«قناة موزة» .. مشروع «أردوغان» لتدمير إسطنبول بالتعاون مع قطر
مشروع أردوغان
وحول ما نشر بشأن إلغاء تركيا لهذا المشروع، إلا أن وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي «مراد كوروم»، نفى في مؤتمر صحفي له 20 نوفمبر 2020، كل ذلك، مؤكدًا أن الحكومة التركية لن تتخلى عن مشروع قناة إسطنبول المائية، نزولًا على ضغط المعارضة التركية التي ترفض هذا المشروع، مبينًا أن العمل حول هذا المشروع في تطور ملحوظ وتقييم آثاره البيئة مازال جاريا.
وأعلن أردوغان في عام 2011، حينما كان رئيس الوزراء التركي، عن مجموعة من «المشروعات العملاقة»، بينها المشروع الأكبر، والأكثر إثارة للجدل هو «قناة إسطنبول»، وقال أردوغان في 12 ديسمبر2019، إن الحكومة ستبدأ تنفيذها قريبًا.
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع «قناة إسطنبول» هو مشروع لممر مائي اصطناعي على مستوى سطح البحر، وسيصل البحر الأسود ببحر مرمرة، ويربطه بذلك ببحري إيجه والمتوسط، وتزعم الحكومة التركية أن الهدف من تدشين هذه القناة تخفيف حركة السفن عبر البوسفور، وفتح فرص استثمارية جديدة على ضفتي القناة، وتقدر التكلفة المبدئية للمشروع بحوالي 15 مليار دولار.
للمزيد: توافقًا مع المشروع الإيراني.. أردوغان يدشن حرسه الثوري الخاص لتأديب معارضيه
مخاطر
بيئية
ووجه إلى هذا المشروع انتقادات عدة من قبل المعارضة التركية والمواطنين، وذلك بسبب مخاطره التي كشف عنها مستشار رئيس بلدية إسطنبول «شوكرو كوتشك شاهين»، مبينًا أن شق قناة مائية بديلة عن مضيق البوسفور، الذي يعد الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا، ويقسم إسطنبول لمنطقتين بين البحر الأسود ومرمرة، سيتسبب في مخاطر بيئة كبيرة؛ لأن تدشينه يتطلب التنقيب لسنوات عدة من أجل إخراج الرمال من البحر الأسود ومضيق الدردنيل الذي يربط بحر إيجة بمرمرة، فضلًا عن مناطق برية، وإلقائها على شواطئ كارابورون ومرمرة، الأمر الذي يؤدي لاختلال بيئي كبير، خاصة أن الأمر سيحتاج لمتفجرات نتيجة وجود أرض صلبة، إضافة لتهديده للمناطق الأثرية حول القناة.
في ديسمبر 2019، أطلق أهالي إسطنبول حملة شعبية ضخمة للتوقيع على عريضة الاعتراض لوقف تدشين مشروع قناة إسطنبول، وذلك بدعوة من رئيس بلدية إسطنبول «إكرم إمام أوغلو» الذي أكد رفضه لهذا المشروع، الأمر الذي أدى لخضوع «أوغلو» للتحقيق بتهمة إثارة الفرقة والبلبلة في المجتمع، على خلفية معارضته لمشروع قناة إسطنبول، بل إن «أردوغان» انتقد مساعي «أوغلو»، مؤكدًا له أن المشروع سيستمر، قائلًا لأوغلو «اجلس في منزلك وراقب كيف سننجز القناة».
ويستمر الرفض الشعبي لهذا المشروع التركي حتى الآن، في أغسطس 2020، أعدت شركة «ماك» للاستشارات، دراسة استقصائية عن مشروع القناة، ووفقًا للدراسة، رفض 80.4% من المشاركين في الدراسة مشروع القناة، ووافق 7.9٪ فقط على المشروع، بينما قال 11.7% إنهم لم يقرروا بعد.
مشروع
«قناة موزة»
واستمرار أردوغان في تعنته ومساعيها لتدشين هذا المشروع رغم خطورته البيئة، ورغم الأزمات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، ورغم المعارضات الشعبية له، يرجع إلى وجود ممول لهذا المشروع، والذي طالما ساند الرئيس التركي في كل أعماله، ألا وهو الحليف القطري، حيث إن هناك شركات تابعة لوالدة أمير قطر «موزة بنت ناصر المسند» اشترت أراضي بمساحة 44 فدانًا في منطقة المشروع، ولذلك أطلق عليه الأتراك «قناة موزة» نسبة لوالدة الأمير القطري.
وهذا ما كشفت عنه وسائل إعلام تركية في يوليو 2020، مبينة أن والدة أمير قطر تعد من أهم المستثمرين في المشروع التركي، حيث ستتكفل الشركات التابعة للشيخة موزة، بإنشاء مرافق تجارية وسياحية من ضمنها فنادق ومطاعم وأسواق تجارية، ومشروع للسياحة الصحية بمنطقة المشروع.





