يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أوروبا تؤدب المستفز.. عقوبات رادعة في انتظار أردوغان

الخميس 17/ديسمبر/2020 - 04:00 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

يوم بعد آخر، تتوتر العلاقات بين تركيا وبين دول الاتحاد الأوروبي، بسبب سياسات رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان، لاسيما الخلافات المتفاقمة بينها وبين فرنسا، فلم يجد قادة الدول الأوروبية غير تبني مواقف صارمة، وإخضاع تركيا لمقصلة العقوبات الدولية حتى تتراجع عن نهجها الاستفزازي المستمر والمتعنت الواضح في تدخلاتها السافرة في مختلف الدول، خاصةً بمنطقة الشرق الأوسط.

أوروبا تؤدب المستفز..

عقوبات جادة

وتحدث البعض عن تطبيق آلية العقوبات على شكل فرض حظر على الأسلحة التركية، فتركيا تستورد معظم أسلحتها من دول الاتحاد الأوروبي التي تقدر بنسبة 46%، خاصةً من دول إسبانيا وإيطاليا، والبعض الآخر تحدث عن فرض عقوبات عن شخصيات على صلة بالتنقيب عن الغاز والنفط في شرق المتوسط.


أردوغان المستفز

وقد حاول الاتحاد الأوروبي مد يده لتركيا إلا أنه لم ير من رئيسها المستفز -حسب وصف الأوروبيين لأردوغان- غير أفعال أحادية، وخطابًا معاديًّا بحسب وصف رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، وأعرب يوم الجمعة في مؤتمر صحفي، أن الاتحاد مستعد لفرض عقوبات على تركيا؛ لأنها لم تتراجع عن أفعالها الاستفزازية في أزمتها مع اليونان.


ولوّح رئيس المجلس الأوروبي إلى وجوب انتهاء التشاحنات بين تركيا واليونان، وتوقف إرسال السفن التركية للتنقيب عن الغاز بشكل متكرر، وانتهاك حدود المياه اليونانية باستمرار والقرارات الدولية، والتعامل بازدراء مع الشركاء الأوروبيين، وقد وصفها بلعبة القط والفار التي آن الأوان لانتهائها.


ومن جهتها، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أروسولا فون دير لايين، أثناء أعمال القمة الأوروبية الأخيرة من استمرار أنقرة في انتهاج النهج ذاته غير القانوني، ما يضطرهم إلى استخدام الوسائل المتاحة كافة لتطبيق العقوبات، وقد كُلفت بالفعل بتطوير عقوبات اقتصادية على مشارف الاستخدام.


وخلال اجتماع وزير الخارجية الأمريكي الأخير مايك بومبيو، مع نظرائه في حلف الناتو، الثلاثاء، أعرب عن استيائه تجاه سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها أنقرة، والسلوك المعادي الذي تسلكه في مواجهة أزماتها في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً في ليبيا،  وإقليم ناغورني كاراه باخ المتنازع عليه، وقامت الولايات المتحدة بدعوة تركيا إلى الحفاظ على سلوكيات حلفاء شمال الأطلسي.


للمزيد.. ذئاب تركيا لن تعوي في فرنسا.. ماكرون يحظر جمعيات أردوغان والأخير يتوعد بالرد

أوروبا تؤدب المستفز..

ألمانيا عقبة في طريق العقوبات

شكّلت ألمانيا عقبة بشأن القضية التركية، وأخذت موقفًا آخر بخلاف دول أعضاء الاتحاد الأوروبي، على أمل التوصل إلى اتفاق لتطوير العلاقات بين الدولتين؛ ما أدى إلى تقليل فرصة فرض العقوبات الأوروبية على تركيا، لوجوب إجماع الدول الأعضاء كافة في الاتحاد الأوروبي.


وقد أكد مسؤولون أوروبيون عدة على  اتخاذ قرارات خلال القمة الأوروبية، ولكنها لم يحدد حجمها حتى الآن؛ إذ إنه يجب رؤية ما هي المواقف التي ستتبناها ألمانيا وبعض الدول الأخرى، وسيدرس زعماء الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على تركيا، التي تستضيف رؤوسًا حربية نووية أمريكية، بسبب نزاع الغاز في شرق المتوسط.


وقد أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الإثنين، عن أن الاتحاد الأوروبي لم يحرز التقدم المنشود في العلاقات مع تركيا، ووجود العديد من الصعوبات والعقبات في علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا، منذ قمة زعمائه في أكتوبر الماضي.

أوروبا تؤدب المستفز..

العلاقات الأوروبية التركية

شهدت العلاقات الأوروبية التركية تدهورًا ملحوظًا، بسبب إصرار الجانب التركي على خوض سياستها الاستفزازية في الشرق الأوسط، والتنصل من الاتفاقيات بشأن شرق المتوسط، وقد أشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان، سجالاً بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي.


وقد عادت سفينة تركية للمسح الزلزالي إلى مينائها وهي في صلب خلاف مع اليونان بشأن ثروات غاز محتملة في شرق المتوسط، وباتت سفينة المسح الزلزالي عروج ريس رمزًا لتزايد رغبة تركيا في العثور على الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها، رغم معارضة كل من اليونان وقبرص.


ورافقت السفينة فرقاطات البحرية التركية، قد نشرت أولًا في أغسطس ثم في أكتوبر في مياه جنوبي جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، في تحد لدعوات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالامتناع عن ذلك.


للمزيد.. تحركات أمريكية نحو الخليج.. وواشنطن تردع طهران بهذه الرسائل

الكلمات المفتاحية

"