكريًّا في بلاده ضد الجيش الليبي.

فيما قدمت تركيا الحماية للقيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج، الملاحق من القضاء الليبي وأحد أبرز الشخصيات المطلوب اعتقالها، بعد ثبوت تورطه بعدة هجمات على منشآت عمومية ليبية وارتكابه لجرائم زعزعت استقرار ليبيا، وعندما أصدر المدعي العام الليبي أوامر باعتقال 826 إرهابيًّا في سبتمبر 2018، فروا جميعهم إلى تركيا.
فايز السراج وأردوغان
فايز السراج وأردوغان
حصان طراودة
علي  الجانب الآخر، تمثل حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج حصان طراودة لتمكين المحتل التركي من الأراضي الليبية، وذلك يرجع إلى هيمنة المجموعة الإثنية التي تعرف بـ«أتراك ليبيا»، على الحياة السياسية في البلاد، فالكثير من عناصر «حكومة الوفاق» وقادة الميليشيات المتحالفة معها ينتمون إلى هذه المجموعة الإثنية، ومن أبرزهم رئيس هذه الحكومة المزعومة فائز السراج، ووزير داخليتها فتحي باشا أغا، وصلاح بادي قائد ما يسمى «لواء الصمود»، الجناح الأكبر والأقوى ضمن كتائب مصراتة، ومختار الجحاوي قائد ما يسمى بـ«طقوة مكافحة الإرهاب»، وهي إحدى ميليشيات مصراتة، والسلفي عبد الرؤوف كاره، قائد قوة الردع ذات التوجهات السلفية الجهادية والتابعة لوزارة داخلية الوفاق، والإخواني محمد صوان قائد حزب العدالة والبناء الذراع السياسي للإخوان المسلمين في ليبيا؛ لذا ليس من الغريب أن توقع حكومة الوفاق مع تركيا مذكرتي تفاهم إحداهما للتعاون العسكري والأخرى لترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، قبل أن تطلب صراحة من تركيا التدخل العسكري في الأراضي الليبية.

ويبلغ عدد «أتراك ليبيا» نحو 5% من إجمالي سكان البلاد، ويعود أصلهم إلى العهد العثماني الذي دام ما يزيد على ثلاثة قرون ونصف بين عامي 1551 و1912، وفي عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين تدفق نحو 120 ألف عامل تركي إلى ليبيا.

أتراك ليبيا منحا أردوغان مخلب قط ليكرر سياسته التي فعلها في سوريا والعراق بحجة حماية الأقليات ذات الأصول التركية، وهذا ما عبر عنه صراحة مدعيًّا أن مليون ليبي من أصول تركية يستحقون دعمه والتدخل لنجدتهم، إذ تسعى تركيا من خلال تدخلها في ليبيا إلى الاستفادة من عدة امتيازات، بداية من النفط والغاز، وصفقات إعادة الإعمار التي تقدر بحوالي 18 مليار دولار، والتي كانت ضمن صفقة بين القذافي وأردوغان، وكانت أحد الأسباب الرئيسية لتأخر تأييد تركيا للثورة الليبية.

موقف أردوغان من ليبيا يكشف مدى تناقضه وزيف إدعاءاته؛ إذ كان دومًا ما يوجه الانتقادات إلى الدول الغربية فيما يتعلق بالقضية السورية قائلًا: «إن سوريا ليست من دول الجوار بالنسبة لكم، ما الذي تريدونه من ذلك البلد؟!»، لكن يبدو أنه كعادته لا يدرك أن ما يقوم به في ليبيا حاليًّا وضعٌ مماثلٌ لما انتقده من قبل.

الحرب بالوكالة
في أبريل 2019، شن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عملية لاستعادة طرابلس من براثن الميليشيات الإرهابية، الأمر الذي دفع أردوغان إلى النزول لساحة المعركة بنفسه، وبكامل قواه، بعدما كان يدير حربًا بالوكالة سريًّا، أو من وراء ستار يتمثل في أتباعه من الإرهابيين الذين يدعمهم في ليبيا، وأصبح حليفه فايز السراج رئيس حكومة «الوفاق الوطني» الليبية يتردد من وقت لآخر على تركيا؛ لإبرام العديد من صفقات الأسلحة، وكذلك الحديث عن عدد من المشاريع المستقبلية المحتملة.

الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الذي قدمه أردوغان لحكومة «الوفاق» الليبية، خاصةً الطائرات المسيرة بدون طيار «الدرون»، والمركبات المدرعة، لعب دورًا بارزًا في قلب موازين الحرب رأسًا على عقب، جعل قوات حفتر التي وصلت إلى مشارف طرابلس خلال وقت قصير في التراجع إلى بعض النقاط، حتى أنها فقدت السيطرة على مدينة غريان الليبية ذات الأهمية الإستراتيجية.
الباخرة التركية أمازون
الباخرة التركية أمازون
دعم الإرهاب
واللافت أيضًا، أن النظام التركي نفسه، هو من  يدعم  ميليشيات الوفاق بالأسلحة الخفيفة؛ من أجل إبقائها قادرة على إحداث الفوضى على الأرض، أما المستوى المتعلق ببعض الأسلحة النوعية «طائرات»، فهو لمنع أي إنهاءٍ للفوضى ودور الميليشيات التخريبي لمصلحة الجيش الوطني الليبي؛ لأنه يعلم جيدًا أن أي إنهاءٍ لتدفق الأسلحة، أو للفوضى التي خلقتها الميليشيات حول العاصمة طرابلس، من شأنه إضعاف موقف تركيا ومصالحها على الأرض الليبية.

ولا يخفى على أحد الدور التركي القذر لقيامهم بنقل المجموعات الإرهابية من إدلب في سوريا إلى ليبيا، وهذا ما كشفه العقيد أبوبكر البدري أحد ضباط العمليات في البحرية الليبية؛ إذ أكد أن الباخرة التركية أمازون التي رست في ميناء طرابلس، كانت تحمل أعدادًا كبيرة من الإرهابيين، بمن فيهم عناصر تنظيم داعش الإرهابي.

وكما تعمل تركيا على تهريب الأموال، عبر شركة الأجنحة الليبية التي أسسها أمير الجماعة الليبية المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة، عبدالحكيم بلحاج، في تركيا، ضمن شركات غسيل ونقل وتهريب أموال ليبية واسعة النطاق إلى تركيا، قامت بتنفيذ العديد من الرحلات في إطار تنفيذ تلك المهمة الخبيثة.
العائد بخفي حنين
المدهش أن الرئيس التركي حاول، الحصول على دعم دول الجوار وخاصة الجزائر وتونس؛ لتقوية ودعم تدخلاته في الشأن الليبي، ولكن تحركاته في هذا المسار منيت بفشل زريع؛ إذ نفت الرئاسة التونسية توافقها مع الجانب التركي حول الأزمة الليبية، مؤكدةً أن تونس لن تقبل بأن تكون عضوًا في أي تحالف أو اصطفاف على الإطلاق، ولن تقبل أبدًا بأن يكون أي شبر من ترابها إلا تحت السيادة التونسية وحدها، وأن التصريحات والتأويلات والادعاءات الزائفة التي تلت زيارة أردوغان، إما أنها تصدر عن سوء فهم وسوء تقدير، أو أنها تنبع من نفس المصادر التي دأبت على الافتراء والتشويه»، مشددة على أن «أي موقف لا يلزم إلا من صرح به وحده».

وفي السياق ذاته اتخذ المجلس الأعلى للأمن الجزائري، إجراءات لحماية الحدود مع ليبيا.

وأشار بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية إلى أن المجلس «درس الأوضاع في المنطقة وبوجه الخصوص على الحدود الجزائرية مع ليبيا ومالي»، مؤكدًا أن المجلس «قرر في هذا الإطار جملة من التدابير يتعين اتخاذها لحماية حدودنا وإقليمنا الوطنيين، وكذا إعادة تفعيل وتنشيط دور الجزائر على الصعيد الدولي، خاصة فيما يتعلق بهذين الملفين، وبصفة عامة في منطقة الساحل والصحراء وفي أفريقيا».
أردوغان ومحمد مرسي
أردوغان ومحمد مرسي
أطماع أردوغان
ويؤكد التدخل التركي السافر في الشأن الليبي، أن أردوغان لا يتعلم من أخطائه، فقد سبق أن اتفقت تركيا مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير، على إنشاء قاعدة عسكرية تركية في جزيرة سواكن السودانية المطلة على البحر الأحمر، ودعمت الخرطوم موقف قطر وتركيا في الحرب الأهلية الليبية، وذلك في محاولة بائسة لحصار مصر، من خلال الاقتراب من حدودها، انتقاما منها على تصديها لخطط جماعة الإخوان الخبيثة، وخاصةً أن التاريخ شاهد على صراع الدولة العثمانية مع الجيش المصري.

أحد أهم أسباب الحقد الأردوغاني على مصر، هو أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وقف حجر عثرة أمام مخطط تركيا لبسط نفوذها في الشرق الأوسط، ومشروعها الإقليمي للاستحواذ على المناطق الاقتصادية شرق البحر المتوسط، بعد أن أظهرت أعمال التنقيب في منطقة شرق المتوسط، خلال السنوات الماضية، العثور على احتياطات ضخمة للغاز، بينها حقل ظهر المصري، ونتج عن ذلك اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر وقبرص عام 2013، في ضوء قواعد القانون الدولي، الأمر الذي أزعج تركيا كثيرًا، وبطبيعة الحال أضرت مخططها الاقتصادي.

يشار إلى أن تركيا حاولت عقد اتفاقية تحفظ لها التوازن في شرق المتوسط مع الرئيس المعزول محمد مرسي المحسوب علي جماعة «الإخوان المسلمين»، لكن إزاحته من كرسي رئاسة مصر، وإنهاء حكم «الإخوان المسلمين» ذهب بآمال تركيا أدراج الرياح؛ ما دفعها لتصعيد إجراءاتها العدائية؛ بهدف إسقاط النظام المصري، أو على الأقل إيقاف مشاريعه، إضافةً إلى إفشال مخطط إعادة الخلافة العثمانية الذي يلهث وراءه أردوغان.

ولكن باعتقال البشير، الذي جرت الإطاحة به من منصبه في رئاسة البلاد في أعقاب مظاهرات حاشدة اجتاحت الشوارع السودانية، فإن كل تلك الاتفاقيات صارت معلقة، وكأنها لم تكن من الأساس.

الأمر ذاته  تكرر في سوريا؛ إذ ان عدوان أردوغان على الأراضي السورية عاد عليه بالعديد من المشاكل والإخفاقات، فلم ينجح في الإطاحة بالرئيس بشار الأسد وحكمه، وتنصيب أحد حلفائه مكانه في قصر الرئاسة في دمشق، رغم الدور المشبوه الذي لعبته تركيا سواء سياسيًّا وعسكريًّا واستخباراتيا في تدمير سوريا وقتل الشعب السوري، إذا حاولت هي وحلفاؤها تقسيم البلاد على أساس طائفي وإضعاف جيشها، من خلال دعم الجماعات الإرهابية، ومرتزقة الجيش السوري الحر، ولكن انقلب السحر على الساحر بانهيار الاقتصاد التركي، وتراجعت الليرة بشكل كبير، فضلًا عن ارتفاع معدلات التضخم.

رفض دولي
رفض المجتمع الدولي بلطجة النظام التركي وإصراره الغريب على التدخل في شؤون ليبيا، فعلى سبيل المثال، هناك جنود مرتزقة تابعون لمجموعة «فاغنر»، «هي منظمة روسية شبه عسكرية، شاركت في صراعات مختلفة»، تحارب إلى جانب المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي الذي يسعى لتحرير طرابلس من الميليشيات الإرهابية؛ لذا سيحاول أردوغان اقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال افتتاح مشروع «ترك ستريم» للغاز الطبيعي، 8 يناير، بوجهة نظره حيال الأزمة الليبية؛ لأنه يعلم أن فشله يعني سيطرة قوات حفتر على طرابلس في وقت قصير بمساعدة روسية ستكون مسألة وقت لا أكثر، وأمرًا لا مفر منه.

يشار إلى أن قسطنطين كوساتشيف، رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، كتب على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن التدخل العسكري التركي في ليبيا قد يكون أسوأ السيناريوهات.

وقال كوساتشيف: «بالنظر إلى مستوى علاقاتنا الثنائية، ليس من الصحيح سماع مثل هذه التصريحات من أنقرة».

كذلك يقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بكل ثقله، داعمًا قوات حفتر في استعادة ليبيا من براثن السراج، والجماعات «الجهادية» الإرهابية المؤيدة له، كما ترفض إيطاليا التي لديها مستشفى ميداني في مدينة مصراتة الليبية تحت حماية 300 جندي من جنودها، التدخل التركي في ليبيا؛ حيث أكد رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي، إن الاتحاد الأوروبي لن يسمح لتركيا بلعب دور في المشهد الليبي، معلنًا أنه أبلغ الرئيس التركي بموقف بلاده الرافض لأي تصعيد عسكري في ليبيا، جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء السنوي الأول مع ممثلي الإعلام بمناسبة نهاية العام.

وقال كونتي: إنه أجرى اتصالًا مع أردوغان، وأكد له أن روما لن تقبل بالتصعيد العسكري في ليبيا مطالبا إياه بالامتناع عن التدخل في المعارك الدائرة في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، مطالبًا أياه بتجنب التدخل العسكري في ليبيا لدعم حكومة الوفاق؛ لأن أي تدخل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد عسكري غير معقول سيكون له كثير من الضحايا المدنيين وبلا انتصار لأحد.

جميع المعطيات تؤكد أن تركيا ستفشل في حربها الجديدة كما فشلت في السودان وسوريا، وفي طريقها للدخول في عزلة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط، وتكون مقبرته.
"