يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استمرار فضائح «أردوغان» في ليبيا.. ومؤتمرات حل الأزمة «دون فائدة»

الخميس 27/فبراير/2020 - 04:16 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة

مازالت فضائح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تتوالى، فعقب اعترافه، السبت 22 فبراير 2020، بوجود قتلى له في طرابلس، وأنه أوقع هناك نحو 100 قتيل وجريح، أعلن ميخائيل بوغدانوف، وزير الخارجية الروسي، أن بلاده تؤكد تقارير فريق خبراء مجلس الأمن بشأن نقل المسلحين إلى ليبيا بمساعدة من أنقرة.


إضافة إلى ذلك، يبدو أن جميع المؤتمرات التي تقام من أجل إنهاء الأزمة الليبية لن تجد نفعًا، خصوصًا في ظل خرق الهدنة من قبل ميليشيات الوفاق، وعدم توصل الطرفين إلى وقف دائم لإطلاق النار.


بوغدانوف
بوغدانوف
مؤتمر برلين بدون فائدة

وقال «بوغدانوف»، الأربعاء 26 فبراير 2020، في كلمته بالغرفة الاجتماعية الروسية: إن «نص مشروع قرار الأمم المتحدة بشأن ليبيا لم يذكر الإرهابيين والمقاتلين الأجانب، على الرغم من أن مجموعة من خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يبلغون بانتظام عن نقلهم الإرهابيين إلى ليبيا، وهذا يحدث بمساعدة تركيا».

وبحسب وكالة «تاس» الروسية، نقلًا عن «بوغدانوف»، فإن موسكو لا ترى مؤشرًا على استعداد الطرفين المتحاربين في ليبيا، لتنفيذ القرارات العسكرية والسياسية، والتي تم التوصل إليها في مؤتمر برلين، يناير 2020.

وأضاف وزير الخارجية الروسي، أن الهدنة التي أعلنها المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وفايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، في 12 يناير صامدة بوجه عام.

في الوقت ذاته، أعلن الجيش الوطني الليبي، الأربعاء 26 فبراير 2020 عن إسقاط طائرة مسيرة تركية ثالثة في أقل من 24 ساعة، بعد إقلاعها من القاعدة التركية في مطار معيتيقة.

وجاء هذا الإعلان عقب إسقاط دفاعات الجيش الليبي الجوية طائرة مسيرة من طراز «بيرقدار» جنوبي العاصمة طرابلس، عندما كانت تحاول الإغارة على مواقع الجيش.


 
 اللواء أحمد المسماري
اللواء أحمد المسماري
يأتي هذا وقد صرح اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، الاثنين 24 فبراير، بأن الميليشيات الإرهابية المعززة بعناصر الجيش التركي تخترق الهدنة، وتستهدف الأحياء المدنية جنوب العاصمة طرابلس بالمدفعية الثقيلة.

وتوصل جميع الأطراف المشاركين في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية ومنهم أنقرة، 20 يناير 2020، إلى بيان ختامي، نص على احترام حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا وعدم التدخل في شؤون البلد العربي، إلا أن تركيا لم تحترم بنود المؤتمر.

إضافة إلى ذلك، فإن الرئيس التركي خرق التزاماته الدولية، عقب مرور أيام قليلة من المؤتمر، من خلال إرساله المزيد من المرتزقة إلى طرابلس، فكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء 21 يناير 2020، أن عدد المرتزقة الذين انتقلوا إلى ليبيا وصل إلى نحو 2600؛ مؤكدًا أن عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى هناك مستمرة في عفرين ومناطق «درع الفرات» وشمال شرقي سوريا وبشكل كبير.


استمرار فضائح «أردوغان»
مؤتمر جنيف: الأطراف لم تحضر

كما انطلقت الأربعاء 26 فبراير 2020، فعاليات مؤتمر جنيف حول الأزمة في ليبيا، دون مشاركة طرفي النزاع «حفتر والسراج».

وأكدت بعثة الأمم المتحدة في طرابلس، الثلاثاء 25 فبراير، أن الحوار السياسي الليبي في جنيف سيبدأ في موعده المقرر، رغم إعلان طرفي النزاع تعليق مشاركتهما.

جدير بالذكر أنه كان من المفترض أن يضم الحوار 13 ممثلًا عن البرلمان الليبي الداعم لـ«حفتر»، ومثلهم عن مجلس الدولة «جناح السراج»، بالإضافة لشخصيات تلقت دعوة من مبعوث الأمم المتحدة.

وجاء تراجع الطرفين عن استكمال المفاوضات، بعد أن شهدت تقدمًا كبيرًا في عدد من القضايا المهمة، ومنها إقرار وقف دائم لإطلاق النار، بحسب غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، 6 فبراير 2020.

وقال «سلامة» في مؤتمر صحفي آنذاك: إنه بعد أيام من محادثات السلام المغلقة بين عدد من القادة العسكريين للأطراف المتنازعة في ليبيا «يسعدني أن أرى روحًا وطنية واضحة تلهم كلا الوفدين وأن هناك مستوى عاليًّا جدًا من الاحترافية».

وعلى الرغم من ذلك، علق طرفا اللجنة العسكرية الليبية المشتركة، الاثنين 24 فبراير 2020، مشاركتهما في المباحثات، للمزيد من المشاورات مع قيادتهما في طرابلس.

"