يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

غياب الغنوشي يساوي اختفاء «النهضة».. قراءة في المشهد السياسي لإخوان تونس

الجمعة 04/ديسمبر/2020 - 04:20 م
راشد الغنوشي
راشد الغنوشي
سارة رشاد
طباعة

 في خضم اللحظة الحرجة التي تمر بها حركة النهضة التونسية؛ على خلفية إصرار زعيمها الحالي راشد الغنوشي على الاستمرار في مكانه، رغم انتهاء فترة ولايته وفقًا للوائح الحركة، يُطرح سؤال هل يمكن من الأساس تخيل «النهضة» من دون الغنوشي الذي يعتبر نفسه الزعيم التاريخي لها، وكيف سيكون حال الحركة حال ما تغيرت قيادتها؟


غياب الغنوشي يساوي

الغنوشي يساوي النهضة


مع الوضع في الحسبان أن غياب الغنوشي الذي يحشد لبقائه، غير وارد حتى الآن، إلا أن الكاتب والباحث السياسي بلحسن اليحياوي، قال في تصريحات صحفية، إن غياب الغنوشي قد يعني غياب النهضة بشكلها الحالي من دون رجعة.


 وتابع أن حركة النهضة ليس لها وجه مستقل أو لا تملك تحركات سياسية دون بصمات راشد الغنوشي رئيس الحركة، إذ أن غيابه سيؤثر على وجود الحركة قائلا: «سنكون أمام حزب جديد برؤية وقيادة جديدة».


وأوضح اليحياوي أن راشد الغنوشي يلعب على عامل الوقت لكسب ثقة داعميه على المستوى الدولي، إذ يريد ترتيب أوراقه على المستويين الداخلي والخارجي..


وأشار الباحث السياسي إلى أن علاقات حركة النهضة مع بقية الأحزاب لن تتأثر بترشح راشد الغنوشي أو عدم ترشحه مجددًا، إذ أنه من المتوقع انشقاق بعض الأعضاء وتشكيل حزب موازٍ للحركة حال ترشح الغنوشي مجددًا لرئاسة الحركة.


الحرب الداخلية


ويخوض الغنوشي حربًا داخلية لإنهاء فترة ولايته، فيما يتمسك هو بشرعيته كزعيم ديني وتاريخي ارتبطت الحركة من بدايتها بوجوده.

 

وباعتباره تنظيمًا دينيًّا بامتياز لجأ المعارضون للغنوشي للجانب الديني لمحاربته، إذ انتقد لطفي زيتون، الوزير والمستشار السياسي السابق لراشد الغنوشي، الغنوشي على خلفية موقفه من ملف الرسومات المسيئة للرسول، إذ التقى بسفير فرنسا في تونس، ووصف الأزمة بـ«أحداث عابرة وهامشية».


 واستخدم المعارضون لوجود الغنوشي هذه الواقعة لسحب عنه الحالة الدينية التي يحيط بها شخصه، ويكتسب منها مشرعية قيادته للحركة.


التوليفة المستحيلة


 ويكشف ذلك عن لعب النهضويين المعارضين للغنوشي لملف الإساءة للرسول في مواجهتهم السياسية، وهو ما دلل به الكاتب التونسي مختار الدبابي، في مقال بعنوان «الإسلاميون والديمقراطية.. التوليفة المستحيلة»، بجريدة «العرب اللندنية»، على تقليدية النهضة باعتباره حركة إخوانية.


بسبب الخلاف على الغنوشي.. الانقسامات تضرب النهضة في اجتماع الحسم


واستشهد بكون خصوم الغنوشي وأنصاره كليهما يلجأ إلى الخطاب الإخواني القديم ذي المسحة العقائدية المخدرة للأنصار من أجل تبرير بقاء «الزعيم» أو «القيادة التاريخية»، أو شيطنة الخصوم واعتبار الاختلاف خروجًا عن وحدة الصف وتغذية للفتنة، و«الفتنة أشد من القتل».

 

الكلمات المفتاحية

"