يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عام على تصفية البغدادي.. «داعش» من مركزية الإرهاب في الشام إلى كهوف أفريقيا المهجورة

الجمعة 30/أكتوبر/2020 - 03:57 م
المرجع
آية عز
طباعة

 في السابع والعشرين من أكتوبر 2019، كان العالم على موعد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليعلن الأخير خبر مقتل وتصفية زعيم تنظيم داعش الإرهابي، «أبوبكر البغدادي»، حينها وعقب العملية، أصدرت الأمم المتحدة تقريرًا ذكرت فيه: «أن "داعش" في عهد البغدادي، تمدد في نحو88 ألف كيلو متر من سوريا والعراق، ليتحكم في مصير 8 ملايين نسمة في الموصل والأنبار بالعراق والرقة ودير الزور وحلب بسوريا».

 .



عام على تصفية البغدادي..

الهروب إلى أفريقيا


أظهرت دراسة نشرت فى مجلة CTC Sentinel  ، يوم الإثنين 26 أكتوبر الجاري ، أن الأشهر الـ18 التى انقضت منذ سقوط آخر معقل لـ«داعش» في سوريا، شهدت هروبًا لفروع التنظيم في أفريقيا وتحقيق مكاسب هائلة في السيطرة على الأراضى وجذب مزيد من العناصر، بالإضافة إلى تطور ملحوظ فى قوتها النارية.


وبحسب الدراسة،  يبلغ عدد عناصر التنظيم فى منطقة غرب أفريقيا نحو 3500 عنصر، بينما يقدر عددهم فى ليبيا بالمئات.


 فلاديمير فورونكوف،
فلاديمير فورونكوف، مسؤول مكافحة الإرهاب

صعود وهبوط


وأكد فلاديمير فورونكوف، مسؤول مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، بحسب تقرير لواشنطن بوست الثلاثاء 27 أكتوبر، أن عناصر التنظيم مازالوا نشطين في العراق، وأن هجماتهم زادت بشكل كبير هذا العام، وأنه أخبر مجلس الأمن، أن عناصر «داعش» يتحركون بحرية في خلايا صغيرة بين العراق وسوريا، وأنه أعاد تنظيم صفوفه وزاد نشاطه ليس فقط في مناطق الصراع مثل؛ العراق وسوريا، ولكن أيضًا في بعض الفروع الإقليمية.


ومنذ بداية هذا العام، تنامى تهديد التنظيم في مناطق الصراع، كما يتضح من إعادة تجميع وتزايد نشاط داعش وبعض الخلايا التابعة له في العراق وسوريا، أما في المناطق التي لا تشهد نزاعات، فيبدو أن التهديد قد انخفض على المدى القصير، تزامنًا مع إجراءات الإغلاق والقيود التي فرضها تفشي وباء كورونا، وفقا للأمم المتحدة.


ويرى روبرت ريتشر، نائب مدير العمليات في وكالة المخابرات المركزية خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، أن داعش لم ينته، حسبما نقلت عنه صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء 27 أكتوبر2020.


وأضاف:  لقد دمرنا داعش، لكنه ظهر الآن في أماكن عديدة، في غضون ذلك، لم يعد التحالف العالمي لمحاربة التنظيم موجودًا بالفعل.


وبحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني، فقد تنامت الهجمات الإرهابية للتنظيم منذ بداية عام 2020، وبلغت نحو 566 في الربع الأول من عام 2020 وحده، كما يحاول التنظيم انتهاز الفرص الناجمة عن القتال بين المعارضة وقوات النظام في سوريا ومكافحة فيروس كورونا، لشن هجمات انتقامية ضد القيادات المحلية، ومهاجمة خطوط إمداد النفط والغاز، والهجوم على المواكب، واختطاف الرهائن للحصول على فدية.


وقد مكن التكتيك الأخير قيام التنظيم بالمطالبة بتبادل الأسرى وجمع المعلومات الاستخبارية عبر استجواب الرهائن.


عام على تصفية البغدادي..

إستراتيجية التغلب الريفية


ذكر تقرير لمعهد واشنطن يوم 27 أكتوبر، أن التنظيم يحتفظ بآلاف الكهوف والمخابئ التي تحتوي على المعدات والأسلحة والذخائر والمتفجرات ومعدات أخرى، وأضاف أن التنظيم يعتمد على إستراتيجية التغلب الريفية في عدة مناطق من البلاد، محاولاً إنشاء معاقل ومناطق محظورة في المناطق الريفية يصعب كثيرًا على الحكومة المركزية الوصول إليها، ويتوجه التنظيم إلى المناطق التي تضم أقل عدد من السكان في البلاد، ويعمل على إخلائها أكثر من سكانها


عام على تصفية البغدادي..

التمويل


وقدرت وزارة الخزانة الأمريكية أن احتياطيات التنظيم قد تصل إلى 300 مليون دولار، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها تقدر بـ 100 مليون دولار على الأقل.


وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، حذر مسؤولون أمنيون أمريكيون وغربيون، من قدرة تنظيم داعش على العودة مرة ثانية، رغم الهزائم التي تعرض لها، بسبب الاحتياطيات المالية والإيرادات التي ما زال يحتفظ بها.

 

للمزيد: كلمة «القرشي».. دلالات توغل «داعش» في العمق الأفريقي


"