يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

غضب دولي.. اتهامات حقوقية للسلطات القطرية بانتهاكات جسدية ضد أستراليات في الدوحة

الإثنين 21/ديسمبر/2020 - 10:54 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أثارت قضية المسافرات الأستراليات لغطًا عالميًّا وحقوقيًّا إزاء ما تعرضن له في مطار الدوحة الدولي بقطر، من انتهاك جسدي وشخصي، أدى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين سيدني والدوحة، هددت على إثرها القوى المعارضة للأولى بالسعي لمعاقبة الأخيرة على هذه الانتهاكات.

غضب دولي.. اتهامات
بدأت القضية في 2 أكتوبر 2020، عقب العثور على رضيع مُتخلى عنه في دورة مياه بمطار الدوحة الدولي، وحاولت السلطات القطرية آنذاك البحث عن والدته لكنها اختارت طريقة مهينة، يجب على القانون الدولي تجريمها، لعدم بقائها كأداة في يد السلطات للتنكيل بالنساء في أي بقعة في العالم.

كشف قسري

خلال رحلة البحث التي اختارتها السلطات القطرية للتعرف على والدة الطفل، تم إخضاع 13 امرأة أسترالية وأخريات من بريطانيا ونيوزيلندا لفحص نسائي قسري للتأكد من إنجابهن مؤخرًا أم لا، إذ طلبت السلطات في المطار من النساء بالطائرات التي لم تقلع بعد من المطار بالنزول من الطائرات بطريقة مخيفة بالنسبة لهن دون إبلاغهن بتفاصيل.

وقالت جين الأسترالية، والتي تعمل ممرضة، في 22 نوفمبر 2020، لبرنامج «60 دقيقة الأسترالي» في بلادها: إن المسؤولين طلبوا منهن النزول بعد مناداة أسمائهن دون إبلاغهم بالأسباب؛ ما جعلهمن يشعرن بالخوف الشديدة، واعتقدن بأنهن يتعرضن للاختطاف أو احتمالية الابتزاز.

وبعد إنزالهن من الطائرة طُلب منهن الاصطفاف عند مدرج الطائرات، حيث تتواجد سيارة إسعاف، وتم اقتيادهن إلى داخلها، وهناك طلبت الممرضات منهم التجرد من السراويل الداخلية دون إبداء أي أحاديث عن الأسباب لذلك، ومن ثم تعرضن لانتهاك جسدي بالكشف عليهن قسرًا للتعرف إذا ما كانوا قد وضعوا أطفالًا في الفترة القريبة أم لا، ووصفت المواطنة الأسترالية ما تعرضت له في قطر على أنه اعتداء جنسي، يجب المحاسبة عليه؛ لأنها حين تتذكر ما حدث تبكي دائمًا وتشعر بالاضطهاد.

غضب دولي.. اتهامات
جريمة عدوانية بحق أستراليا

وأثارت قضية تعرض النساء الأستراليات للفحص الطبي دون رغبتهن أزمة دبلوماسية بين الحكومة القطرية والأسترالية، إذ صرح رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون بأن الواقعة مروعة، وغير مقبولة بالنسبة لبلاده، مطالبًا بالتحقيق في القضية من قبل الشرطة الاتحادية الأسترالية.

وشددت وزيرة خارجية أستراليا، ماريس باين في 26 أكتوبر 2020، على أن الواقعة عدوانية ومزعجة لبلادها التي لم تشهد مثل هذا الإجراء من قبل، مضيفة أنها أبلغت الحكومة القطرية بامتعاضها الواضح، وأشارت إلى أن النساء المعتدى عليهن أبلغن الحكومة فور وقوع الحادث، ومن ثم اتخذت الدولة الإجراءات لمخاطبة السفير القطري للتحقيق في الحادث العدواني.

من جهتها أصدرت المعارضة الأسترالية بيانات شجب وإدانة لما مارسته السلطات القطرية من تعدٍ جنسي على النساء في المطار، مطالبين الحكومة بفرض عقوبات على الإمارة الخليجية، وطرد ممثلها الدبلوماسي.

وفي 24 أكتوبر 2020، أعلنت السلطات القطرية التعرف على والدي الطفل، وأن جنسيتهما تعود للقارة الآسيوية، وهو ما تعتقد بشأنه وسائل الإعلام الغربية والأسترالية بالأخص أنه سيسبب أزمة أكبر بين قطر وسيدني.

المزيد.. تمويل الإرهاب.. وصمة عار تلاحق نظام الحمدين في قطر

الكلمات المفتاحية

"