يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دعوى قضائية ضد قطر أمام المحكمة الدولية

الثلاثاء 12/يونيو/2018 - 10:56 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
دفعت حالة الاضطراب الإقليمي التي تشهدها المنطقة العربية، وبالأخص سوريا، التي عانت من عنف الجماعات الإرهابية الممولة ماليًّا والمدعومة لوجستيًّا من قطر، المحامية إليزابيث زيجفيلد (إحدى المحاميات الحقوقيات في هولندا)؛ لتحريك دعوى ضد أمير قطر تميم بن حمد الثاني تتهم فيها نظام الحمدين بتمويل ودعم الإرهاب، خاصة تنظيم القاعدة.

تعود الواقعة إلى 23 أبريل 2018 حين قررت «زيجفيلد» مواجهة تميم عبر مخاطبة مكتوبة؛ حيث أرسلت له رسالة فيها كل الاتهامات موضوع الدعوى، وأمهلته 6 أسابيع للردِّ على هذه الاتهامات، واختتمت رسالتها بـ«مطالب عادلة» على حدِّ ما ورد بالرسالة، تطالب فيها قطر بتقديم «حلول مرضية» للاجئين وضحايا العمليات الإرهابية، كنوع من أنواع الاعتذار لهم على الإرهاب، الذي تورَّطت فيه قطر بالدعم والتحريض.

وبعد انتهاء المهلة فوجئت «إليزابيث» بتجاهل تميم رسالتها ومطالبها، فما كان منها إلا أن اتجهت للمحكمة الجنائية الدولية أمس الإثنين 11 يونيو 2018، لرفع الدعوى بالاتهامات الصريحة، والمطالب العادلة.

وتقدمت المحامية الهولندية الحقوقية- نيابة عن 100 ضحية من ضحايا تنظيم القاعدة في سوريا ويعيشون في هولندا كلاجئين بدعوة قضائية ضد قطر وضد تميم الراعي الراسمي للإرهاب، مطالبة أمير قطر بتعويض الضحايا، متهمة نظام الحمدين بتمويل مباشر وغير مباشر لتنظيم القاعدة في سوريا، منذ بداية الحرب في سوريا؛ وذلك على حسب صحيفة «الكونفيدينسيال» الإسبانية.

وتؤكد إليزابيث زيجفيلد أن لديها أدلة دامغة ستفضح بها الدور القطري المشبوه في سوريا، أمام المحكمة الدولية والعالم، مشيرة إلى أن هناك تقارير صحفية وغيرها صادرة من منظمات حقوقية غير حكومية تؤكد دعم قطر للإرهاب في العالم ككل، وسوريا بالأخص، سواء لدعم القاعدة، أو غيره من التنظيمات الإرهابية الأخرى.

من جانبه، شجع الدكتور فؤاد عبدالمنعم رياض، أستاذ القانون الدولي، هذه الخطوة الجادة من المحامية الهولندية، مؤكدًا أنها (أي المحامية) إذا استطاعت فعلًا فضح قطر أمام المجتمع الدولي، وتوثيق جرائمها ضد الإنسانية، فستستجيب لها المحكمة بإدانة تميم، وإلزامه تعويضات ضخمة لضحايا العمليات الإرهابية.

وأكد «رياض» في تصريحات لـ«المرجع» أنه على إليزابيث زيجفيلد تجميع مادة كاملة ومتماسكة وقوية، بها أدلة تُجبر المحكمة على إدانة قطر؛ حتى يتخلص العالم من الخطر الذي تمثله دولة قطر على سوريا، ودول المنطقة، بل وعلى العالم كله، باعتبار أن تلك الجماعات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن وسلام العالم.
"