يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأزمة الليبية.. مخترقو اتفاق جنيف تحت مقصلة العقوبات الأممية

الخميس 29/أكتوبر/2020 - 12:10 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
عقب تأكيد الجيش الوطني الليبي قبل أيام التزامه الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف، كشرت كل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عن أنيابهما لمخترقي الاتفاق، موجهتان تحذيراتهما لحكومة الوفاق والميليشيات الموالية لها، عقب إعلانها رسميًّا مواصلة العمل العسكري مع أنقرة.

وكشفت ممثلة الأمم المتحدة، ستيفاني وليامز، عبر الموقع الرسمي للمنظمة، عن نية مجلس الأمن الدولي معاقبة كل من يعرقل الهدنة، وذلك بعد تأكيد الجيش الوطني الليبي التزامه الكامل بالاتفاق.


الأزمة الليبية..
معاقبة المخترقين

بعدما أكد الجيش الليبي قبل أيام التزامه الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف السويسرية، الجمعة 23 أكتوبر 2020، فيما خرقته تركيا بعد أقل من 24 ساعات على توقيعه، كشفت ممثلة الأمم المتحدة، ستيفاني وليامز، عبر الموقع الرسمي للمنظمة عن نية مجلس الأمن الدولي معاقبة كل من يعرقل الهدنة، واتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، الذي تم توقيعه بين طرفي الصراع بجنيف، حيث أعلنت انطلاق المشاورات السياسية بين الفرقاء الليبيين، مشيرة إلى أن اللقاء المباشر سيصادف يوم 9 نوفمبر2020 في العاصمة التونسية.

وبدأت تركيا في خرق الاتفاق العسكري بين أطراف النزاع الليبي بشأن وقف دائم لإطلاق النار، بعد أقل من 24 ساعات على توقيعه، في خطوة لم تفاجئ الليبيين الذين عبّروا عن مخاوف من إمكانية تعطيل أنقرة لأي تقارب بين الليبيين، وإجهاضها لجهود التسوية التي تقودها الأمم المتحدة، والتي ستنهي أدوارها في ليبيا.

وفيما يبدو أنه تحدٍّ للأمم المتحدة وتجاهل لرغبة الليبيين في تحقيق السلام في بلادهم، أعلنت وزارة الدفاع التركية، السبت 24 أكتوبر عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر»، أن قواتها تستمر في تدريب قوات حكومة الوفاق في نطاق اتفاقية التدريب والتعاون والاستشارات العسكرية، في إشارة لمذكرة التفاهم الموقعة بين رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نوفمبر 2019، وذلك في خرق واضح للمادة الثانية من الاتفاق العسكري الليبي لوقف إطلاق النار.

فيما رفض وزير دفاع حكومة الوفاق «صلاح الدين النمروش»، وقف التعاون الأمني والعسكري مع تركيا، عكس ما ينص عليه ينص اتفاق وقف إطلاق النار الدائم في جنيف، ودافع النمروش عن الوجود العسكري التركي قائلا: إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه لجنة (5+5) برعاية الأمم المتحدة في جنيف «لا يشمل اتفاقية التعاون العسكري مع الحليف التركي».


الأزمة الليبية..
مغادرة فورية

في الوقت ذاته طالبت واشنطن القوات الأجنبية وتحديدًا المرتزقة الموالين لحكومة الوفاق بمغادرة ليبيا فورًا، وأبدى مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، ترحيب واشنطن باتفاق الأطراف الليبية في جنيف على وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار في ليبيا خطوة شجاعة، ويجب على كل المقاتلين الأجانب مغادرة ليبيا خلال 90 يومًا بما يتماشى مع الاتفاق، وأكد أهمية أن تساند كل الأطراف المعنية نجاح المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.

ملتقى حواري

وفيما يخص التحضير لحوار سياسي آخر، بدأت عشرات الشخصيات الليبية حوارًا سياسيًّا عبر الفيديو بإشراف الأمم المتحدة مزمعًا عقده بعد أيام قليلة من إعلان وقف دائم لإطلاق النار، ويضم شخصيات مختلفة من المشهد السياسي الليبي.

ومن المنتظر أن يتم التحضير للقاءات مباشرة في التاسع من نوفمبر في تونس، حسب بيان لبعثة الأمم المتحدة، إذ تعد تلك المحادثات هي الأولى في إطار منتدى الحوار السياسي الليبي الذي ستتواصل عبره مناقشة نتائج المباحثات التي تمت في الأسابيع الأخيرة بخصوص الملفات العسكرية والاقتصادية والمؤسساتية.

ويأتي استئناف ملتقى الحوار السياسي الليبي في وقت يسود فيه أمل غامر عقب التوقيع على اتفاق وقف دائم لإطلاق النار بإنهاء الأزمة، حيث وجّهت البعثة الدعوة لـ75 مشاركة ومشارك من ليبيا يمثلون كافة أطياف المجتمع الليبي السياسية والاجتماعية للانخراط في أول لقاء للملتقى السياسي الليبي الشامل عبر التواصل المرئي، حيث قالت وليامز: «إنه تم توجيه الدعوة لـ 75 شخصية يمثلون كافة أطياف.

وكشفت أن اختيار المشاركين تم بناء على مبادئ الشمولية والتمثيل الجغرافي والسياسي والقبلي والاجتماعي العادل، وتضم المجموعة ممثلين عن مجلس النواب المنتخب، والمجلس الأعلى للدولة الموالي لحكومة فايز السراج بطرابلس، والقوى السياسية الفاعلة من خارج المؤسستين»، مؤكدة أن الهدف الأسمى للملتقى هو إيجاد توافق حول سلطة تنفيذية موحدة، والترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات في أقرب وقت؛ لاستعادة سيادة ليبيا، وإعطاء الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية.

فيما أوضحت الأمم المتحدة أن الملتقى يهدف إلى تحقيق رؤية موحّدة حول إطار وترتيبات الحكم التي ستفضي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن؛ من أجل استعادة سيادة ليبيا والشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية، مؤكدةً أنه استجابة لتوصية غالبية الليبيين، يمتنع المدعوون للمشاركة في ملتقى الحوار السياسي عن «تولي أي مناصب سياسية أو سيادية في أي ترتيب جديد للسلطة التنفيذية.

"