يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد مقتل «الأغبري».. غليان في الشارع اليمني ضد الحوثيين

الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 10:03 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
خرجت مظاهرة حاشدة في العاصمة اليمنية صنعاء السبت 12 سبتمبر 2020، هي الأكبر بعد مقتل الشاب عبدالله الأغبري، في حادث هز الرأي العام، وذلك بعد بث اعترافات أربعة من المتهمين بالجريمة الوحشية، وسط اتهامات للميليشيات الحوثية بالتلاعب بالواقعة ومحاولتها تصفية القضية والتستر على القتلة بإخفاء بعض المشاركين في الجريمة.


ووفقًا لموقع «المشهد اليمني»، فإن تظاهرة حاشدة لجموع غفيرة من المواطنين انطلقت من حي السبعين بأمانة العاصمة الى وزارة العدل التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي في شارع العدل، رفضًا لمحاولات الميليشيات التستر على القتلة.
 
ورفع المتظاهرون لافتات طالبت بالقصاص من المجرمين والالتزام بالشفافية وعدم محاولة طمس ملامح الجريمة، رافضين التستر على أي مشارك في واقعة القتل، ونددوا بتغييب المتهم الأول بالجريمة الذي ظهر في التسجيل المصور حيث تم تجاهل الإشارة إليه أو التطرق لدوافع الجريمة.



 بعد مقتل «الأغبري»..
وكانت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، بثت الجمعة 11 سبتمبر 2020، بعض اعترافات قتلة «الأغبري» تضمنت تلاعبًا مريبًا بمضمون تلك الاعترافات وعدم الادلاء بالدوافع للجريمة ومن يقف خلفها، بالإضافة الى إخفاء أحد الفاعلين الرئيسيين للجريمة والمستشفى المشارك في إصدار تقرير طبي عن وفاة «الأغبري» بالانتحار بدلاً عن القتل بالتعذيب.

وكشفت مصادر عن انتساب بعض أعضاء العصابة المتورطة بالجريمة الى مايسمى «جهاز الأمن الوقائي» التابع لميليشيات الحوثي، وتورط العصابة في جرائم أخلاقية للإيقاع بفتيات وتصويرهن في الغرفة نفسها التي تسرب منها فيديو قتل الأغبري، وهذا الممارسات هي ذاتها التي كشف عنها تقرير الخبراء الأممي للمرة الثانية بتورط ميليشيات الحوثي بانتهاكات أخلاقية بحق النساء يشرف عليها المدعو «سلطان زابن» وتتضمن تجنيدهن والتجسس على خصوصياتهن وابتزاز ذويهن بالأموال.

 
وقال متابعون إن خروج المواطنين في صنعاء وسط سطوة القمع التي تمارسها ميليشيات الحوثي، يعكس السخط الشعبي المتصاعد ضد الجماعة وجرائمها والانفلات الأمني الذي فاقم من معدلات الجريمة في المدينة في ظل الانقلاب.

وخلال اليومين الماضيين، شهدت العاصمة صنعاء ثلاث جرائم قتل متزامنة نفذتها عصابات مسلحة، طالت واحدة منها مواطنًا على متن سيارته في شارع القيادة، بينما الأخرى كان ضحيتها موزع في شركة أدوية في حي جامعة الإيمان، بينما طالت الثالثة رجل أعمال عندما أقدم مسلحون على خطفه إلى جهة مجهولة.

وفي الإطار ذاته، منعت ميليشيا الحوثي الانقلابية، السبت 12 سبتمبر 2020، فريقًا من المحامين المتطوعين من حضور جلسات تحقيق بشأن قضية الشاب عبدالله الأغبري الذي قتل في واحدة من أسوأ عمليات التعذيب الجسدي في صنعاء.

وقال فريق الإسناد الحقوقي المكون من سبعة محامين، إنه جرى منعهم من حضور جلسات التحقيق من قبل وكيل نيابة شرق الأمانة القاضي حمود إسحاق؛ المعين من قبل الحوثيين، دون أي مسوغ قانوني وقاموا بإثبات ما حصل من قبله وإغلاق المحضر في حينه.

وكانت نقابة المحامين اليمنيين أعلنت الخميس 10 سبتمبر 2020،  تشكيل فريق قانوني مكون من 11 محاميًا لتقديم العون القضائي لأولياء دم المجني عليه، وتمثل نقابة المحامين باعتبارها قضية رأي عام لما نال صاحبها من اعتداء وحشي بشع.
"