يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المخدرات الإيرانية.. وسيلة توريط الشباب اليمني في صفوف الحوثيين

الثلاثاء 27/أكتوبر/2020 - 12:38 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تفاقمت ظاهرة تعاطي المخدرات في أوساط الشباب اليمني، خاصة في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًّا، بصورة لافتة خلال العامين الماضيين.

وجدت المخدرات طريقها إلى الشباب اليمني عبر قيادات حوثية تتولى مهمة توزيع وصرف هذه المواد المدمرة للمقاتلين في صفوف الميليشيا الحوثية، إذ يتم توزيعها بشكل مستمر بعد خلط المسحوق المخدر مع ما يعرف بـ«البردقان» مع نبتة القات يوميًّا.

وتجد أقراص المخدرات طريقها إلى السوق بسهولة، في ظل تواطؤ المشرفين الأمنيين والقيادات التابعة لميليشيا الحوثي بهدف الثراء السريع فضلًا عن غسل عقول الشباب، إذ تباع المخدرات علنًا في بعض أحياء المدينة بحماية قيادات نافذة في ميليشيا الحوثي، بل إن مروجي المخدرات يتباهون بـ«البضاعة الإيرانية» في إشارة للمخدرات التي يتم تهريبها من إيران.

وانتهى المطاف بالكثير ممن عُرف عنهم تعاطي المخدرات، كمجندين في صفوف ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تبتزهم كمدمنين أو تحميهم من العقوبات بسبب جرائم ارتكبوها، حيث تعد بيئة الإدمان أرضًا خصبة لعمليات الاستقطاب والتجنيد التي تنفذها الميليشيا الإرهابية عبر حملات واسعة.

وأكد ناشطون يمنيون أن عملية الاستقطاب الحوثية تسير بالتوازي مع عملية نشر وترويج المخدرات، باعتبارها عملية تكاملية واحدة ضمن خطة ممنهجة.
المخدرات الإيرانية..
المخدرات لتمويل جبهات القتال 

تعتمد ميليشيا الحوثي على تجارة المخدرات بشكل كبير لتمويل جبهات القتال والمجهود الحربي، إذ تدرّ عليها ما يقدر بمليار دولار سنويًّا، وفقًا لاقتصاديين يمنيين.

وخلال السنوات الثلاث الماضية تمكنت الأجهزة الأمنية في مأرب والجوف وحجة من إحباط عشرات المحاولات لتهريب المخدرات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي في صنعاء.

وأوضح تقرير حديث، صادر عن وزارة الداخلية اليمنية، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط 39 طنًا من المخدرات، كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي، مؤكدة أن هذه الأرقام جزء من آلاف الأطنان التي يتم تهريبها عبر طرق ومنافذ عدة.

وأشار التقرير إلى وجود ارتباط وثيق بين ميليشيا الحوثي ومافيا تهريب وتجارة المخدرات تابعة لإيران.

وكانت الحكومة اليمنية ضبطت الأعوام الماضية شحنات مخدرات عدة؛ مصدر قدومها من لبنان وإيران، واتهمت الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله بإرسالها إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية في صنعاء.

وعلى مدار سنوات الحرب، شكلت الموارد الضريبية، وقطاع الاتصالات، وأرباح تجارة الوقود، وتجارة المخدرات، والمضاربة بالعملة، أهم الموارد للميليشيات التي صادرت هذه القطاعات لحسابها الشخصي.

المخدرات الإيرانية..
ازدهار تجارة مخدر الحشيش
 
وفي عام 2018، كشف موقع «نيوز يمن»، أن تجارة مخدر الحشيش ازدهرت في عهد الانقلاب الحوثي، وكثف تجار المخدرات الحوثيون نشاطهم للتهريب والتسويق في الأعوام الثلاثة الماضية، وزاد عدد المتعاطين، وباتت بعض المدن الرئيسية أسواقًا مفتوحة للعرض والطلب، مشيرًا إلي أن ميليشيا الحوثي تعتمد على المخدرات للسيطرة على الشباب والزج بهم في جبهات القتال.

وفي عام 2017، كشف معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، استنادًا لمعلومات من عناصر استخباراتية أمريكية، الطريقة الجديدة التي تتبعها إيران لتهريب الأسلحة والمدربين إلى ميليشيات الحوثي في اليمن، يظهر فيها تعاونها مع تجار المخدرات في كولومبيا. 

وفي دراسة بحثية نشرها المعهد -مقره واشنطن- وأجراها برنامج الشؤون الأمنية والعسكرية به، أوضح أن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني تعاونت مع تجار المخدرات في كولومبيا لإنتاج غواصات صغيرة ومراكب غاطسة لتهريب الأسلحة ومكونات الصواريخ إلى الحوثيين.

ووسط الغموض المسيطر على أنشطة غواصات الحرس الثوري ودورها، رصد المعهد تعاونًا غير تقليدي بين عناصر من فيلق القدس التابع للحرس، وكبار تجار المخدرات في كولومبيا، في استخدام كارتيلات المخدرات أو ما يشبه الغواصات الصغيرة محلية الصنع والمراكب الغاطسة التي يستخدمها التجار الكولومبيون لتهريب المخدرات.

"