يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اليد الواحدة.. كلمة السر في توافق السعودية والإمارات ضد إرهاب الإخوان

الأحد 29/نوفمبر/2020 - 04:37 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تتوافق الرؤى الإماراتية والسعودية في العديد من الملفات، خاصًة التي تمس أمن المنطقة العربية، ولعل أبرز تلك الملفات هو ملف جماعة الإخوان الإرهابية، والذي يمثل الشغل الشاغل للدولتين؛ لما تمثله الجماعة من خطر وتهديد للسلم والأمن القومي في منطقة الشرق الأوسط.

خطوة إماراتية

وفي خطوة إماراتية جديدة أكدت فيها على تصنيف جماعة الإخوان  ضمن التنظيمات الإرهابية، لكن هذه المرة على المستوى الشرعي.


فعلى الرغم من أن الإمارات صنفت الجماعة ضمن القائمة السوداء للتنظيمات الإرهابية في العام 2014، إلا أن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أعلن تأييده الكامل للبيان الصادر عن هيئة كبار العلماء في السعودية، والذي يعتبر الإخوان جماعة إرهابية منحرفة؛ حيث قرر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، يوم الإثنين الموافق 23 نوفمبر 2020، اعتبار جماعة الإخوان «منظمة إرهابية».
اليد الواحدة.. كلمة
موقف شرعي

وقال المجلس بحسب وكالة أنباء الإمارات، إن «موقفه من الفرق والجماعات والتنظيمات هو موقف ولاة الأمر في الدولة، وأن كل مجموعة أو تنظيم يسعى للفتنة أو يمارس العنف أو يحرض عليه هو تنظيم إرهابي مهما كان اسمه أو دعواه».


وأشار المجلس إلى أنه «اطّلع على بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والذي ينوه بالمكانة العظيمة التي توليها الشريعة للوحدة والتحذير من الفرقة والفرق الخارجة».

وأعلن «تأييده الكامل للبيان الصادر عن هيئة كبار العلماء، والذي يأتي مؤكدًا لما سبق أن صدر عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحكومة المملكة العربية السعودية من اعتبار جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًّا، وذلك لما عُرف عن هذه الجماعة من منازعة لولاة الأمور، وشق عصا الطاعة، وما خرج من عباءتها من جماعات التطرف والعنف».
اليد الواحدة.. كلمة
على خلفية البيان السعودي

وكانت هيئة كبار العلماء في السعودية، أصدرت في 10 نوفمبر 2020، بيانًا أكدت فيه أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية، لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين، وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب.


ووفق الرؤيتين السعودية والإماراتية على تصنيف جماعة الإخوان ضمن التنظيمات الإرهابية، وهي الأعمال التخريبية والتحركات الحالية لجماعة الإخوان داخل هذه الدول وفي المنطقة، استدعت هذا التحذير مجددًا، وأنها رسالة للداخل والخارج بعدم المساندة أو التعاون مع هذه الجماعة أو مساندتها أو السماع لأفكارها.

وكان مجلس الوزراء الإماراتي، اعتمد قائمة تضم عددًا مما وصفه بالتنظيمات الإرهابية، تطبيقًا لأحكام القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن «مكافحة الجرائم الإرهابية» الذي أصدره رئيس الدولة خليفة بن زايد آل نهيان.

يذكر أن الحكومة السعودية كانت أعلنت رسميًّا في 2014، أن جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًّا ضمن أول قائمة من نوعها تضم عددًا من المنظمات داخل وخارج المملكة.

من ناحية أخرى، وفي عام فبراير 2016، قال الأكاديمي الإماراتي «عبد الخالق عبد الله»، مستشار ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد»: إن مواقف السعودية والإمارات متطابقة في تقدير خطر تيار الإسلام السياسي و«الإخوان».

وأكد أن «السعودية كما الإمارات كانت وما زالت حذرة من الإخوان حذرًا سياسيًّا وأمنيًّا، وهم يشكلون خطرًا على أمن السعودية واستقرارها»، موضحًا أن تيار «الإسلام السياسي اليوم تراجعت درجة خطورته، ولم يعد يشكل الخطر رقم واحد للإمارات والسعودية على حد سواء»، لافتًا إلى أن «الخطر الإيراني اليوم يتصدر هرم اهتمامات البلدين، وعاصفة الحزم في اليمن أكبر دليل على ذلك».

وفي عام 2017، ظهر توافق رباعي عربي متمثل في السعودية والإمارات والبحرين ومصر؛ حيث أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية بقطر، وأخذت قرارات متفرقة بشأن منع سفر مواطنيها إلى قطر، وإغلاق المجال البحري والجوي أمام الطائرات والبواخر القطرية.

ولهذه القرارات أسباب عدة مرتبطة بمواقف وتصرفات الدوحة، من دعمها لجماعات متطرفة عدة (من الإخوان إلى الحوثيين، مرورًا بالقاعدة وداعش)، وتأييدها لإيران في مواجهة دول الخليج، بالإضافة لعملها على زعزعة أمن هذه الدول، وتحريض بعض المواطنين على حكوماتهم، كما في البحرين.

وأوضحت السعودية في بيان رسمي،  أن قراراتها بقطع العلاقات وإغلاق المنافذ أمام قطر، يعود «لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي»؛ بهدف حماية أمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف، حيث أحتضنت الدوحة في تلك الفترة عددًا كبيرًا من قيالدات جماعة الإخوان، وداعش، والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.

وأكدت الإمارات أن قراراتها جاءت بناء على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات، فقد تقرر اتخاذ الإجراءات الضرورية لما فيه مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي عامة، والشعب القطري الشقيق خاصة.
"