يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم التحذير الدولي.. أردوغان يستفز الجميع بدعم الإرهاب في ليبيا

الأحد 25/أكتوبر/2020 - 11:38 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

رغم التحذيرات التي وجهتها الدول الأوروبية خلال اجتماعاتهم بشأن ليبيا بضرورة اللجوء إلى حل سلمي بين الفرقاء الليبيين، والتوقف عن الدعم العسكري، تمضي أنقرة في مشروعها العسكري داخل ليبيا بدعم حكومة الوفاق والميليشيات الموالية لها بالسلاح، حيث باتت ليبيا بالنسبة لتركيا مسرحًا جديدًا لها، حيث صعدت دعمها العسكري للوفاق برئاسة فايز السراج، في مسعى لوقف هجوم القوات الموالية للقائد العسكري خليفة حفتر.

 رغم التحذير الدولي..

مواصلة الدعم العسكري


يعد اعتماد تركيا على القوة العسكرية لتأمين مصالحها حجر الزاوية لعقيدة سياستها الخارجية الجديدة التي تتطور منذ عام 2015، يرتكز هدفها الأساسي في ليبيا على تأمين دعم حكومة السراج في أمر يهم حلفاء إردوغان القوميين، وهو شرق المتوسط؛ حيث وقعت أنقرة اتفاقًا لتحديد الحدود البحرية مع السراج في نوفمبر 2019، مقابل توفير الدعم العسكري لحكومة طرابلس، حيث كان هدف إردوغان يتمثل في إعادة رسم الحدود البحرية في شرق المتوسط، والتي -من وجهة نظره- تمنح مزايا غير عادلة لليونان وقبرص.


وتعمل أنقرة على تمكين تلك الميليشيات وتسليحها، وتطوير قدراتها، لذلك توضع التصريحات التركية بشأن التمسك بالحل السياسي للأزمة الليبية، في خانة «المناورة المفضوحة»، إضافة إلى قيام أنقرة على إجهاض المساعي الدولية الرامية لحل الأزمة الليبية، من ذلك مخرجات مؤتمر برلين، القاضية بتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح، ونزع سلاح الميليشيات وفرض عقوبات على الجهة التي تخرق الهدنة.


ويشكل المسار الأمني أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، والتي انبثقت عن مؤتمر برلين 2020 حول ليبيا وتبناها مجلس الأمن عبر قراره (2510 – 2020)؛ إذ أكد اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، أن هذه المسارات مكملة لبعض، مشيرًا إلى أن التوافق حول المسار الأمني والعسكري هو الأهم في هذه العملية، لأنه سيفتح الباب لاستقرار ليبيا ويؤمن الخروج من هذه المرحلة وبالتالي التقدم نحو المسارات الأخرى.

 رغم التحذير الدولي..

مخالفة الالتزامات الدولية


ويستعرض أردوغان عضلاته في الخارج وتحديدًا بتدخله السافر أيضًا لدعم حليفتها «أذربيجان»، ودعوات نظيره الأذربيجاني إلهام علييف لمواصلة القتال وإمدادها بالسلاح، خلافًا لما أقرته جميع الدول بضرورة  وقف فوري لإطلاق النار، إذ أدى التدخل العسكري التركي في هذه الصراعات إلى تعزيز الآراء المناهضة لإردوغان في الغرب، وتوحيد صفوف عدد من الاطراف الفاعلة في مواجهة السياسات الأحادية التركية، مما أجبر الرئيس التركي على التراجع.


وفي الوقت الذي لا تزال فيه أنقرة على خلاف دائم مع قبرص وأثينا بشأن حقوق التنقيب عن مصادر الطاقة قبالة جزيرة قبرص المقسمة، والحدود البحرية في المنطقة المعروفة بشرق المتوسط، تستمر تركيا في إرسال السفن الحربية لحماية سفن التنقيب في شرق المتوسط، الأمر الذي يهدد باندلاع مواجهة مع اليونان شريكتها في الناتو، إلا أن اتفاقية أنقرة البحرية مع ليبيا أو تصرفاتها في شرق المتوسط لم تسفر عن تغيير الوضع القائم بالنسبة لتركيا في المنطقة.


وبدأت المحادثات العسكرية المباشرة بين طرفي الصراع في ليبيا، الإثنين 19 أكتوبر الجاري، والتي تبحث تثبيت وقف إطلاق النار بين الطرفين، ووضع خطة مشتركة لتفكيك المجموعات المسلحة في مختلف أنحاء البلاد والتفاهم حول منطقتي سرت والجفرة وإبقائهما منطقتين منزوعتي السلاح ومساحة آمنة، إضافة إلى الملف الأكبر الذي لم يتم حلحلته في الاجتماعات السابقة، ويتعلق بإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية الموجودة في ليبيا، وهو أحد أبرز شروط الجيش قبل الوصول إلى توافق أمني شامل.


ويأتي هذا الأمر في الوقت الذي تنطلق فيه الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) في مقر الأمم المتحدة بجنيف، توجه المدعو «محمد الحداد» رئيس أركان وزارة الدفاع بحكومة الوفاق إلى تركيا، الإثنين 19 أكتوبر 2020، في زيارة غير معلنة، حيث التقى  وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إذ تثير هذه الزيارة وتوقيتها شكوكًا كثيرة حول الغاية منها، خاصة أنها تأتي في وقت عاد فيه الحديث عن استئناف تركيا لمخططاتها التخريبية في ليبيا، حيث كشف موقع إيطالي يرصد تحركات الطيران العسكري في المنطقة تعزيز تركيا لجسرها الجوي إلى مدينتي طرابلس ومصراتة، وإرسالها رحلات شحن لطائرات عسكرية عملاقة.


للمزيد: مدفوعًا بأطماعه النفطية.. أردوغان يقود قطيع المرتزقة في الطريق إلى سرت

الكلمات المفتاحية

"